أخبارفن وثقافة

كشفها أحد منفذيها لأول مرة.. تفاصيل محاولة اغتيال عادل إمام

كشف فيلم وثاقي بثته قناة “العربية” عن تفاصيل تروى لأول مرة عن محاولة لاغتيال الفنان الكبير عادل إمام، وهي تفاصيل ربما لم يعلم بها حتى عادل إمام نفسه، وتتعلق بخطة دبرتها الجماعة الإسلامية من خلف أسوار السجون لاغتياله في عام 1994.

وخلال الفيلم الوثائقي، الذي جاء تحت عنوان “عادل إمام.. ذاكرة مصرية”، كشف العضو السابق في الجماعة الإسلامية، محمد كروم، أنه كان يستغل زيارته لوالده السجين ويتلقى الأوامر من قيادات الجماعة الموجودين خلف القضبان.

وقال إنه تلقى تكليفًا من قبل القيادي في الجماعة، عبود الزمر، حين كان في السجن، باغتيال الفنان عادل إمام.

مخطط الاغتيال

وأوضح أن المخطط كان في الأساس موجهًا لاغتيال شيخ الأزهر الراحل، الدكتور محمد سيد طنطاوي، لموافقته- حين كان مفتي مصر- على إعدام قتلة الكاتب فرج فودة.

وكشف كروم أنه أخبره عبود الزمر خلال زيارته في السجن أن أعضاء الجماعة في الخارج يريدون اغتيال طنطاوي، فأمره الزمر بإخبارهم بالتراجع عن ذلك، لتجنب الهجوم الشعبي الواسع الذي قد تواجهه الجماعة بعد قتل رجل دين يشغل منصب مفتي الجمهورية.

وأكد كروم أنه تم تبديل الخطة بحيث يتم اغتيال الفنان عادل إمام بدلًا من طنطاوي، مشيرًا إلى أن عبود الزمر قال له آنذاك: “اقتلوا عادل إمام ومحدش يسألني في حاجة”.

تكفير واستهداف

وأضاف أن طلب اغتيال عادل إمام جاء بعد أن أصدرت الجماعة الإسلامية فتوى بتكفيره، معتبرة أن إمام تجاوز كل الخطوط الحمراء بعد فيلم “الإرهابي” الذي استفز جميع الجماعات الإسلامية وجعله هدفًا لها.

وقال إنه كان هناك مخطط آخر من جماعة الجهاد لاغتيال عادل إمام، وتم تكليف المجموعة التي استهدفت رئيس الوزراء الراحل عاطف صدقي باغتياله، لكن تم إيقاف عملية الاغتيال بعد القبض على أفراد المجموعة بعد عملية اغتيال عاطف صدقي ومقتل الطفلة شيماء وقتها.

وأضاف: “الفنان عادل إمام كان يتصدى للجماعات الإرهابية عن عقيدة وقناعة وبجرأة وشراسة، وكان يجب أن يكون عبرة لغيره حتى لا يخطو أحد خطاه ويتجرأ عليهم، وكان لازم ردعه لأنه تجاوز الخطوط الحمراء معهم، خاصة بعد فيلم الإرهابي، فحكموا بكفره وردته”.

وأضاف: ‘فرحت جدًا بكلام عبود الزمر، لأننا كنا شايفين عادل إمام في ذلك الوقت من أشد أعداء الإسلام، ويحاربنا عن عقيدة وفكر وقناعة، وكان سينضم لحزب المستقبل الذي أسسه فرج فودة، وكان صديق شخصي له”.

فشل الخطة

وكشف كروم أن خطة اغتيال عادل إمام التي تبنتها الجماعة الإسلامية بدأت بمراقبة الزعيم في محيط مسرح الهرم الذي كان يشهد عرض مسرحيته “الزعيم”، وكان من المفترض أن يتم رصد تحركاته لفترة لمعرفة مواعيده، حتى يتم إطلاق النار عليه أمام المسرح.

ولكن الخطة فشلت ولم يتم الاغتيال لعدة أسباب من بينها زيادة الحراسة والتأمين الذي كان متوفرًا لعادل إمام وقتها.

وقال كروم خلال الفيلم الوثائقي: “بدأنا إعداد العدة للتخلص منه، وكان وقتها بيعرض مسرحية “الزعيم” في مسرح الهرم، وخططنا لاغتياله أثناء ذهابه للمسرح، والفنان عادل إمام في ذلك الوقت كان يتمتع بحراسة شديدة مصرية وغير مصرية، والأمر كان فيه صعوبة وأخذ منا وقت طويل، إلى أن تم القبض عليا ولم أصرح بهذا الموضوع لأحد'.

واختتم كروم حديثه قائلًا: “أنا الوحيد الذي تم القبض عليه من المجموعة التي كان من المفترض أن تقوم بتنفيذ عملية الاغتيال”.

أزمة فيلم الإرهابي

وحول فيلم “الإرهابي” الذي كان سببًا في سعي الجماعات الإسلامية لاغتيال عادل إمام قالت صحيفة “فيتو” المصرية إنه في عام 1992 وقعت حادثة اغتيال الكاتب فرج فودة، وكان عادل إمام هو الفنان الوحيد الذي حضر الجنازة، وقبل الوفاة زاره في المستشفى التي نقل إليها بعد لحظات من حادثة الاغتيال، حيث ذهب للاطمئنان عليه وتبرع له بالدم.

وبعد عامين من هذا الحادث قدم عادل إمام فيلم “الإرهابي”، والذي جسد فيه الفنان محمد الدفراوي دور المفكر قريب العائلة التي كان الإرهابي يعيش وسطها، والذي كانت الجماعات الإسلامية تخطط لاعتياله اللي بسبب فكره، وكان دور الدفراوي تجسيدًا للكاتب فرج فودة”.

وأثار هذا الفيلم غضبًا كبيرًا في أوساط الجماعات الإسلامية لدرجة أن الشرطة كانت تقوم بتأمين السينمات التي كان يتم عرضه فيها خوفا من قيام الإرهابيين بتفجير هذه السينمات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى