أخبار

مقتل وإصابة 23 شخصًا في تدافع للحصول على مساعدات رمضانية في باكستان

شهدت مدينة كراتشى جنوب باكستان حادثًا مأساويًا راح ضحيته ما لا يقل عن 13 شخصًا لقوا مصرعهم، بينما أصيب 10 آخرون، أمس الجمعة، نتيجة تدافع شديد حدث بين تجمع من الناس كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية خلال شهر رمضان.

وحدث التدافع في منطقة صناعية كانت تقوم فيها إحدى الشركات بتوزيع صدقات شهر رمضان، بينما تجمع حوالي 400 امرأة لتلقي المساعدات الغذائية.

وأوضحت الشرطة أن ضحايا حادث أمس الجمعة، كانوا من النساء والقصر، حيث كان من بينهم صبيان يبلغان من العمر 7 أعوام و16 عامًا، وفتاة تبلغ من العمر 9 أعوام، وسيدة تبلغ من العمر 80 عامًا. ومن بين الجرحى العشرة فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات وفتيان تم نقلهم إلى المستشفى.

واعتقلت السلطات العديد من موظفي الشركة في مكان الحادث، واتهمتهم بالفشل في وضع بروتوكولات السلامة للفعالية.

ووفقًا لشبكة CNN فإن تدافع الحشود يعد أحدث سلسلة من الحوادث المميتة التي شهدتها مراكز توزيع المواد الغذائية في جميع أنحاء باكستان، والتي يزداد الإقبال عليها بشدة في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع معدلات التضخم القياسية وارتفاع أسعار المتطلبات الأساسية.

ولقي شخصان مصرعهما وأصيب 16 آخرون الأسبوع الماضي، في موقعين لتوزيع الدقيق تديرهما الحكومة في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غرب البلاد.

وخلفت الفيضانات القياسية في العام الماضي ملايين الأشخاص يعتمدون على المساعدات، بينما تسبب التضخم القياسي في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما يعاني الباكستانيون بسبب عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية وأزمة الطاقة.

تضخم قياسي

ووفقًا لآخر الإحصاءات فقد بلغ معدل التضخم السنوي في باكستان 35.37% في مارس الماضي، وهو الأعلى منذ ما يقرب من خمسة عقود، ويأتي مع سعي الحكومة لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي لإطلاق خطة إنقاذ اقتصادي.

وتحتاج باكستان إلى مليارات الدولارات لخدمة ديونها في حين تضاءلت احتياطيات النقد الأجنبي وتراجع سعر صرف الروبية.

ووفقًا لموقع “مونت كارولو” فقد بلغ معدل التضخم على أساس شهري 3.72% وفقا لبيانات حكومية صدرت اليوم السبت، بينما بلغ متوسط معدل التضخم للعام الماضي 27.26%.

وقال الموقع إن سنوات من سوء الإدارة المالية وعدم الاستقرار السياسي دفع الاقتصاد الباكستاني إلى حافة الانهيار، وتفاقمت الأمور بسبب أزمة الطاقة العالمية والفيضانات المدمرة التي غمرت ثلث البلاد العام الماضي.

ويعاني الباكستانيون الفقراء من وطأة الأزمة الاقتصادية، وسط تحذيرات من أن الارتفاع القياسي للتضخم يضع البلاد على شفا المجاعة في البلد الذي يضم أكثر من 220 مليون نسمة.

وبسبب الديون التي تغرق فيها البلاد اضطرت الحكومة لزيادة الضرائب ورفع أسعار الخدمات للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 6.5  مليار دولار لتجنب التخلف عن السداد.

وتوقعت وزارة المالية الباكستانية أن يظل التضخم عند مستوياته المرتفعة بسبب فجوة العرض والطلب النسبية للمواد الأساسية، وانخفاض سعر الصرف وارتفاع أسعار البنزين والديزل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى