أخبارأخبار العالم العربي

الأمم المتحدة تحذر من حرب أهلية في السودان.. وأمريكا تدعو لإنهاء القتال

دعت وزارة الخارجية الأمريكية طرفي الصراع في السودان لإنهاء القتال والعودة إلى الثكنات، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع.

وشددت الوزارة على منع أي تدخل خارجي في السودان أو أي دعم عسكري من شأنه تصعيد الصراع وإطالة أمده.

وحثت الخارجية الأمريكية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على وقف الأعمال القتالية فوراً، ووضع نهاية للصراع والعودة إلى الثكنات، والاضطلاع بمسؤولياتهما وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وقوانين حقوق الإنسان والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق لتلبية الاحتياجات الطارئة للمدنيين.

حرب أهلية

من جانبه حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن السودان أصبح على شفا “حرب أهلية ضخمة” في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة الجارية بين الطرفين المتناحرين.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد أكد غوتيريش أن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ستؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الغارة الجوية التي قتلت نحو 22 شخصًا في أم درمان. كما ندد أيضا بالعنف واسع النطاق وسقوط ضحايا في إقليم دارفور، الذي شهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الحالي.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن العنف في السودان اتخذ بُعدًا عرقيًا في الآونة الأخيرة، وذلك بعد قيام قوات الدعم السريع وميليشيات عربية باستهداف القبائل غير العربية في دارفور.

وسبق أن حذر مني اركو مناوي، حاكم دارفور، من أن المنطقة تتراجع إلى ماضيها الشهير بالإبادة الجماعية. وتجددت التحذيرات بعد أن اجتاحت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة بلدات وقرى بأكملها في ولاية غرب دارفور، مما أجبر عشرات الآلاف من السكان على الفرار إلى تشاد المجاورة. وأفاد نشطاء بمقتل العديد من السكان، واغتصاب نساء وفتيات، ونهب ممتلكات وحرق أراض.

خسائر فادحة

ويعيش السودان حالة فوضى عارمة منذ اندلاع الصراع المسلح بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، منذ منتصف أبريل الماضي.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت وزارة الصحة السودانية إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص وإصابة أكثر من 6000، ويرجح أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

فيما تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 2.9 مليون شخص فروا من منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا داخل السودان أو عبروا إلى البلدان المجاورة.

وحوّل الصراع الدولة وعاصمتها الخرطوم ومناطق حضرية أخرى إلى ساحات قتال، واحتل عناصر من القوات شبه العسكرية منازل الناس وممتلكات مدنية أخرى منذ بداية النزاع، كما وردت أنباء عن حدوث دمار ونهب على نطاق واسع في الخرطوم وأم درمان.

وتم الإبلاغ عن أعمال عنف جنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات، في الخرطوم ومنطقة دارفور الغربية، والتي شهدت بعض أسوأ المعارك في النزاع. تم إلقاء اللوم على جميع حالات الاعتداء الجنسي المبلغ عنها تقريبًا على قوات الدعم السريع.

وقالت المنظمة السودانية لمكافحة العنف ضد المرأة، التي تتعقب الاعتداءات الجنسية على النساء، إنها وثقت 88 حالة اغتصاب مرتبطة بالنزاع الدائر، منها 42 في الخرطوم و46 في دارفور.

وأكدت المنظمة أن هذا الرقم يمثل على الأرجح 2% فقط من عدد الحالات الفعلية، مما يعني أن هناك 4400 حالة عنف جنسي محتملة منذ بدء القتال في 15 أبريل الماضي.

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة في السودان إن استخدام العنف الجنسي يستمر كأداة لإرهاب النساء والأطفال في السودان، مشيرة إلى أنه يتم استهداف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا بسبب جنسهم وعرقهم وضعفهم.

مؤتمر دول الجوار

من ناحية أخرى أعلنت الرئاسة المصرية، في بيان لها اليوم الأحد، أن مصر سوف تستضيف في 13 يوليو الجاري مؤتمر قمة دول جوار السودان، لبحث سُبل إنهاء الصراع الحالي والتداعيات السلبية له على دول الجوار، ووضع آليات فاعلة بمشاركة دول الجوار، لتسوية الأزمة في السودان بصورة سلمية، بالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، إن ذلك يأتي “في ظل الأزمة الراهنة في السودان، وحرصًا من مصر على صياغة رؤية مشتركة لدول الجوار المُباشر للسودان، واتخاذ خطوات لحل الأزمة وحقن دماء الشعب السوداني، وتجنيبه الآثار السلبية التي يتعرض لها، والحفاظ على الدولة السودانية ومُقدراتها، والحد من استمرار الآثار الجسيمة للأزمة على دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة ككل”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى