أميركا بالعربيقصص نجاح

شاب عربي يجمع ثروة ضخمة بأمريكا بعد ابتكاره تجارة جديدة

عمر وائل، شاب أردني من أصول فلسطينية، في الثلاثينيات من عمره، وصل إلى الولايات المتحدة عام 2019 كسائح، وعندما أعجبته الحياة في أمريكا قرر البقاء فيها.

ومثله مثل معظم العرب القادمين لأمريكا واجه العديد من الصعوبات التي كادت أن تنهي تجربته في أمريكا مبكرًا وتدفعه للعودة من حيث أتى، لكنه تحدى العقبات، وقرر تأسيس مشروع خاص بهي بدا من خلاله مشوار النجاح في أرض الأحلام.

وبالفعل نجح عمر في تحقيق حلمه، وتمكَن من تكوين ثروة ضخمة وصلت لملايين الدولارات، بعد أن ابتكر تجارة جديدة تمثلت في تركيب العطور وبيعها، وازدهرت تجارته بسرعة حتى أصبح الزبائن يأتون إليه من داخل وخارج أمريكا.

عمر روى قصة نجاحه في أمريكا لموقع “سكاي نيوز عربية“، حيث قال إنه وصل إلى ولاية فلوريدا عام 2019 كسائح ودرّاج، للمشاركة في مهرجان سنوي للدراجات، وأضاف أنه أعجبته الحياة في أمريكا، فقرر البقاء بها وانتقل إلى ولاية شيكاغو.

عقبات وتخبط

أكد عمر أنه قضى الأشهر الثمانية الأولى له بأمريكا في حالة تخبط، فهو لا يعرف أحدًا ولا يعرف ماذا يفعل، فهو جديد على مجتمع غريب، وليس لديه خبرة في أي مجال عمل، كما كانت اللغة حاجزًا أمامه في التعامل مع الآخرين.

قرر عمر تخصيص تلك الفترة للتعرف على المجتمع الجديد والناس الموجودين من حوله، وكذلك تعلّم اللغة، والاندماج أكثر مع الجالية العربية بصفة عامة، والجالية اليمنية في شيكاغو بصفة خاصة، والتي ساعدته ودعمته كثيرا حتى حصل على الإقامة الدائمة بأمريكا.

وبعد جولة قام بها في عدة مناطق بالولايات المتحدة، قرر عمر بدء مشروعه الخاص الذي رأى فيه بداية تحقيق حلمه في أرض الأحلام.

مشروع غريب

والغريب أن هذا المشروع كان عبارة عن “تركيب العطور”، ولعل هذا ما جعل كل من سمع عن مشروعه في البداية يصفه بالمجنون، لأنه في الأساس لا يوجد تركيب عطور في أمريكا، فالأمريكيون يشترون أفضل ماركات العطور العالمية ولا يحتاجون لمشروعه.

يقول عمر: “لم أسمع للآراء التي كانت تعارضني وتحبطني، وقررت أن أبدأ مشروعي، وبالفعل بدأت مع أحد الأصدقاء في تركيب معطر الجو، وكانت المفاجأة أن تجارتنا لاقت رواجًا كبيرًا غير متوقع، وهو ما شجعنا على التوجه بعد ذلك لتركيب بقية العطور التي يستخدمها الناس”.

وأضاف: “بدأنا بمحل لبيع العطور في شيكاغو، وحاليًا أصبحنا نمتلك مصنعًا ضخمًا للعطور المركبة في شيكاغو، وفرعًا رئيسيًا في تامبا بفلوريدا، وفرعًا آخر في ميشيغان، وسنفتتح أفرعًا أخرى في ولايات أخرى قريبًا”.

مهمة ليست سهلة

يؤكد عمر أن مهمته في إقناع السوق الأمريكية بعطور التركيب لم تكن سهلة على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الأمر استغرق منه ومن شريكه وقتًا وجهدًا كبيرًا استمر لمدة عام ونصف، وخلال تلك الفترة كانت الجالية العربية هي الممول الرئيسي لمشروعه من خلال شراء منتجاته، وشيئًا فشيئًا بدأت المنتجات تنتشر في معظم السوق الأمريكي.

وأوضح عمر أنه اعتمد على تسويق منتجاتي من خلال مقاطع فيديو كان ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبح عدد متابعيه بالملايين، وتوسعت تجارته، وزاد عدد زبائنه من داخل وخارج أمريكا.

وقال إنه افتتح فرعًا لمشروعه بالأردن، مشيرًا إلى أن من كانوا يسخرون من مشروعه في بدايته أصبحوا يعرضون عليه مشاركته في مشروعها الذي ارتفعت قيمته إلى أكثر من 3 ملايين دولار في 3 سنوات فقط.

وحول نصيحته للشباب الطموح والوافدين حديثًا للمجتمع الأمريكي، قال عمر: “أنصح كل شاب بأن يبدأ بعمل ما يحبه وما يؤمن به، وألا يسمع لمن يحبط عزيمته، مشيرًا إلى أنه عاهد نفسه على مساعدة كل ما يأتي للولايات المتحدة من الشباب العربي، مثلما حصل هو على المساعدة في البداية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين