أخبار أميركامنوعات

جامعة ساوث كارولينا تمنح 1.5 مليون دولار لفتاتين توأم بسبب الغش

قضت محكمة بإلزام جامعة ساوث كارولينا بدفع مبلغ 1.5 مليون دولار لأختين توأم كتعويض لهما عن الأضرار التي لحقت بهما بعد اتهامهما بالغش في الامتحانات.

وكانت كايلا وكيلي بينغهام، قد أقامتا دعوى تشهير ضد الجامعة في عام 2017، بعد عام من ادعاء الجامعة أنهما تعاونا ومارسا الغش أثناء الامتحان، وفقًا لموقع Insider .

والتحقت الفتاتان بكلية الطب بجامعة ساوث كارولينا في عام 2016، وبعد خوضهما الامتحانات مع زملائهما، تبين أن إجاباتهما كانت متطابقة، مما دفع مسؤولي الجامعة للظن بأنهما غشتا من بعضهما أثناء الامتحان.

لكن المحكمة توصلت إلى إن إجابات الفتاتين كانت متطابقة بسبب وجود ترابط ذهني بينهما لأنهما توأم متطابق، ولديهن استعداد وراثي للتصرف بنفس الطريقة، وهو ما دفع هيئة المحلفين لإلزام الجامعة بدفع تعويض كبير لهما.

وقالت كيلي إنها وأختها كانا يجلسان على نفس الطاولة، لكن كل منهما كانت على مسافة تبعد أربعة أو خمسة أقدام عن الأخرى، وهو ما يعني أنهما لم يكن بوسعهما مشاهدة بعضهما البعض، وبعد أسبوعين من الاختبار، اتهمهما مسؤولو المدرسة بالغش.

وأضافت قائلة: “لا توجد طريقة للتعامل مع مشاعرك عندما يتم اتهامك بشيء لم تفعله، وندما تضطر إلى المثول أمام مجلس الشرف بالجامعة، لقد كنت أبكي”.

وتم إبلاغهما بأن الأستاذ، الذي كان يراقب امتحاناتهما عن بعد، اشتبه في أنهما كانا متعاونان، وطلب من أحد المراقبين أن يراقبهما بشكل إضافي.

كما تم إخبارهما أيضًا أن الكاميرات أظهرتهما وهما يقومان بهز رؤوسهم مرارًا وتكرارًا كما لو كانا يتبادلان الإشارات، وأن أحدهما قلبت ورقة حتى تتمكن الأخرى من رؤيتها.

فيما قالت كيلي:”كنا نومئ برأسنا فقط عند ظهور السؤال على شاشات الكمبيوتر الخاصة بنا، ولم تكن هناك إشارات خاصة بيننا، ولم ننظر إلى بعضنا البعض أبدًا”.

وأخبرت كيلي مجلس إدارة الجامعة أنها وشقيقتها حصلتا على علامات أكاديمية متشابهة بشكل لافت للنظر منذ الصف الأول، وأن درجاتهما في اختبار SAT كانت متطابقة.

وعلى الرغم من توسلاتهما ودفاعهما القوي لم تتمكن الفتاتان من إثبات براءتهما، وتم اعتبارهما مذنبتين بالغش، مما دفعهما لمناشدة عميد الكلية، ريموند دوبوا، الذي برأهما من التهمة بعد بضعة أيام.

لكنهما قالا إن سمعتهما كانت قد تعرضت للتشويه بالفعل، بعد أن انتشر الخبر في الحرم الجامعي، إضافة إلى نشر اسميهما في وسائل الإعلام المحلية والحكومية، مما أدى إلى تعرضهما لتعليقات مسيئة داخل وخارج الجامعة.

ونتيجة لذلك اضطرت الأختان لسحب أوراقهما من كلية الطب، والتخلي عن حلمهما بأن تصبحا طبيبتين، واتجها لدراسة القانون، نظرًا لمدى العداء الذي تعرضا له بسبب اتهامهما بالغش.

وفي عام 2017 أقامتا دعوى تشهير ضد الجامعة، وخلال المحاكمة قدم محاميهما سجلاتهم الأكاديمية التي تظهر درجاتهم المتطابقة تقريبًا إلى هيئة المحلفين.

كما أخبر أحد الأساتذة اللجنة أيضًا بأن الأختين قدمتا نفس الإجابات، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، في امتحان أشرف عليه عام 2012، على الرغم من جلوسهما في مكانين منفصلين.

كما شهدت عالمة نفس متخصصة في علم الوراثة السلوكية ودراسة التوائم أنها كانت ستفاجأ فقط لو أن التوأم “لم يحصلا على نفس الدرجات”. وتابعت: “إنهما مهيئان وراثياً للتصرف بنفس الطريقة، مشيرة إلى أن الطلاب التوأم كثيرًا ما يُتهمون بالغش بسبب تشابه تفكيرهم وسلوكهم.

عندما أتم النطق بالحكم، كانت عمر الأختين قد بلغ 31 عامًا، وعلقت كايلا على الحكم قائلة: “لقد كانت أهم لحظة في حياتنا.. لقد عشنا مع هذه المعاناة لمدة 6 سنواتن وأخيراً استعدنا كل شيء”

يذكر بأن الشابتين التحقتا بكلية الحقوق وحصلتا على درجة في القانون في 2021، وتعملان الآن في نفس شركة المحاماة، حيث تتوليان قضايا تشهير مماثلة لقضيتهما، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل“.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين