الراديوفن وثقافةقصص نجاح

قصة نجاح.. الإعلامية والناقدة السينمائية السورية ديانا جبور في حوار خاص لراديو صوت العرب من أمريكا

اقرأ في هذا المقال
  • قدمت العديد من البرامج التلفزيونية وتقلدت عدة مناصب بالتلفزيون السوري إلى أن أصبحت مديرته.

أجرى الحوار: مجدي فكري ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

حلقة جديدة من برنامج “قصة نجاح”، استضافنا خلالها الكاتبة الصحفية والناقدة السينمائية السورية ديانا جبور، حيث دارت محاور اللقاء حول تجربتها في عالم الصحافة، وأهم نصائحها للعاملين في هذا المجال، وكذلك تجربتها في إدارة التليفزيون السوري، والمعوقات التي تواجه التليفزيون العربي بشكل عام، كما استعرض اللقاء عملها في مجال كتابة السيناريوهات، وأهم الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي شاركت فيها.

بدايات الكتابة الإبداعية
في بداية الحلقة، تحدثت الكاتبة والناقدة الأستاذة ديانا جبور عن بداية عملها في مجال الصحافة في دمشق، حيث كانت متخصصة في مجال النقد ومنه عملت أيضا في مجال الكتابة الإبداعية والسيناريو، حيث كتبت سيناريوهات عديدة لمسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية، وقالت إن أول عمل لها كان هو الفيلم التلفزيوني “جليلة”، الذي يحكي قصة امرأة في أواخر عمرها وترتبط بقصة حب مع شاب أصغر منها، إلا أن أهلها يعارضون ذلك ويدفعونها نحو الطلاق منه، بيد أن هذه الوصاية العائلية تفسد حياة المرأة وتتركها وحيدة.

ولفتت جبور إلى أنها تنحدر من أسرة أدبية، حيث أن والدتها قارئة نهمة، أما خالها ـ وهو من قام بتربيتها ـ فهو روائي معروف في عالم الرواية العربية، وهو الأستاذ هاني الراهب، وهو ما جعل القراءة جزء أساسي من حياتها، لا سيما وأن منزلها كان به مكتبة كبيرة تضم كتبًا عديدة، وقالت إن أول كتاب أثّر في حياته كان “مرتفعات ويذرينغ”، وهو من الأدب المترجم.

عن علاقتها بالأدب العربي، قال جبور: “عندما كبرت تعرفت على نجيب محفوظ ويوسف إدريس وجبرا إبراهيم جبرا وغائب طعمة فرمان وأسماء كثيرة، أهم ما يميز أصحاب هذه الأسماء الكبيرة أنهم كانوا يستطيعون التقاط جوهر الحياة اليومية التي قد تنطبق على كل العرب، وليس فقط على بلدانهم التي يتحدثون عنها”.

مهنة البحث عن المتاعب
ديانا جبور هي صاحبة مسيرة جيدة وممتدة في عالم الصحافة، وقد تحدثت خلال اللقاء عن دخولها إلى هذا المجال أو مهنة البحث عن المتاعب، فقالت: “بدأت في الصحافة المكتوبة، وتدرجت من كوني صحفية ميدانية إلى صحفية تكتب زاوية رأي يومية، ثم صرت رئيسة للقسم الثقافي، ثم أمين تحرير، ثم رئيس تحرير، ومؤخرًا عملت بالإعلام المرئي حيث وصلت إلى منصب مديرة التلفزيون”.

عن التحديات والمعوقات التي تواجه الصحافة اليوم، قالت: التحديات الآن في عالمنا العربي متعلقة بحرية التعبير، كما لم تعد هناك منابر كثيرة ومحترمة وسخيّة، وأظن أن هذه مشكلة يعاني منها كل الوطن العربي، وربما نجد أن المواقع الإلكترونية الآن قد أصبحت بديلة للصحافة المطبوعة، وأنا شخصيًا أعمل الآن في موقع إلكتروني حيث أكتب فيه زاوية أسبوعية”.

وحول نصائحها لطلاب الصحافة والمبتدئين في هذا المجال، قالت: “أنصحهم بكثرة القراءة، واستعمال اللغة البسيطة، والتأكد من أن الفكرة واضحة في أذهانهم قبل الكتابة عنها ومشاركتها مع الجمهور، وإذا كان الصحفي ميدانيًا فيجب أن يكون أمينًا في مصادره ودقتها”، كما تحدثت جبور عن مواصفات رئيس التحرير المثالي.

إدارة التلفزيون
قدمت ديانا جبور العديد من البرامج التلفزيونية وتقلدت عدة مناصب بالتلفزيون العربي السوري إلى أن أصبحت مديرته، عن دخولها إلى عالم التلفزيون قالت: “بدأت رحلتي في التلفزيون كمعدةّ برامج، حيث كنت أعدّ برنامج ثقافي منوع اسمه (مجلة التلفزيون)، ثم قدّمت برنامج حواري اسمه (طيب الكلام)، هذا إلى جانب بعض التحقيقات التلفزيونية وغيرها، ومن ثمَّ تم تكليفي بإدارة التلفزيون”.

وعن إدارتها للتلفزيون العربي السوري، لفتت إلى أن “التلفزيون وسيلة إعلامية شديدة الأهمية، لا سيما في منطقتنا العربية، والمشكلة الكبرى التي واجهتني أن الإمكانيات كانت ضعيفة كثيرًا مع وجود تضخم في الكادر الوظيفي، مع عدم وجود منافسين يمثلون عامل دفع لنا، لذا حاولنا أن نحسّن من أداء القنوات الأربعة التابعة للتلفزيون العربي السوري رغم الصعوبات”، وأشارت جبور بشكل عام إلى المشكلات والعراقيل التي تواجه كل التلفزيونات الرسمية في منطقتنا العربية.

مرحلة الإنتاج التلفزيوني
عن مرحلة الإنتاج في حياتها، قال جبور: “أنا عملت في مجال الإنتاج التلفزيوني فقط وليس السينمائي، حيث أنتجت مجموعة من المسلسلات الهامة جدا، مثل مسلسل (حدث في دمشق) و(حرائر) و(مسافة أمان) و(خريف العشاق) وغيرها من المسلسلات، وقد لاقت بعضها نجاحًا جماهيريًا واسعًا بالرغم من تغطية الأعمال لتكاليف الإنتاج بالكاد”، وتناولت جبور بمزيد من الحديث قصة بعض هذه المسلسلات.

عالم كتابة السيناريو
وعن دخولها إلى عالم كتابة السيناريو، أشارت إلى أنها دخلت إلى هذا الميدان الإبداعي بدافع شخصي كي تتشارك مع الآخرين بهمّ أو هاجس، وتابعت أنها تفتخر بتجربتي مسلسل (خريف العشاق) ومسلسل (شرف)، وقالت إنها كتبت من قبل سيناريوهات لعدة أفلام قصيرة، بيد أنها كتبت مؤخرًا سيناريو فيلمها الروائي الأول الذي يحمل عنوان (الحكيم) من بطولة الفنان دريد لحام وإخراج باسل الخطيب.

وقالت جبور إنها كتبت الفيلم خصيصًا من أجل أن يؤديه لحام، وأن قصته في جوهرها تدور حول الآثار التي تخلفها الحرب على الناس والعلاقات بينهم، وكيفية الخروج من هذا المستنقع الذي وجد الناس أنفسهم فيه، وأشارت إلى أن عرضه الأول تم خلال افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي.

قصة حب وإبداع
عن ارتباطها بالمخرج السوري الكبير باسل الخطيب، قالت جبور: “الارتباط بمبدع ـ وخاصةً أن باسل شغوف ومخلص لفنّه وموهبته ـ ساعدني كثيرًا على أن أكون أكثر قدرة على التفرغ للإبداع”، ولفتت إلى أن ارتباطها بالخطيب جاء بعد أن التقيا خلال أكثر من مناسبة تخص السينما.

وقالت جبور إن قصة حبها وارتباطها بباسل الخطيب قد أثمرت عن ابن وحيد، اسمه مجيد وهو أيضا مخرج حيث درس الإخراج في الولايات المتحدة وعاد إلى سوريا خلال العام الماضي، وهو من أخرج لي مسلسل (شرف).

حول عدم دخولها إلى عالم التمثيل، قالت: “إنها تشفق على كل الممثلين، لأن مهنتهم صعبة وشاقة للغاية، فأنا لا أستطيع أن أتصور نفسي ممثلة”، وكشفت أن مشروعها الفني القادم سيتناول بشكل مكثف قضايا النساء والظلم الذي قد يتعرضن له.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين