أخبارأخبار أميركا

ترامب يدفع ببراءته من تهم التآمر لقلب نتائج الانتخابات.. والمحكمة تمنعه من التواصل مع الشهود

دفع الرئيس السابق دونالد ترامب ببراءته من التهم الموجهة إليه بالتآمر لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية التي خسر فيها أمام الرئيس الحالي جو بايدن.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال بايدن أمام المحكمة إنه غير مذنب في الاتهامات التي تضمنتها لائحة الاتهامات التي تلتها المحكمة عليه، والتي تتعلق بأنه دبر مؤامرة لمحاولة قلب خسارته في انتخابات 2020، فيما وصفه المدعون العامون بأنه جهد غير مسبوق من قبل رئيس في السلطة لتقويض ركائز الديمقراطية الأمريكية.

لائحة اتهام

وجاء مثول ترامب اليوم الخميس أمام محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة تقع على بعد نصف ميل (كيلومتر واحد) من مبنى الكابيتول، الذي اقتحمه أنصاره في 6 يناير 2021، لمحاولة منع الكونغرس من التصديق على فوز جو بايدن.

وهذه هي المرة الثالثة خلال أربعة أشهر التي يمثل فيها ترامب أمام القضاء لمواجهة اتهامات جنائية، بينما يواصل حملته الانتخابية للحصول على بطاقة الترشح عن الحزب الجمهوري لمنافسة الرئيس الحالي جو بايدن في انتخابات العام المقبل 2024.

وفي لائحة اتهام مكونة من 45 صفحة تم إعلانها يوم الثلاثاء الماضي، اتهم المستشار الخاص، جاك سميث، الرئيس السابق ترامب وحلفائه بالترويج لمزاعم كاذبة بشأن تزوير الانتخابات، والضغط على مسؤولي الولايات والمسؤولين الفيدراليين لتغيير النتائج، وتجميع قوائم مزيفة للناخبين لمحاولة انتزاع الأصوات الانتخابية من الرئيس الفائز جو بايدن.

ويواجه ترامب (77 عامًا) أربع تهم، بما في ذلك التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، وحرمان المواطنين من حقهم في فرز أصواتهم، وعرقلة إجراءات رسمية، وأخطر هذه التهم يعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها 20 عامًا.

إنكار الاتهامات

وبدأت جلسة اليوم، التي استمرت لمدة 27 دقيقة، بمثول ترامب أمام قاضية المحكمة موكسيلا أوبددايا، ثم أدى ترامب اليمين وتم إعلامه بحقوقه والتهم المسندة إليه، ولكنه دفع ببراءته من تلك التهم.

ووفقًا لشبكة CNN فقد حددت القاضية موعد الجلسة التالية في 28 أغسطس الجاري، ولم يطلب المدعون أن يتم حبس ترامب، وبدلًا من ذلك، تم الإفراج عنه مع إلزامه بشروط منها عدم السماح له بالاتصال بأي شخص معروف بأنه شاهد في القضية إلا من خلال محام، وبعدها غادر الرئيس السابق قاعة المحكمة.

وسبق أن نشر ترامب سلسلة من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم الثلاثاء الماضي، اتهم خلالها إدارة بايدن باستهدافه لتحقيق مكاسب سياسية.

ووصف ترامب لائحة الاتهام، وكذلك القضايا الجنائية الأخرى المرفوعة ضده، على أنها “مطاردة ساحرات” تهدف إلى عرقلة حملته الانتخابية التي يسعى من خلالها للعودة إلى البيت الأبيض.

ودفع ترامب سابقًا بأنه غير مذنب في الاتهامات الفيدرالية الموجهة إليه في قضية الوثائق السرية، وكذلك الاتهامات الموجهة إليه في ولاية نيويورك بأنه قام بتزوير المستندات فيما يتعلق بمدفوعات مالية لنجمة أفلام إباحية لشراء صمتها.

وقد يواجه ترامب قريبًا المزيد من التهم في جورجيا، حيث يحقق المدعي العام في محاولاته لإلغاء نتائج الانتخابات هناك. وقالت المدعية العامة لمنطقة أتلانتا، فاني ويليس، إنها ستقدم لوائح اتهام ضد ترامب بحلول منتصف أغسطس الجاري.

مخاطر قانونية

وحول تأثير القضايا المرفوعة ضد ترامب على حظوظه الانتخابية قال حوالي نصف الجمهوريين إنهم لن يصوتوا لترامب إذا أدين بارتكاب جناية، وفقًا لاستطلاع جديد لرويترز/ إبسوس، مما يبرز المخاطر المحتملة التي قد تشكلها هذه المحاكمات أمام مساعيه للعودة إلى البيت الأبيض.

لكن نفس الاستطلاع، الذي أجري بعد إعلان لائحة الاتهام يوم الثلاثاء، أظهر أيضًا تقدم ترامب في السباق التمهيدي للحزب الجمهوري، حيث حصل على دعم 47% من الجمهوريين، موسعًا تقدمه عن أقرب منافسيه، وهو حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، بنسبة 13%.

وقال ثلاثة أرباع الجمهوريين إنهم اتفقوا على أن الاتهامات “ذات دوافع سياسية”، مما يدل على أن ادعاء ترامب بأنه ضحية اضطهاد سياسي له صدى بين أنصاره.

ومن المعروف أن الغالبية العظمى من القادة الجمهوريين، بما في ذلك العديد من المتنافسين معه على الترشح للبيت الأبيض، إما دافعوا عن ترامب أو قدموا انتقادات صامتة، وبدلاً من ذلك اتهموا إدارة بايدن باستخدام وزارة العدل ضد خصمه في السباق الانتخابي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى