أخبارأخبار العالم العربي

60 قتيلًا ومئات الجرحى.. اشتباكات السودان تتواصل و3 جهات تعرض الوساطة

لليوم الثاني على التوالي استمرت الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط أنباء عن سقوط نحو 60 قتيلًا ومئات الجرحى بين المدنيين، بخلاف الضحايا من العسكريين.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن حصيلة ضحايا اليوم الأول من الاشتباكات الذين تم حصرهم من المستشفيات والمرافق الصحية جاء كالتالي: (56 قتيلًا من المدنيين- عشرات الوفيات بين العسكريين – 595 حالة إصابة من بينها إصابات لعسكريين، منهم عشرات من الحالات الحرجة).

وأوضحت اللجنة أن بعض حالات الإصابات والوفيات العسكرية تم تحويلها إلى المستشفيات النظامية وبعضها خارج نطاق حصرها، كما توجد إصابات ووفيات بين المدنيين لم تتمكن من الوصول إلى المستشفيات والمرافق الصحية بسبب صعوبة الحركة واعتراض القوات النظامية لعربات الإسعاف والمسعفين.

وناشدت أطراف عديدة الجانبين المتقاتلين من أجل مراعاة الظروف الإنسانية المأساوية التي تشهدها مناطق القتال، وطالب متحدث باسم الهلال الأحمر السوداني الأطراف المتقاتلة بالالتزام بالحفاظ على حياة الكوادر الطبية، مشيرًا إلى أن عدد المصابين في الاشتباكات ليس قليلًا، لكن لا توجد إحصائية محددة حتى الآن، بينما يوجد نقص في الكوادر الطبية والأسرّة وانقطاع التيار الكهربائي.

اتساع نطاق الاشتباكات

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد تجدد الاشتباكات صباح اليوم بين الجانبين في أنحاء متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم، وفي مدينة مروي، واتسع نطاق الاشتباكات إلى مناطق أخرى.

وقال الجيش السوداني إنه سيطر على مطار مروي بالكامل، بينما قال مصدر عسكري إن سيارات قوات الدعم السريع فرت من المطار وعلى متنها مجموعة من الأسرى المصريين، بينما ترددت أنباء عن مقتل جندي مصري خلال الاشتباكات في المطار.

كما أعلن الجيش السوداني سيطرته على مقار قوات الدعم السريع في بورتسودان وكسلا والقضارف والدمازين وكوستي وكادوقلي وكرري، وتحرير قائدين عسكريين كانا محتجزين لدى قوات الدعم السريع.

في المقابل قالت قوات الدعم السريع إن جنودها يقاتلون في كل المحاور، وأن محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع يقود القتال من داخل مركز القيادة، وفق الخطة المقررة مسبقًا.

وقال والي شمال دارفور إن الاشتباكات لا تزال مستمرة داخل عاصمة الولاية بين الجانبين، موضحًا أن الوضع الإنساني بعاصمة الولاية سيئ للغاية، وطالب الأطراف المتقاتلة بمراعاة الظروف الإنسانية.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في أعقاب تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج تلك القوات شبه العسكرية في الجيش. وأدى الخلاف إلى تأجيل توقيع اتفاق تدعمه أطراف دولية مع القوي السياسية بشأن الانتقال إلى الديمقراطية.

ومن شأن حدوث مواجهة طويلة الأمد بين الجانبين أن تؤدي إلى انزلاق السودان إلى صراع واسع النطاق في وقت يعاني فيه بالفعل من انهيار الاقتصاد واشتعال العنف القبلي ويمكن أيضًا أن تعرقل الجهود المبذولة للمضي نحو إجراء انتخابات.

مساعي عربية للتهدئة

من جانبها عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا عاجلًا، اليوم الأحد، بناء على طلب مصر والسعودية لمناقشة الأوضاع في السودان.

ودعت الجامعة العربية في بيان لها اليوم إلى الوقف الفوري لكافة لاشتباكات المسلحة في السودان، وأكدت على أهمية العودة السريعة إلى المسار السلمي لحل الأزمة.

وأكد البيان على أهمية التأسيس لمرحلة جديدة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني، محذرا من خطورة التصعيد العنيف الذي تشهده البلاد.

وكان الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، قد أعرب عن عميق القلق والانزعاج إزاء الأحداث الأخيرة، واللجوء إلى السلاح والاقتتال بين الأخوة بهذا الشكل وفي نهار شهر رمضان الكريم، وعرض أبو الغيط استعداد أمانة الجامعة العربية للتدخل مع الأطراف لتحقيق انفراجة، وفق بيان صدر عن الجامعة أمس السبت.

كما أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اتصالين هاتفيين، اليوم الأحد، مع كل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي”.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: “جرى خلال الاتصالين بحث الأوضاع الراهنة في جمهورية السودان، حيث أكد وزير الخارجية على دعوة المملكة بالتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري، بما يحافظ على مقدرات ومكتسبات السودان وشعبه الشقيق”.

وأضاف البيان: “شدد وزير الخارجية خلال محادثاته مع الطرفين، على أهمية العودة إلى الاتفاق الإطاري، الذي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار للسودان وشعبه الشقيق”، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وساطة لوقف القتال

من ناحية أخرى عرضت الجامعة العربية استعداد أمينها العام للتدخل والتوسط بين الأطراف لتحقيق انفراجة في الأزمة المشتعلة داخل السودان.

كما عرضت كل من مصر وجنوب السودان الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأعرب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس جنوب السودان، سيلفا كير، عن استعدادهما للقيام بدور الوساطة، بين قوات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وزعيم قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد دعا الرئيسان إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، مناشدين الأطراف السودانية “تغليب صوت الحكمة والحوار السلمي وإعلاء المصلحة العليا للشعب السوداني”.

وأعرب السيسي وكير كذلك عن استعدادهما للقيام بدور الوساطة بين الأطراف السودانية، “حيث أن تصاعد العنف لن يؤدي سوى إلى مزيد من تدهور الوضع، بما قد يخرج به عن السيطرة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى