أخبارأخبار أميركا

بايدن يدعو الكونغرس لتحرك سريع.. مقتل 7 في إطلاق نار جديد بكاليفورنيا وظهور بطل مونتيري بارك

للمرة الثانية خلال أيام شهدت ولاية كاليفورنيا حادثة إطلاق نار جماعي بعد أن قام رجل يبلغ من العمر 67 عامًا، بقتل سبعة من زملائه السابقين في العمل جنوبي سان فرانسيسكو.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد وقعت الهجمات في مدينة “هاف مون باي” الساحلية، وكان جميع الضحايا من عمال المزارع ممن ينتمون إلى أصول صينية.

وعقب تنفيذه هجومه الدامي قام الجاني، الذي يدعى تشاو تشونلي، بقيادة سيارته والتوجه بها إلى مركز للشرطة، حيث تم القبض عليه، وعثر بحوزته على مسدس نصف آلي ربما استخدم في الهجوم.

مأساة فوق مأساة

ويأتي الهجوم الجديد بعد أيام قليلة من هجوم أكثر دموية وقع يوم السبت الماضي في مدينة مونتيري بارك وراح ضحيته 11 شخصًا بعد أن قام رجل سبعيني بإطلاق النار داخل قاعة للرقص، خلال احتفالات رأس السنة القمرية الجديدة.

وعلّق حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، على ما حدث عبر تغريدة على حسابه بموقع تويتر قال فيها إنه كان في اجتماع في المستشفى مع ضحايا إطلاق النار الجماعي السابق عندما تم إطلاعه على الهجوم الثاني، واصفا ما حدث بأنه “مأساة فوق مأساة”.

وانتقد نيوسوم تكرار حوادث إطلاق النار في البلاد قائلًا عبر تغريدة أخرى: “كل بلد يعاني من مرض عقلي.. لكن الولايات المتحدة لديها معدل جرائم قتل بالسلاح أعلى بمقدار 26 مرة من أقراننا. الفرق هو كيف انحنى الجمهوريون أمام صناعة السلاح.. الفرق هو مدى سهولة الوصول إلى الأسلحة في بلدنا”.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد وقع حادث إطلاق النار الجديد في مزرعتين بمنطقة “هاف مون باي”، حيث تم العثور على 4 ضحايا في هجوم وقع في مزرعة، بينما عُثر على 3 آخرين في محل قريب للنقل بالشاحنات، وتم نقل شخص ثامن للعلاج في المستشفى لكنه في حالة حرجة.

وقالت كريستينا كوربوس، عمدة مقاطعة سان ماتيو، إن “هذا نوع مروع من إطلاق النار. إنها مأساة نسمع عنها كثيرًا، لكنها اليوم ضربت منطقتنا هنا في مقاطعة سان ماتيو”.

وأشارت إلى أن عددًا من الأطفال الذين يعيشون في منطقة ريفية شاهدوا الهجوم أثناء خروجهم من المدرسة، وأضافت: “أن يشهد الأطفال ما حدث فهذا أمر لا يوصف”.

حوادث مفجعة

ويعد الهجوم الأخير الحادث رقم 37 من حوادث إطلاق النار الجماعي التي شهدتها الولايات المتحدة في غضون 24 يومًا فقط، وفقا لأرشيف عنف السلاح الأمريكي. ويعرّف الأرشيف إطلاق النار الجماعي بأنه قتل أو جرح أربعة أو أكثر.

وخلال 3 أيام فقط شهدت ولاية كاليفورنيا 3 عمليات إطلاق نار جماعي، أولها حادث مونتيري بارك الذي راح ضحيته 11 شخصًا يوم السبت، ثم الهجوم الذي وقع بمنطقتين زراعيتين في مقاطعة سان ماتيو جنوبي سان فرانسيسكو، أمس الاثنين، وقتل فيه 7 أشخاص. فيما قتل شخص وأصيب 7 آخرون في إطلاق نار وقع بمنطقة أوكلاند، ولا تزال الواقعة قيد التحقيق.

وأمس الاثنين قتل طالبان في حادث إطلاق نار استهدف مدرسة في منطقة ديس موينسيس بولاية آيوا. ووفقًا لشبكة CNN فقد شهدت الأسابيع الثلاثة الأولى من عام 2023 حوالي 38 واقعة إطلاق نار جماعي على الأقل.

تحرك سريع

من جانبه أدان الرئيس جو بايدن حادثي إطلاق النار في كاليفورنيا، وقال، في بيان نشره البيت الأبيض: “للمرة الثانية خلال أيام قليلة، تفجع مجتمعات كاليفورنيا بفقدان أحبائهم في عمل عنيف أخرق لا معنى له، باستخدام الأسلحة النارية”.

وطالب بايدن الكونغرس بالتحرك “بسرعة” لحظر الأسلحة الهجومية، بعد عمليّتَي إطلاق النار الداميتين اللتين وقعتا في ولاية كاليفورنيا، خلال 48 ساعة.

وقال: “نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في كافة أنحاء الولايات المتحدة تتطلب تحركًا أقوى. أدعو مرة جديدة مجلسي الكونغرس على التحرك بسرعة وإحالة (قانون) حظر الأسلحة الهجومية إلى مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأميركية آمنة”.

بطل مونتيري بارك

من ناحية أخرى تم الكشف عن قصة “بطل شجاع” أنقذ أرواح العديد من الأشخاص خلال حادث إطلاق النار الذي أوقع 11 قتيلا في مدينة مونتيري بارك بولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم السبت الماضي.

وتبين أن البطل يدعى براندون تساي، والذي بادر بمهاجمة الرجل المسلح وانتزع منه السلاح ليحول بينه وبين إسقاط المزيد من الضحايا في المكان المكتظ بالحاضرين.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد كان الرجل المسلح والذي يدعى “هوو كان تران” وهو من أصول آسيوية، يبلغ من العمر 72 عاما، قد أطلق النار داخل قاعة رقص خلال احتفال برأس السنة القمرية، مستخدمًا مسدسًا نصف آلي أطلق منه 42 رصاصة نحو قاعة الرقص، ثم انطلق نحو قاعة أخرى.

وكان البطل براندون تساي، متواجدًا في قاعة الرقص الثانية عندما سمع صوت جلبة في ردهة الدخول إلى صالة الرقص، وقال إنه كان يعمل في بيع التذاكر بالصالة التي توارثتها عائلته عبر ثلاثة أجيال عندما لمح رجلا مثير للريبة في ردهة الدخول.

وأظهرت كاميرا مراقبة أن الرجل بدا وكأنه يمشط الغرفة، ليشهر مسدسه نحو تساي الذي لم يدرك أنه انتهى للتو من إطلاق الرصاص على رواد صالة الرقص الأخرى.

وقال تساي لشبكة CNN: “في تلك اللحظة توقعتُ أني سأموت، وقلت لنفسي: هذه هي النهاية، لكن في تلك اللحظة غمرني شعور آخر”.

اندفع تساي نحو الرجل المسلح وتصارع معه ممسكا المسدس لحوالي 40 ثانية، ضربه خلالها المسلح وجهه ومؤخرة رأسه وظهره ويديه.

وأخيرًا تمكن تساي من سحب المسدس بعيدًا عن الرجل، وصوبه باتجاهه، وأمره بالرحيل، وفقًا ما روى لما ذكره لصحيفة “نيويورك تايمز“.

 وقال: “هددته بأني سأقتله.. وفكرت في أنني قد أضطر إلى إطلاق النار، وأني قد أقتل إنسانا”. وأضاف أن الرجل توقف للحظة فكر خلالها في مهاجمته مجددًا، لكنه غادر المكان في النهاية واستقل سيارته، وبعدها اتصل تساي بالشرطة مباشرة.

وأثارت قصة تساي البطولية إعجاب الكثيرين الذين أشادوا بشجاعته ودوره في إنقاذ الآخرين، وفي هذا الإطار قال غافين نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، الذي التقى براندون تساي: “هذا ما يبدو عليه البطل.. فعل براندون ما لا يمكن لأحد أن يفعله – منع مسلحًا في مكان عمله من قتل عدد لا يحصى من الناس.. أنا ممتن للأبد لشجاعتك براندون”.

فيما قال قائد شرطة مقاطعة لوس أنجلوس، روبرت لونا: “إنه البطل الذي تمكن من أخذ سلاح المشتبه به وأنقذ حياة العديدين.. يا له من رجل شجاع”.

جدير بالذكر أن شجاعة تساي وقيامه بانتزاع السلاح من يد المهاجم ساعد الشرطة في تتبع السلاح شبه الأوتوماتيكي، والتوصل إلى اسم المشتبه به وأوصافه، حيث تم العثور على جثته في سيارته حيث بدا وأنه انتحر بعد ارتكابه الحادث.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين