أخبار

الكنيست الإسرائيلي يقر قانون التعديلات القضائية المثير للجدل وأمريكا تعتبره “أمر مؤسف”

أقر الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون التعديلات القضائية، المعروف باسم قانون “المعقولية”، الذي يحد من بعض صلاحيات المحكمة العليا، وذلك في إطار خطة لحكومة نتنياهو لإحداث تعديلات في النظام القضائي، وفقًا لشبكة CNN.

وجاء إقرار مشروع القانون المثير للجدل، اليوم الاثنين، بأغلبية 64 صوتًا مقابل لا شيء إثر انسحاب المعارضة من جلسة التصويت، وذلك بعد أشهر من اللغط والاحتجاجات الشعبية الواسعة التي وصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل.

وصوّت جميع أعضاء الائتلاف الحاكم لصالح مشروع القانون، الذي من شأنه أن يجرد المحكمة العليا من سلطة إعلان قرارات الحكومة “غير معقولة”، بينما غادر جميع أعضاء المعارضة غرفة الكنيست أثناء إجراء التصويت عن طريق نداء الأسماء.

ويحد مشروع القانون من صلاحيات المحكمة العليا في إسقاط قرارات الحكومة وتعييناتها على أساس أنها لا تلبي معايير المعقولية.

وقال المعارضون إن القانون الجديد، إلى جانب بقية ما يعرف بخطة الإصلاح، يزيل الإشراف القضائي على الحكومة والبرلمان، مما يؤدي إلى تقويض النظام الديمقراطي في بلد لا يوجد فيه دستور مكتوب.

 بينما يقول نتنياهو وحلفاؤه إنه من الضروري إعادة توازن السلطة بين محكمة واسعة الصلاحيات والحكومة المنتخبة. ووصف وزير العدل ياريف ليفين، وهو مهندس ما يوصف بـ”خطة الإصلاح”، تمرير مشروع القانون بأنه “الخطوة الأولى لتحرك تاريخي مهم من أجل إصلاح النظام القضائي واستعادة السلطة” الخاصة بالحكومة والبرلمان.

تصاعد الاحتجاجات

وبعد إعلان إقرار القانون تصاعدت الاحتجاجات المناهضة له في الشارع الإسرائيلي، حيث طوق متظاهرون الكنيست منذ الصباح الباكر، حاملين السلاح وهم يجلسون في الشوارع لإظهار معارضتهم لمشروع القانون.

وأظهرت لقطات بثها التليفزيون الإسرائيلي آلاف المحتجين الذين يلوحون بالأعلام وقد تجمعوا خارج الكنيست خلال التصويت، وقامت الشرطة بإبعاد البعض منهم بالقوة عندما أغلقوا الطرقات القريبة وعبروا سياجاً يحيط بالمبنى، وقامت باعتقال عدد منهم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مئات المحتجين أغلقوا الشارع الرئيسي في القدس بعد تمرير مشروع القانون، بينما حاول العشرات اقتحام الحواجز التي نُصبت حول مبنى البرلمان.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد هدد المئات من جنود الاحتياط العسكريين بوقف التطوع للخدمة إذا تم تمرير مشروع القانون، كما وضعت نقابة المحامين الإسرائيلية خططًا للطعن في القانون أمام المحكمة، فيما أعلنت حوالي 150 شركة كبرى، من بينها بنوك، الإضراب احتجاجاً على إقرار القانون.

وأكد يائير لابيد، زعيم المعارضة، أن المعارضة ستقدم التماساً إلى المحكمة العليا من أجل إلغاء القانون، مشيرًا إلى أن البرلمان لم يستطع أن يقرر أن “إسرائيل لم تعد بلداً ديمقراطياً”، وقال إن “النضال لم ينته، وإنما بدأ للتو”.

البحث عن توافق

من جانبه وصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتزوغ، البلاد بأنها “في حالة طوارئ وطنية” وحض القادة السياسيين على التوصل إلى حل وسط.

فيما قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن إدارة الرئيس جو بايدن تعتبر إقرار الكنيست للقانون الذي يعتبر بندًا في خطة التعديلات القضائية لحكومة نتنياهو “أمرا مؤسفا”.

وقال المتحدث: “نعتقد أنكم بحاجة للعمل للوصول إلى توافق من أجل إجراء تغييرات ديمقراطية كبيرة.. نحث القادة الإسرائيليين على العمل على التوصل إلى نهج قائم على التوافق من خلال حوار سياسي”.

وكان الرئيس بايدن قد حث نتانياهو على عدم التسرع في إقرار الخطة التي وصفها بأنها انقسامية ودعاه إلى التوصل إلى حل وسط.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض إن الرئيس بايدن، كصديق دائم لإسرائيل، أعرب علنًا وسرًا عن آرائه بأن التغييرات الرئيسية في العملية الديمقراطية يجب أن تتمتع بإجماع واسع قدر الإمكان.

وأضاف البيان أنه من المؤسف أن التصويت على القانون جرى اليوم بأغلبية ضئيلة، قائلًا: “نحن نتفهم أن المحادثات جارية ومن المرجح أن تستمر خلال الأسابيع والأشهر المقبلة للتوصل إلى حل وسط حتى مع عطلة الكنيست، وستواصل الولايات المتحدة دعم جهود الرئيس الإسرائيلي والقادة الإسرائيليين الآخرين من أجل بناء إجماع أوسع من خلال الحوار السياسي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى