أخبارأخبار أميركا

سجين يطعن طبيب الاعتداء الجنسي لاري نصار في سجن بولاية فلوريدا

تعرض الطبيب لاري نصار، المدان بالاعتداء الجنسي على لاعبات الجمباز، للطعن عدة مرات خلال مشاجرة مع نزيل آخر في سجن فيدرالي بولاية فلوريدا.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” عن مصادر قولها إن الحادث وقع أمس الأحد في سجن كولمان الذي يقضي فيه نصار العقوبة الصادرة بحقه، مشيرين إلى أنه تعرض للطعن في ظهره وصدره، لكن حالته مستقرة حاليًا.

وأوضحوا أن المشاجرة بين نصار والنزيل الآخر وقعت في وقت كان السجن يعاني فيه من نقص في الموظفين، بينما كان الضباط المعينين في الوحدة التي احتجز فيها نصار يعملون في نوبات عمل إضافية.

ويوم أمس الأحد كان الضابطان العاملان في الوحدة مع نصار يعملان في نوبات عمل إضافية، وقال مصدر إن أحد الضابطين كان يعمل في الوردية الثالثة على التوالي، ويعمل لمدة 16 ساعة في اليوم، بينما كان الضابط الآخر في نوبته الثانية على التوالي.

وأشارت الوكالة إلى أن المكتب الفيدرالي للسجون يعاني من نقص كبير في الموظفين خلال السنوات القليلة الماضية، وهي قضية تم تسليط الضوء عليها عندما انتحر الملياردير جيفري إبستين في سجن اتحادي في نيويورك في عام 2019.

وكشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس في عام 2021 أن السجون اضطرت إلى الاستعانة بطهاة ومعلمين وممرضات وعمال آخرين لحراسة النزلاء بسبب مشكلة نقص الموظفين، والتي أدت إلى إعاقة الاستجابة لحالات الطوارئ في عدة سجون أخرى، بما في ذلك حالات الانتحار.

وتم اتهام لاري نصار بالاعتداء الجنسي من قبل أكثر من 330 امرأة وفتاة في فريق الولايات المتحدة للجمباز وجامعة ولاية ميشيغان على مدار أكثر من عقدين.

وسبق أن حصل نصار، البالغ من العمر 59 عامًا، والذي كان يعمل طبيبًا لفريق الجمباز بالولايات المتحدة وجامعة ولاية ميشيغان، على عقوبة بالسجن لمدة 60 عامًا في السجن الفيدرالي بتهم استغلال الأطفال في المواد الإباحية وتهم أخرى.

وفي عام 2018 قضت محكمة أمريكية بسجنه لمدة تتراوح بين 40 و175 عامًا، بعد إقراره بالذنب في 7 تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين، وتحرشه جنسيا بالعديد من اللاعبات وإدانته بتهمة الاعتداء جنسياً على رياضيات ومريضات طوال عقود.

وجاء الحكم بعد الاستماع إلى شهادات 160 من ضحاياه، حيث شهدت لاعبات رياضيات سابقات في جامعة ولاية ميشيغان وفريق الجمباز، بينهن عدد من الحاصلات على ميداليات أولمبية، بأن الطبيب نصار اعتدى عليهن جنسيًا.

ومن بين هؤلاء لاعبي الجمباز الأولمبيين سيمون بيلز وآلي رايزمان وماكايلا ماروني والحائزة على الميدالية الذهبية ماجي نيكولز، بالإضافة إلى لاعبة الجمباز السابقة في جامعة ميشيغان، سامانثا روي، ولاعبة الجمباز السابقة كايلي لورينكز.

وتشير شهادات الضحايا إلى أنه على مدار أكثر من عقدين من الاعتداء الجنسي عليهن من قبل نصار، أخبروا مدربين ومسؤولين بما كان يحدث ولكن لم يتم الإبلاغ عنه.

وسعت أكثر من 100 امرأة، بما في ذلك الحاصلة على الميدالية الذهبية الأولمبية سيمون بايلز، بشكل جماعي للحصول على تعويض بأكثر من مليار دولار من الحكومة الفيدرالية بسبب فشل مكتب التحقيقات الفيدرالي في إيقاف نصار رغم علم العملاء بالمزاعم المثارة ضده في عام 2015. حيث لم يتم اعتقاله من قبل شرطة جامعة ولاية ميشيغان إلا في عام 2016، أي بعد أكثر من عام على العلم بجرائمه.

وقال المفتش العام بوزارة العدل في يوليو 2021 إن مكتب التحقيقات الفيدرالي ارتكب أخطاء “جوهرية” في التحقيق في مزاعم الاعتداء الجنسي ضد نصار، ولم يتعامل مع القضية “بمنتهى الجدية”، وتحرك متأخرًا بعد أن أبلغ المزيد من اللاعبات إنهن تعرضن للتحرش، لكن الأمر استغرق شهورًا قبل أن يفتح المكتب تحقيقًا رسميًا فيما حدث.

وقالت 40 فتاة وامرأة على الأقل إنهن تعرضن للتحرش خلال فترة 14 شهرًا كان فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي على علم بادعاءات الاعتداء الجنسي المثارة ضد نصار، واعترف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتقصير.

ووافقت جامعة ميشيغان، التي اتهمت بإضاعة فرص إيقاف نصار على مدى سنوات عديدة، على دفع 500 مليون دولار كتعويض لأكثر من 300 امرأة وفتاة تعرضن للاعتداء من قبله.

كما قدم الاتحاد الأمريكي للجمباز واللجنة الأولمبية والبارالمبية الأمريكية تسوية بقيمة 380 مليون دولار للضحايا، وهو أكبر مبلغ تعويض حصل عليه ضحايا انتهاكات جنسية.

وفي يونيو 2022، رفضت المحكمة العليا في ميشيغان استئنافًا نهائيًا من نصار بشأن الأحكام الصادرة ضده لتغلق بذلك هذا الملف المشين الذي ظل مفتوحًا لأكثر من 6 سنوات بشأن فضيحة الانتهاكات الضخمة التي هزت الرياضة الأمريكية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى