أخبار أميركامنوعات

دراسة: أدمغة المراهقين تقدمت في العمر بشكل أسرع والسبب كورونا

ترجمة: مروة مقبول – كشفت دراسة جديدة عن حدوث تغيرات فيزيائية في أدمغة المراهقين بعد عمليات الإغلاق التي تبعت تفشي جائحة كورونا، مشيرة إلى أنها تقدمت في العمر بشكل أسرع من المعتاد وظهرت عليها أعراض الشيخوخة، إلى جانب تراجع الصحة العقلية.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة “غارديان“، فقد بدأت الدراسة عام 2016، حيث وضع فريق البحث التابع لجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا خطة لإجراء فحوصات من خلال تصوير نشاط الدماغ بالرنين المغناطيسي لحوالي 80 مراهق، على أن يتم إعادة الفحص كل عامين.

وأكمل الفريق مجموعتين من عمليات الفحص حتى عام 2019، عندما أوقف الوباء أبحاثهم، ولم يتمكنوا من بدء المسح مرة أخرى حتى نهاية عام 2020.

وبناء على ذلك، قام الباحثون بدراسة التأثيرات التي أحدثها وباء كورونا على نمو أدمغة المراهقين، من  خلال مقارنة نتائج الفحوصات السابقة مع تلك التي أجريت بعد تفشي الوباء.

وكشف الفريق أن نتائج دراستهم جاءت بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الجنس والعمر والتعرض للضغط والحالة الاجتماعية والاقتصادية، وقد توصلوا إلى أن التغيرات الفيزيائية في الدماغ التي حدثت خلال هذه الفترة، شملت ترقق قشرة الدماغ ونمو الحُصَين ونشاط اللوزة الدماغية، كانت أكبر في فترة ما بعد الإغلاق مقارنة بنتائج ما قبل الجائحة، مما يشير إلى تسريع مثل هذه العمليات. بعبارة أخرى، تقدمت أدمغتهم بشكل أسرع.

قال إيان غوتليب، أستاذ علم النفس بجامعة ستانفورد والمؤلف الأول للدراسة: “كان فارق عمر الدماغ حوالي ثلاث سنوات – لم نتوقع هذه الزيادة الكبيرة نظرًا لأن الإغلاق كان أقل من عام”.

وكتب الفريق في مجلة Biological Psychiatry: Global Open Science أن المشاركين أبلغوا عن أعراض أكثر حدة للقلق والاكتئاب والشعور بالحزن وتدني احترام الذات والخوف وصعوبة تنظيم العواطف بعد العام الأول من الوباء.

وقال غوتليب إن النتائج تتوافق مع نتائج الباحثين الآخرين الذين يدرسون تأثير الوباء على الصحة العقلية للمراهقين. وقال إن “التدهور في الصحة العقلية يترافق مع تغيرات فيزيائية في المخ لدى المراهقين، ويرجع ذلك على الأرجح إلى التوتر العصبي الذي سببه الوباء”.

وقد ذكرت الصحيفة أن عشرات الدراسات قد وجدت أن الصحة العقلية للمراهقين والأطفال قد تدهورت خلال الوباء، حيث تسببت عمليات الإغلاق في إغلاق المدارس والاعتماد على التعلم عن بُعد. وهذا بدوره كان سببًا في إبعادهم عن أصدقائهم وأقاربهم لوقت طويل، حيث اضطروا للعيش مع حالة عدم اليقين والخوف التي تفشت في ذلك الوقت.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين