أخبارأخبار أميركا

رسميًا: اتهام ترامب بتدبير مؤامرة لإلغاء نتائج انتخابات 2020

للمرة الثالثة خلال 4 أشهر تم توجيه اتهامات جنائية للرئيس السابق دونالد ترامب، لكن هذه المرة كانت الاتهامات مهمة وذات دلالة، خاصة وأنها تتعلق بانتخابات الرئاسة التي خسرها أمام الرئيس الحالي جو بايدن، كما تأتي في الوقت الذي يناضل فيه ترامب لاستعادة الرئاسة في انتخابات العام المقبل.

واليوم الثلاثاء، وجهت هيئة محلفين لائحة اتهام إلى الرئيس السابق تضمنت 4 تهم منفصلة تزعم أن ترامب “دبر مؤامرة لإلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية”.

ووفقًا لشبكة CNN فقد تم إبلاغ ترامب بتوجيه الاتهام إليه، وأعلنت وزارة العدل أنه تم استدعاؤه ترامب للمثول أمام المحكمة الفيدرالية بواشنطن، يوم الخميس المقبل.

لائحة الاتهام

وجاءت لائحة الاتهام على خلفية التحقيق الذي يجريه المدعى الخاص جاك سميث بشأن الجهود المبذولة لإلغاء نتيجة انتخابات 2020 التي سبقت هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول.

وأكدت اللائحة أن ترامب كان مصممًا على البقاء في السلطة بعد خسارته الانتخابات، مشيرة إلى أنه استمر لأكثر من شهرين بعد يوم الانتخابات في 3 نوفمبر 2020، في نشر أكاذيب تفيد بحدوث تزوير في الانتخابات وأنه فاز بالفعل.

وأوضحت اللائحة أن ترامب روج لهذه الإدعاءات رغم أنه يعلم أنها كاذبة، لكن تعمد نشرها والترويج لها لجعلها تبدو شرعية، بهدف خلق جو من عدم الثقة والغضب، وتقويض الثقة في إدارة الانتخابات.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد زعمت لائحة الاتهام أن ترامب تآمر للاحتيال على الولايات المتحدة من خلال منع الكونغرس من التصديق على فوز الرئيس جو بايدن وحرمان الناخبين من حقهم في انتخابات نزيهة. وأشارت إلى أن ترامب تآمر مع 6 أشخاص آخرين لم يتم الكشف عن هويتهم لإلغاء نتائج الانتخابات، لكنها لم تكشف عن أسماء المتآمرين.

واتهمت لائحة الاتهام ترامب والمتآمرين معه بتنظيم قوائم مزورة للناخبين في 7 ولايات خسرها جميعًا، لتقديم أصواتهم ليتم عدها والتصديق عليها رسميًا من قبل الكونغرس يوم 6 يناير.

اتهامات متلاحقة

من جانبها قالت حملة ترامب في بيان لها إن الرئيس السابق اتبع القانون دائمًا ولم يخالفه، ووصف الحملة لائحة الاتهام بأنها “اضطهاد سياسي”. ويسعى ترامب وحملته لتصوير الملاحقات القضائية على أنها جزء من حملة مطاردة ذات دوافع سياسية.

وكان مسؤولون قد شهدوا أن ترامب ضغط عليهم بناءً على مزاعم كاذبة بتزوير التصويت على نطاق واسع، وهاجم أنصاره مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، في محاولة لمنع الكونغرس من تأكيد فوز بايدن.

وأصبح ترامب بالفعل أول رئيس أمريكي سابق يواجه اتهامات جنائية. وتمثل هذه جولة ثانية من الاتهامات الفيدرالية التي توجّه لترامب من قبل المدعى الخاص جاك سميث، الذي عينه المدعي العام ميريك جارلاند مستشارًا خاصًا في نوفمبر الماضي.

وفي يونيو الماضي دفع ترامب بأنه غير مذنب بعد أن وجهت له هيئة محلفين اتحادية في ميامي لائحة اتهام مكونة من 37 تهمة، بسبب احتفاظه بوثائق حكومية سرية بشكل غير قانوني بعد تركه منصبه في عام 2021. واتهمه المدعون بالمخاطرة بأسرار الأمن القومي الأمريكي الأكثر حساسية.

وأضافت النيابة يوم الخميس الماضي 3 تهم جنائية أخرى ضد ترامب في هذه القضية، ليصل العدد الإجمالي إلى 40 تهمة، متهمًا إياه بإصدار أوامر للموظفين بحذف مقاطع فيديو أمنية لحجبها عن المحققين أثناء التحقيق معه.

فيما ظهرت التهم الأولى ضد ترامب في مارس الماضي عندما وجهت إليه هيئة محلفين كبرى شكلها المدعي العام لمنطقة مانهاتن.

ودفع ترامب في أبريل بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية تتهمه بتزوير سجلات تجارية تتعلق بدفع مبلغ من المال للنجمة الإباحية ستورمي دانيالز لشراء صمتها قبل انتخابات عام 2016 بشأن لقاء جنسي قالت إنها أجرته معه.

ويتصدر ترامب (77 عامًا) قائمة مزدحمة بالمرشحين الجمهوريين للرئاسة، حيث يسعى لجولة ثانية أمام الرئيس الحالي بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، والذي يسعى لإعادة انتخابه لولاية ثانية.

وأظهر ترامب قدرته على تجاوز المشاكل القانونية والخلافات السياسية وسوء السلوك الشخصي، وهي مشاكل سبق أن أغرقت سياسيين آخرين، واحتشد العديد من الجمهوريين والناخبين خلفه، وصوّروا التهم الموجهة إليه على أنها مقاضاة انتقائية ومؤامرة يقوده الديمقراطيون لتدميره سياسيًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى