أخبارأخبار أميركا

شريك هانتر بايدن يدلي بشهادة مهمة أمام الكونغرس غدًا

من المتوقع أن يدلي ديفون آرشر، صديق هانتر بايدن وشريكه التجاري منذ فترة طويلة، بشهادة مهمة أمام الكونغرس، يكشف فيها عن تفاصيل علاقاته التجارية مع نجل الرئيس، والمشاريع الأجنبية التي عمل عليها، والمستوى الذي يُزعم أن عائلة الرئيس بايدن متورطة فيه.

ووفقًا لشبكة foxnews فمن المقرر أن يمثل آرشر أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب غدًا الاثنين، حيث يتوقع أن يتحدث مع المشرعين حول مزاعم تتعلق بأن الرئيس بايدن التقى بالعشرات من شركاء هانتر التجاريين أثناء توليه منصب نائب الرئيس بين عامي 2009 و2017.

كما يتوقع أن يقدم آرشر أيضًا تفاصيل عن الاجتماعات التي شهدها بايدن، إما شخصيًا أو عبر الهاتف. وبحسب ما ورد سيشهد آرتشر بأن هانتر جمع والده بشركاء الأعمال الأجانب أو المستثمرين المحتملين.

علاقة آرشر ونجل بايدن

وتأتي معرفة آرشر الوثيقة بترتيبات العمل بعد سنوات من العمل عن قرب مع هانتر في عدد من المشروعات، بما في ذلك مجلس إدارة شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية Burisma Holdings، بدءًا من عام 2014.

كما شارك آرشر في تأسيس شركة الاستثمار Rosemont Seneca إلى جانب كريستوفر هاينز ونجل الرئيس ومبعوث المناخ جون كيري. وشغل آرتشر منصب العضو المنتدب.

أيضًا شارك آرشر في تأسيس BHR Partners في عام 2013، وهو مشروع مشترك بين Rosemont Seneca وشركة الاستثمار الصينية Bohai Capital.

ومن المعروف أن شركة BHR Partners هي  شركة أسهم خاصة مدعومة من بكين  يسيطر عليها بنك الصين المحدود، وأجبر آرشر على الاستقالة من شركاء BHR في مايو 2016 بعد أن خضع لتحقيق فيدرالي.

وفي فبراير 2022، حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة الاحتيال على كيان قبلي أمريكي أصلي والعديد من عملاء الاستشارات الاستثمارية بعشرات الملايين من الدولارات، فيما يتعلق بإصدار سندات من قبل الكيان القبلي وبيعها لاحقًا، بحسب وزارة العدل.

وزار آرشر مقر إقامة نائب الرئيس بايدن لحضور حفل استقبال بمناسبة العطلة في ديسمبر 2009، والتقى بايدن في الجناح الغربي للبيت الأبيض في 16 أبريل 2014، قبل أيام فقط من انضمام آرشر وهانتر إلى مجلس إدارة شركة الغاز الأوكرانية Burisma Holdings في أوكرانيا .

ولعب آرشر أيضًا لعبة الغولف مع جو وهانتر بايدن في هامبتونز مرة واحدة على الأقل خلال إدارة أوباما في أغسطس 2014، بعد أربعة أشهر من انضمامه هو وهانتر إلى شركة Burisma.

مزاعم وتحقيقات

ويُزعم أن جو بايدن، أثناء عمله كنائب للرئيس، ونجله هانتر أرغما ميكولا زلوشفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة Burisma على دفع ملايين الدولارات لهما، للمساعدة في طرد المدعي العام الأوكراني الذي يحقق في تعاملات الشركة، وفقًا للادعاءات الواردة في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي ذلك الوقت، كان جو بايدن مسؤولاً عن السياسة الأمريكية الأوكرانية لإدارة أوباما، وتفاخر بايدن علنًا بنجاحه في طرد المدعي العام الأوكراني، فيكتور شوكين، على الرغم من أن مؤيديه قالوا إن طرد شوكين كان متسقًا مع سياسة الولايات المتحدة وليس مع مصالح شخصية لعائلة بايدن.

وتأتي شهادة آرشر المرتقبة بينما تواصل لجنة الرقابة في مجلس النواب تحقيقاتها فيما إذا كان بايدن قد استخدم سلطته كنائب للرئيس آنذاك للحصول على صفقات تجارية أجنبية، وتحقق اللجنة أيضًا في مزاعم بشأن الممارسات التجارية “الفاسدة” لعائلة بايدن.

وقالت اللجنة في بيان لها: “نتطلع كثيرًا إلى الاستماع من ديفون آرشر عن كل ما دار في اللقاءات التي حضرها جو بايدن مع شركاء هانتر بايدن التجاريين في الخارج عندما كان نائبًا للرئيس، سواء بشكل مباشر أو عبر الهاتف”.

بينما قال محامي آرشر في بيان له هذا الأسبوع: “كانت هناك العديد من التسريبات والكثير من التكهنات حول ما سيدلي به السيد آرتشر في شهادته أمام لجنة الرقابة، ولسنا مسؤولين سوى عما سيقوله السيد آرشر بنفسه بغض النظر عن هذه التكهنات”

براءة أم عفو؟

يأتي ذلك في الوقت الذي انهار فيه اتفاق الإقرار بالذنب الذي عقده هانتر بايدن مع المدعين الفيدراليين، وذلك خلال أول مثول له أمام المحكمة صباح الأربعاء الماضي، حيث رفضت القاضية هذا الاتفاق.

وكان من المتوقع أن يقر نجل الرئيس بالذنب في تهمتين ضريبيتين، وهما جنحتين تتعلقان بالفشل المتعمد في دفع ضريبة الدخل الفيدرالية، وذلك كجزء من صفقة الإقرار بالذنب لتجنب عقوبة السجن في تهمة جنائية تتعلق بحيازة السلاح.

وأثار انهيار صفقة الإقرار بالذنب تساؤلات حول مصير محاكمة نجل الرئيس، وهل سيحصل على البراءة، أم تتم إدانته ويكون بالتالي معرضًا لقضاء عقوبة السجن؟.

كما أثارت احتمالات الإدانة تساؤلات أخرى حول ما إذا كان هانتر بايدن سيحصل على عفو رئاسي، وللرد على هذه التساؤلات سرعان ما أعلن البيت الأبيض رفضه فكرة العفو عن نجل الرئيس، وفقًا لشبكة ABC News.

وعندما سُئلت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارين جان بيير، خلال إحاطة صحفية عما إذا كان هناك “أي احتمال” بأن يقوم الرئيس بايدن بالعفو عن نجله، أجابت على الفور: “لا”.

وقالت بيير للصحفيين إن هانتر بايدن “مواطن عادي وهذه مسألة شخصية بالنسبة له”. وأضافت: “كما قلنا، الرئيس والسيدة الأولى يحبون ابنهم، ويؤيدونه ويدعمونه وهو يواصل إعادة بناء حياته، وتم التعامل مع هذه القضية بشكل مستقل كما تعلمون جميعًا، وذلك من قبل وزارة العدل تحت القيادة المدعي العام الذي عيّنه الرئيس السابق دونالد ترامب”.

ودافع الرئيس بايدن، بصفته أبًا، عن ابنه لفترة طويلة على الرغم من المشاكل التي أثارها له هانتر بايدن. وبعد إبرام اتفاق الإقرار بالذنب، قال الرئيس إنه “فخور” بابنه. لكنه رفض حتى الآن الرد على أي أسئلة بعد انهيار الاتفاق في المحكمة.

انهيار الصفقة

وتم طرح التساؤل بشأن حصول هانتر عن عفو رئاسي بعد يوم واحد من تأجيل قاضية فيدرالية في ولاية ديلاوير تنفيذ الاتفاق الذي أبرمه هانتر بايدن ووزارة العدل بشأن تهم التهرب الضريبي وحيازة السلاح، وهو ما دفع نجل الرئيس إلى الدفع ببراءته من هذه التهم بدلًا من الاعتراف بالذنب كما كان مقررًا له وفقًا للاتفاق الذي رفضته القاضية.

وكان هانتر بايدن قد وافق على الاعتراف بالذنب في فشله في دفع الضرائب على الدخل الذي حصل عليه في عامي 2017 و 2018، في مقابل موافقة المدعين الفيدراليين على وضعه تحت المراقبة بدلاً من السجن.

كما دخل هانتر بايدن أيضًا في اتفاقية تحويل قبل المحاكمة لتجنب الملاحقة القضائية بتهمة جنائية منفصلة تتعلق بحيازة السلاح.

وعبرت القاضية ماريلين نوريكا عن مخاوفها بشأن ربط اتفاق جنحتي التهرب الضريبي باتفاق حيازة السلاح، بالإضافة إلى مخاوفها بشأن بند يتعلق بالحصانة المحتملة لهانتر بايدن.

ورفضت نوريكا المصادقة على الاتفاق بسبب تلك المخاوف، ومنحت الطرفين مهلة 30 يومًا للعمل على حل المشكلات وإعادة صياغة الاتفاق بشكل يزيل هذه المخاوف.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى