أخبارأخبار العالم العربي

السودان: مسؤول يحذر من أوضاع أسوأ من سوريا وليبيا.. وحميدتي مستعد للحوار

يومًا بعد يوم يتصاعد القتال في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتستمر الخروقات من جانب الطرفين لكل هدنة يتم الإعلان عنها، ويتزايد عدد الضحايا والمصابين، وتتوسع دائرة الدمار للمنازل والبنية التحتية.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد حذر رئيس الوزراء السوداني السابق، عبدالله حمدوك، من أن الاضطرابات الجارية في بلاده قد تصبح أسوأ مما حدث في سوريا وليبيا.

وقال حمدوك، الذي انقلب البرهان وحميدتي على حكومته المدنية، إن هناك حاجة لجهد دولي موحد من أجل إقناع قائد الجيش السوداني وقائد قوات الدعم السريع بإجراء محادثات سلام، مؤكدًا أن القتال سيكون “كابوساً للعالم” إذا ما استمر على هذا النحو.

ودخلت المعارك المسلحة بين طرفي الصراع في السودان أسبوعها الثالث، بعد أن تم اختراق الهدنة التي تم تجديدها بعد وساطة من الولايات المتحدة والسعودية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 512 شخصًا وإصابة 4193 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة السودانية، ويُتوقع أن يكون عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير، فيما حذر الأطباء من أن نظام الرعاية الصحية في البلاد على وشك الانهيار.

نزوح وعمليات إجلاء

ويعاني المدنيون من ظروف مروعة جراء المعارك المستعرة، ولازم عدد كبير من سكان العاصمة الخرطوم منازلهم رغم تناقص إمدادات الغذاء والمياه بشكل خطير ووجود نقص في الكهرباء.

وفر عشرات الآلاف من السودانيين إلى دول مجاورة، بما في ذلك مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، وقالت الأمم المتحدة إن نحو 75 ألفاً نزحوا داخلياً بسبب القتال في الخرطوم وولايات النيل الأزرق وشمال كردفان، بالإضافة إلى منطقة دارفور المضطربة بغرب البلاد.

بينما نفذت دول أجنبية عمليات إجلاء جماعية لمواطنيها، وفي هذا الإطار غادرت الخرطوم أمي الجمعة، قافلة من الحافلات تقل نحو 300 أمريكي متوجهة إلى بورتسودان، وتم استخدام طائرات مسلحة بدون طيار لمراقبة وحماية القافلة على طول طريقها البالغ طوله 500 ميل.

وفي هذه الأثناء وصل آلاف الأشخاص إلى ميناء جدة السعودي بعد أن تم إجلاؤهم وسط مشاهد الفوضى التي عمت مدينة بورتسودان في الشرق.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) إن إجمالي من تم إجلاؤهم من السودان منذ بدء عمليات الإجلاء بلغ نحو 4879 شخصاً، بينهم 139 مواطناً سعودياً، ونحو 4738 شخصاً ينتمون لـ96 جنسية.

فيما أعلنت دولة الإمارات عن وصول طائرة إجلاء إماراتية السبت قادمة من السودان وعلى متنها مواطنون من 16 دولة. وهبطت الطائرة في أبو ظبي وعلى متنها 128 شخصاً ممن تم إجلاؤهم ومن بينهم بريطانيون وأمريكيون، وفقًا لبيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال البيان إن “الإمارات سوف تستضيف هؤلاء الرعايا على أراضيها وتوفر لهم كافة الخدمات قبل نقلهم إلى دولهم”.

تصريحات البرهان وحميدتي

من جانبه أكد الجيش السوداني التزامه بالعملية السياسية التي تقود إلى قيام السلطة المدنية في البلاد، مشددًا على أنه أحبط محاولة فاشلة للاستيلاء على الحكم بغطاء سياسي.

وقال بيان للقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن القوات المسلحة لن تكون رافعة لأي كيان أو حزب أو جماعة للانقضاض على السلطة.

وأضاف أن التآمر كان كبيرًا، وخططت له جهات في الداخل والخارج، مؤكدا أن قواته تعمل طبقا لما هو مخطط لها وتؤدي مهامها بثبات وثقة. وأشار إلى أنه يعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتتمكن الشرطة وباقي أجهزة الدولة من استئناف عملها. وفقًا لموقع “الجزيرة نت“.

من جانبه قال قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إنه مستعد لإجراء مفاوضات مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان شريطة وقف إطلاق النار.

وقال حميدتي في حوار أجراه مع “بي بي سي“: “هناك شروط للمفاوضات. بداية، وقف إطلاق النار. ووقف الأعمال العدائية. بعد ذلك، يمكننا إجراء مفاوضات”. وأضاف: “من واجبنا تشكيل حكومة مدنية قابلة للحياة في السودان”.

وكان قائد الجيش ، عبد الفتاح البرهان، قد وافق منذ يومين، وبشكل مبدئي على لقاء حميدتي، لكنه قال أمس الجمعة لوسائل إعلام محلية إنه يرفض الجلوس مع قائد قوات الدعم السريع، واصفا قواته بأنها “متمردة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى