أخبارأخبار العالم العربي

مقتل وإصابة 19 إسرائيليًا في انفجارين قرب محطة حافلات بالقدس الغربية

قتل شخص وأصيب 18 آخرين في تفجيرين وقعا قرب محطة للحافلات العامة بالقدس الغربية، في عملية هي الأولى من نوعها في العمق الإسرائيلي منذ نحو 6 سنوات، ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن الانفجارين.

وقال بيان للشرطة الإسرائيلية إن التفجيرين أسفرا عن إصابة 19 شخصًا، بينهم 4 في حالة خطيرة، وإصابة بحالة متوسطة، و14 خفيفة، وتم إعلان وفاة أحد الجرحى بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى.

وأوضحت أن الانفجار الأول وقع  في محطة للحافلات العامة غربي القدس في حوالي الساعة 7:20 من صباح اليوم الأربعاء، ونجم عن وضع عبوة ناسفة على دراجة كهربائية داخل المحطة، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح 18 آخرين بجروح متفاوتة، وتبع ذلك وقوع انفجار نجم عن عبوة ناسفة أخرى في حي راموت الاستيطاني في القدس.

حادث مختلف

وقالت السلطات الإسرائيلية إن قوات الأمن تقوم بمطاردة منفذي التفجيرين المزدوجين، ولا تزال تبحث عن معلومات استخباراتية بشأن الحادث، فيما ينتشر الآلاف من ضباط الشرطة في أنحاء القدس وجنين في حالة تأهب قصوى، وفقًا لصحيفة “يدعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

وتعتقد الجهات الأمنية أن منفذي الانفجارين كانوا على دراية بالمنطقة، وأنهم انتظروا حتى تكتظ محطة الحافلات بالمدنيين قبل تفجير العبوات الناسفة التي زرعوها عن بعد.

وأوضحت أن المتفجرات كانت على ما يبدو صغيرة نسبيًا، نظرًا لأن معظم الإصابات نتجت عن مسامير وشظايا أصابت أشخاصًا كانوا يقفون في مكان قريب.

كما يعتقد المسؤولون الأمنيون أن الدافع وراء الهجوم كان قضايا تتعلق بالحرم القدسي الشريف والقدس، ولا علاقة لها بأمور أخرى جارية.

وأدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، ببيان أكد فيه أن “هذا الحدث مختلف في طبيعته عما رأيناه في السنوات الماضية.. وهناك جهود استخباراتية واسعة النطاق تتم في الوقت الحالي لضبط منفذي التفجيرين المروعين، وكشف من وقف وراءهم وزودهم بالسلاح”.

موقف المقاومة

في المقابل اعتبرت فصائل فلسطينية أن التفجيرين اللذين وقعا في القدس الغربية، جاءا في إطار “الرد المستمر والطبيعي على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب والأرض”. وفقًا لوكالة أنباء الأناضول.

وقال عبد اللطيف القانوع المتحدث باسم حركة حماس -في بيان- إن هذه العملية تأتي “في إطار الرد المستمر على اقتحام المسجد الأقصى وتهويده ومحاولات تقسيمه”.

وأضاف أن “عملية القدس نتاج جرائم الاحتلال والمستوطنين، وتؤكد من جديد أن الإرهاب الصهيوني لن يقابل إلا بمزيد من العمليات بتنوع الوسائل ومختلف المناطق”.

فيما قال طارق عز الدين المتحدث حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن عملية القدس “تقول لقادة الاحتلال والمستوطنين إن كل سياسات حكومتكم الإجرامية لن تحميكم من ضربات مقاومة الشعب”.

وأضاف: “عمليات التهويد والاقتحامات للمقدسات والاعتداءات على أبناء شعبنا في القدس والخليل وجنين ونابلس، لن تمرّ دون عقاب”.

من جانبها، قالت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” -إحدى فصائل منظمة التحرير- إن عملية القدس “توجّه رسالة واضحة بأنّ الشعب الفلسطيني لن يسمح باستمرار الإرهاب الصهيوني”.

وأضافت الجبهة في بيانها أن “عدوان الاحتلال على المدن والقرى والمخيّمات لن يواجه إلا بمزيد من الصمود والتصدي والاستبسال، وبتوسيع مساحة الاشتباك في كل مكان من الأرض الفلسطينية”.

هجوم لا مثيل له منذ سنوات

جدير بالذكر أن التفجيرين أعادا للأذهان مشهدًا غاب عن القدس منذ عام 2016، عندما قتل شاب فلسطيني من بيت لحم بعد زراعته عبوة ناسفة انفجرت داخل حافلة إسرائيلية، وأدت لوقوع 21 إصابة بعضها بحالة خطيرة.

كما أعادا للأذهان أيضًا عملية تفجير حافلة إسرائيلية في محطة للحافلات غربي القدس أدين بها شاب مقدسي في مارس 2011، أسفرت عن جرح 67 إسرائيليًا.

وقال باحثون في الشأن الإسرائيلي لـ”الجزيرة نت” إن العملية التي وقعت صباح اليوم بالقدس الغربية استثنائية؛ كونها وقع في محطة انتظار للحافلات، وهو المكان الذي يكتظ به الإسرائيليون كل صباح أثناء توجههم لأماكن عملهم ومدارسهم وجامعاتهم.

وأشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانت تتوقع الوصول إلى هذه المرحلة من العمليات في ظل التدرج المتصاعد للعمليات الفلسطينية من الطعن بالسكاكين إلى الدهس وإطلاق النار، وصولا لما حدث قبل أيام من انفجار سيارة قرب أحد الحواجز، وعمليتي اليوم في القدس.

وأوضحوا أن التفجيرين أعادا لأذهان الإسرائيليين أيضًا أياما سوداء عاشوها إبان سنوات الانتفاضة الثانية التي شهدت عمليات تفجير موجعة في عمق المدن الإسرائيلية لاسيما في القدس التي يدّعون أنها عاصمتهم.

وأضافوا أن هذين الانفجارين وقعا بعد حالة من الانكسار التي شعر بها الفلسطينيون بسبب تمادي الاحتلال والمستوطنين مؤخرا في الاعتداء على أرواحهم ومقدساتهم ومدنهم وقراهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين