أخبار

هل انقلب على بوتين؟.. قائد فاغنر يعلن دخوله الأراضي الروسية ويهدد بتمرد عسكري

أكد يفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة “فاغنر”، دخول قواته الأراضي الروسية واقتحام مقاطعة روستوف، مشيرًا إلى أنه ورجاله سيدمرون كل من يعترض طريقهم، وقال إن قواته اقتحمت مقاطعة روستوف الروسية وقضت على العشرات، وستواصل حتى النهاية، وفقًا لموقع “الحرة“.

وللمرة الأولى أعلن بريغوجين رفضه المبررات الروسية الأساسية لغزو أوكرانيا، الذي بدأ في 24 فبراير 2022. وقال بريغوجين: “لم يكن هناك أي شيء غير عادي يحدث في يوم 24 فبراير.. تحاول وزارة الدفاع خداع المجتمع والرئيس وتحكي لنا قصة عن عدوان أوكراني غريب وبأن أوكرانيا كانت تخطط لمهاجمتنا هي وحلف شمال الأطلسي بأكمله”، واصفا الرواية الرسمية بأنها “قصة جميلة”.

وفي رد فعل على تهديدات قائد فاغنر انتشرت آليات عسكرية في العاصمة الروسية موسكو، بعد أن هدد بريغوجين، بـ”تمرد عسكري” عقب مقتل المئات من مقاتليه في غارات اتهم القوات الروسية بشنها.

من جانبه قال البيت الأبيض إن الرئيس بايدن مطلع على ما يجري من تطورات في روسيا، ويراقب الوضع، ويعتزم التشاور مع الحلفاء والشركاء بشأن التطورات الأخيرة.

ولعبت “فاغنر” دورًا بارزًا في حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتنازع زعيمها بشكل متكرر وعلني مع وزير الدفاع الروسي بشأن ما قال إنه نقص في الذخيرة.

وسبق أن سجل بريغوجين مقطع فيديو له وهو ينتقد الجيش الروسي وهو يقف أمام جثث من مقاتليه، وفي الأسبوع الماضي، قال إنه لن يوقع عقودًا مع وزارة الدفاع الروسية، رافضًا محاولة لضبط وضع قواته في الجيش الروسي.

قصف وانتقام

وفي تصريحات أطلقها اليوم اتهم بريغوجين الجيش الروسي بقصف معسكرات “فاغنر، وقتل عدد كبير من قواته، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الروسية خدعت مجموعة فاغنر، وتعهد بالرد على الفظائع التي ارتكبت بحق قواته.

ووفقًا لشبكة CNN فقد قال بريغوجين في رسالة صوتية نُشرت على تلغرام: “لقد خدعونا سرًا، وحاولوا حرماننا من فرصة الدفاع عن منازلنا، وبدلًا من ذلك تعقبوا عناصر فاغنر، كنا مستعدين لتقديم تنازلات لوزارة الدفاع وتسليم أسلحتنا وإيجاد حل”.

وأضاف: “هؤلاء الأوغاد لم يهدأوا، لقد رأوا أننا لم ننكسر، وقاموا بشن ضربات على معسكراتنا، قُتل عدد كبير من مقاتلينا ورفاقنا في السلاح، وسنتخذ قرارًا بشأن كيفية الرد على هذه الفظائع، والخطوة التالية هي خطوتنا”.

وتابع قائلًا إن “الشر الذي تقوم به القيادة العسكرية الروسية يجب أن يتوقف، إنهم يتجاهلون أرواح الجنود ونسوا كلمة العدالة”.

وأضاف: “بدأت التفاصيل تظهر، فقد وصل وزير الدفاع سيرغي شويغو إلى روستوف لإجراء عملية لتدمير فاغنر، واستخدم رجال المدفعية وطياري الهليكوبتر متخفين لتدميرنا”.

وتعهد بريغوجين بـ”الانتقام”، قائلًا: “ستعاقب أرواح عشرات الآلاف من الجنود الروس، وأطلب ألا يقاوم أحد، من يبدون مثل هذه المقاومة سنعتبرها تهديدًا وندمرهم على الفور، وهذا يشمل أي حواجز تقف في طريقنا، وأي طائرة تُرى فوق رؤوسنا”، وطلب من الناس البقاء في منازلهم و”التزام الهدوء، وعدم الاستفزاز”.

وأكد بريغوجين أنه من خلال انتقاد القيادة العسكرية الروسية، فإنه “ينفذ العدالة، ولا ينفذ انقلابًا عسكريًا” ، زاعمًا أن “غالبية أفراد الجيش الروسي يدعمون فاغنر”.

وأضاف أن “مجموعة فاغنر قررت أنه ينبغي إيقاف أولئك الذين يتحملون المسؤولية العسكرية في البلاد”، مؤكدا أن وزير الدفاع سيتم “إيقافه”، داعيًا عناصر الجيش إلى عدم “مقاومة” قواته، ولانضمام إلى صفوف مقاتليه.

وأضاف: “هناك 25 ألفا من قواتنا، وسوف نحدد سبب انتشار الفوضى في البلاد.. احتياطنا الاستراتيجي هو الجيش بأسره والبلد بأسره”، مبديا ترحيبه بكل من يريد الانضمام إليهم من أجل إنهاء الفوضى، على حد تعبيره.

نفي روسي

من جانبها نفت وزارة الدفاع الروسية قصف معسكر “فاغنر”، واصفة تصريحات ومزاعم بريغوجين بأنها “غير صحيحة” وتمثل “استفزازًا إعلاميًا”.

وكان نائب قائد الحملة العسكرية التي تشنها روسيا في أوكرانيا، الجنرال سيرغي سوروفيكين، قد دعا مقاتلي مجموعة “فاغنر” بترك مواقعها للقيادة العسكرية والعودة إلى قواعدهم.

وقال سوروفيكين في مقطع فيديو عبر تيليغرام: “أحثكم على التوقف.. العدو ينتظر فقط أن يسوء الوضع السياسي الداخلي في بلادنا”. وأضاف “أخاطب مقاتلي مجموعة فاغنر وقادتها.. أطلب منكم أن تتوقفوا قبل فوات الأوان، توقفوا وعودوا إلى قواعدكم، يجب الانصياع لإرادة وأوامر الرئيس”.

من جهتها قالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا إن “المزاعم التي بُثت باسم يفغيني بريغوجين ليس لها أي أساس من الصحة”، مشيرة إلى أن جهاز الأمن الفيدرالي فتح تحقيقا بحق قائد مجموعة “فاغنر” بتهمة الدعوة إلى “تمرد مسلح”.

وذكر الجهاز أن “تصريحات بريغوجين وأفعاله هي في الواقع دعوة لبدء نزاع أهلي مسلّح على أراضي الاتحاد الروسي وطعنة في ظهر الجنود الروس الذين يقاتلون القوات الأوكرانية”، مطالبا مقاتلي فاغنر بـ”اتّخاذ إجراءات لاعتقاله”.

فيما أشار الكرملين إلى أنه “تم إطلاع الرئيس بوتين على كل الأحداث المحيطة بقائد فاغنر.. يجري حاليا اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى