أخبار أميركاالراديو

كيف ساعدت مؤسسة الحياة المتضررين من الأعاصير والفيضانات في أمريكا ودول أخرى؟

أجرى الحوار: سامح الهادي ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

فقرة متميزة استضاف خلالها الإعلامي سامح الهادي، الأستاذ عمر الريدي، المتحدث الرسمي لمنظمة الحياة، وتطرق الحوار إلى دور المنظمات الإغاثية في مساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية، وآلية التعامل مع عمليات الإنقاذ.

وكيف استجابت منظمة الحياة للإغاثة والتنمية للكارثة الإنسانية التي تسبب فيها إعصار إيان في فلوريدا؟، وكيف استجابت أيضًا لإغاثة المتضررين من الفيضانات في السودان وباكستان؟

الاستعداد المسبق

* في البداية، هل لك أن تطلعنا عما تسبب به إعصار إيان؟، وكيف قامت منظمة الحياة بتقديم المساعدة؟ أو ما هي خطتكم للتعاطي مع هذا الحدث السيء؟

** في البداية أعرب عن سعادتي لإعطائي الفرصة للتحدث إلى مستمعيكم الكرام، لا سيّما وأننا نرى تفاعلًا كبيرًا من المستمعين عقب مثل هذه المداخلات التي نجريها معكم، مما يعيد بالنفع على المتضررين حول العالم ممن تساعدهم منظمة الحياة.

أما بخصوص آثار الإعصار إيان، فكما تعرف هناك العديد من الكوارث خلال هذا العام، وكان بصيص الأمل الوحيد فيما يخص إعصار إيان أننا كنا في فلوريدا ننتظر قدومه، أي كان لدينا نوع من الاستعداد المسبق له، وقائمة بما هو مطلوب توفيره قبيل وصول الإعصار.

وتم تحديد موعد وصول الإعصار والأماكن التي سيضربها، وتم تقسيم العمل علينا كمنظمات إغاثية بالتشارك مع المنظمات المحلية من أجل تغطية كافة الأماكن.

وكان دورنا يتضمن نقل بعض الأسر إلى الملاجئ الآمنة، وتوفير بعض المستلزمات إلى الأسر الفقيرة داخل أماكن الإيواء، وكذلك توفير المياه ومستلزمات العناية الشخصية، وبعد ذلك تم بالتنسيق مع باقي المنظمات الإغاثية اختيار مدينة تامبا كمقر للعمل الإغاثي في فلوريدا.

وبعدما تحول الإعصار واتجه جنوبًا، بدأنا نأخذ خطوات إضافية في إغاثة المتضررين، حيث أقمنا عيادة طبية متنقلة، وتم نقل بعض المتضررين إلى المستشفيات، ولا نزال حتى الآن نقوم ببعض الأعمال في مدن جنوب غرب فلوريدا.

تنسيق وتعاون

* قلت إن هناك تقييمًا يحدث لما ستحتاجون إليه بعد مرور الإعصار، ولكن في نفس الوقت هل يتم التنسيق أيضا على المستوى المحلي مع الولايات المجاورة، على اعتبار أنها ستكون مكانًا مثاليًا لنقل ما تحتاجون إليه، أم أنكم تقومون بنقل كل شيء من هنا في ميشيغان؟

** لا، بالطبع، ننقل كل شيء من الولايات المحيطة بالمنطقة المنكوبة، فمن الصعب نقل كل شيء من ميشيغان، فالمدينة الرئيسية التي تم إعدادها لكي تكون المقر الإغاثي الرئيسي وتم تجميع كل المستلزمات فيها، كانت هي مدينة تامبا، وكان من المتوقع أن يمر بها الإعصار ولكنه غيّر اتجاهه.

وبشكل عام فإننا نعمل دائمًا على تخفيض تكلفة نقل المستلزمات الإغاثية من خلال استقدامها من الأماكن القريبة دائمًا.

التحدي الأكبر الذي كان أمامنا هو عدد المتضررين الكبير، وكذلك عدم قدرتنا على توقع اتجاه الإعصار، وأستغل الفرصة الآن من خلال برنامجكم لمخاطبة السكان المحليين بضرورة الاستماع إلى أوامر السلطات بالإخلاء وتنفيذها، لأن هذه الأوامر مدروسة ومحسوبة، ويكون من الصعب على السلطات وعلى المنظمات الإغاثية القيام بإنقاذ من يرفضون تنفيذ الأوامر في ظل هذه الظروف الصعبة.

مساهمات الجالية العربية

* كيف ترون وتقيّمون مساهمات الجالية العربية في مثل هذه الكوارث الطبيعية هنا في الولايات المتحدة؟، هل تشعرون بأنها كافية أم أنكم بحاجة إلى المزيد؟

** نحن نقدّر جميع المساهمات، أنا لا أستطيع أن أخبرك بدقة حجم مساعدة الجالية العربية، ولكن كما أخبرتك في البداية إنني أسعد بتواجدي دائما معكم عبر “US Arab Radio” لأنني أجد دائما تفاعلاً من الجالية العربية التي تستمتع إليكم.

وأنا أقول إن المساهمات لا تكون دائمًا مادية، فهناك مساهمات عبر التطوع، وكذلك من خلال مشاركة ونشر أعمالنا على صفحات التواصل الاجتماعي حتى يعلم كل الناس ما تقوم به منظمتنا من أعمال إغاثية وخيرية حول العالم.

مشاركة المتطوعين

* وردنا سؤال من أم ربيع على تويتر، تسأل فيه: هل تقبلون مشاركة المقضي عليهم بأحكام تستلزم قيامهم بخدمة مجتمعية ليكونوا ضمن فريق المتطوعين؟، وكيف يمكن ذلك؟

** يمكنها أن تتواصل معنا من خلال رقم الهاتف: 2484247493، ونحن سنقبل الشخص كمتطوع، وسنرى ما هو المطلوب لإثبات فترة تطوعه معنا، فليس لدينا أي مانع من هذا الموضوع، ويمكن أيضًا التواصل معنا من خلال الموقع الإلكتروني: https://www.lifeusa.org

حيث يوجد على الموقع لينك خاص باستمارة المتطوع، ويمكن للشخص ملء بياناته، ومن ثمَّ سنقوم بالتواصل معه، وتحديد المشروعات المتاحة والمناسبة له للعمل معنا فيها كمتطوع، وبعد انتهاء فترة التطوع نعطي له شهادة بهذه الفترة.

احتياجات كثيرة

* بالعودة إلى إعصار إيان، ما هي أكثر الأشياء التي كنتم تحتاجون إليها خلال عملكم الإغاثي إبان فترة الإعصار؟

** بدايةً أودّ ان أوضح أن منظمة الحياة عملت خلال العام الجاري في عدة بلدان ضربتها الفيضانات، مثل باكستان وسيرلانكا واليمن وأوغندا وساحل العاج وزامبيا ومالي وبنغلاديش، وخلال الشهر الماضي وحتى الآن لا زلنا نعمل في مناطق إعصار إيان، ومؤخرًا بدأنا العمل في نيجيريا التي تضبرها الفيضانات.

وهنا في الولايات المتحدة، وجود الملاجئ وأماكن الإيواء يوفر الكثير من الأموال، كما تم فتح بعض المدارس والكنائس والمساجد أمام المتضررين، وبالتالي فإن توافر أماكن الإيواء ساهم كثيرًا في تسهيل العمل الإغاثي.

وهذا على عكس بلدان مثل باكستان وأوغندا ونيجيريا، حيث نعمل على توفير الخيام أولًا كأماكن إيواء، وفيما يخص سؤالك فإن أهم الأشياء العاجلة التي نقوم بتوفيرها هي المياه والغذاء، حيث تكون الأسر المتضررة في أمسّ الحاجة إليها.

في البلدان الأخرى خارج الولايات المتحدة، نقوم بعمل عيادات شاملة في أماكن المخيمات والإيواء، أما في داخل الولايات المتحدة ولو تحدثنا بشكل خاص حول إعصار إيان، فكانت لدينا العيادة المتنقلة والتي تقوم بعمل بعض الفحوصات البسيطة والإسعافات الأولية، وإن كان هناك احتياج إلى نقل المرضى، تقوم المؤسسات المحلية بنقلهم عن طريق سيارات الإسعاف او الإسعاف الطائر.

بعد ذلك نبدأ في عملية إعادة التأهيل والتسكين، وهذه المرحلة تختلف من بلد إلى آخر، وإذا تحدثنا عن إعصار إيان فإننا نتشارك مع الأهالي والمتطوعين في محاولة تنظيف الأماكن وترتيب البيوت، وذلك حتى يستطيع الأفراد العودة من جديد إلى منازلهم.

وأودّ أن أشير إلى أن العمل داخل بلد منظم ولديه استراتيجيات واضحة للتعامل مع الكوارث يكون أسهل بكثير من التعامل مع الكوارث الطبيعية في بلدان أخرى مثل بعض البلدان الأفريقية.

* في الختام، نود تذكير السادة المستمعين بأرقام التواصل معكم في حالة رغبتهم في التبرع أو التطوع.

** رقم الهاتف هو: 2484247493، أو من خلال الموقع الخاص بنا، وهو: https://www.lifeusa.org

* شكرًا جزيلاً لك أستاذ عمر، وعلى أمل أن نلتقي بك مرة أخرى عما قريب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين