أخبار العالم العربيمنوعات

كائن مصري يغزو إسرائيل والسلطات تطلب مساعدة السكان للقضاء عليه

أكدت هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية أن هناك تهديدًا حقيقيًا يواجهها بعد ظهور البرص المصري الذي غزا الكثير من المناطق جنوب إسرائيل، مطالبة السكان المحليين بمساعدتها في القضاء عليه، حسب تقرير لصحيفة “يدعوت أحرونوت“.

وقالت السلطات إنها تسعى للحصول على مساعدة من سكان وادي عربة المحليين في تحديد مكان الوزغة أو “السحلية المصرية”، أو “أبوبريص المصري” الذي يغزو إسرائيل حاليًا.

ونشرت وكالة حماية البيئة بيانًا وجهت للسكان المحليين قالت فيه: “إذا كانت لديك مناطق بها أضواء في الشوارع أو أي نوع آخر من الضوء يجذب الحشرات، أو مناطق قد ترى فيها أبوبريص مصرية، يرجى تصويره بهاتفك ومشاركته معنا”.

وقال شاي ميري، أستاذ العلوم بجامعة تل أبيب، إن الوزغة المصرية يمكنها أن تأكل أي شيء تستطيع التغلب عليه، ولديها القدرة على التسبب في أضرار جسيمة لأي نظام بيئي.

وأضاف أنه تم رصدها في شمال إفريقيا وهي تأكل جربوعًا، كما أنها تأكل ومفصليات الأرجل الأخرى، وتشكل خطرًا محتملا على أي شيء أصغر منها يعيش في موطنها.

كما أكد أنه جرى رصد الوزغة المصرية وهي تأكل الطيور الصغيرة، وتعتبر من الأنواع العدوانية للغاية، مضيفا: “إنها تعض بقوة وتتكاثر في دورة حياة سريعة”.

ووفقًا للصحيفة فقد كان ميري وطلابه أول من اكتشفوا الوزغة المصرية على جدران منازل في كيبوتس عام 2012، وقال إنه كان نوعًا كبيرًا جدًا يمكن أن يصل وزنه إلى 75 جرامًا.

وبعد العثور عليه بالقرب من محمية طبيعية كانت موطنًا لأنواع الوزغة المحلية، قال ميري إن تقييمه كان أن هذه الوزغة المصرية “قضت على جميع الأبراص المحلية”. وأضاف أنه “من المحتمل أن يتسبب ذلك في أضرار جسيمة لأي نظام بيئي”.

وظلت الأنواع المكتشفة منها غير معروفة حتى عام 2014 عندما تمكن طالب يدعى سيمون جاميسون من الإمساك بالعديد منها، وخلال هذا الشهر جرى رصد اثنتين من الوزغات المصرية في كيبوتس إليفاز في جنوب وادي عربة.

تكذيب مصري

في المقابل نفى خبراء مصريون الإدعاءات الإسرائيلية مؤكدين أن أبو بريص المصري مسالم وغير مؤذ ولا يشكل أي خطر على المحاصيل الزراعية.

وقال الدكتور سعيد عمارة، أمين لجنة مبيدات الآفات في معهد وقاية النباتات التابع لوزارة الزراعة المصرية، في تصريحات لموقع “القاهرة 24” إن جميع أنواع الوزغات غير مؤذية للبيئة على الإطلاق، كما أن أبو بريص يتخلص من الحشرات الضارة عن طريق تغذيته عليها، مؤكدًا أن بعض الأنواع من الزواحف تشكّل ضررًا في وجودها داخل المنازل، إذ إنها تنفث في الأطعمة.

فيما كشفت رئيسة قسم الحيوان بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، منى شلبي، حقيقة خطورة انتشار البرص المصري داخل إسرائيل، وتهديده للنظام البيئي، قائلة إن البرص من فصيلة الزواحف، ولا يسبب في مصر المشاكل التي يتحدثون عنها في إسرائيل.

وأشارت خلال اتصال هاتفي ببرنامج “يحدث في مصر” على قناة “MBC” إن البرص صديق للبيئة، ويتغذى على الحشرات والنمل، ولا يتغذى على النباتات، وليس له أي ضرر على القطاع الزراعي.

ونفت شلبي قدرة البرص المصري على الانتقال لمسافات طويلة، لافتة إلى أنه يتكاثر بالمعدل الطبيعي ولا يثير أي مشاكل في مصر.

وفي السياق نفسه، أكد أستاذ الزراعة بجامعة السادات، الدكتور محمد فتحي سالم، في تصريحات لموقع “مصراوي“، أن أبو بريص حيوان آمن وليس له أي خطورة، ولا ضرر منه على المحاصيل الزراعية، إذ يتغذى على الحشرات الضارة الموجودة في البيئة، وقال إن ما أثارته إسرائيل بشأن “أبو بريص المصري” وأنه يهدد التوازن البيئي “خزعبلات وليس لها علاقة بالعلم”.

وأضاف أن البرص لا يؤذي الإنسان، والدليل أنه يوجد في المنازل ولم يسجل حالة ضرر، إذ يتغذى على الحشرات الضارة كالذباب والناموس والبعوض.

وشدد على ضرورة أن يُغطى الأكل والشرب جيدًا، وألا يحدث تلامس مباشر بين البرص والأكل؛ لأنه من الممكن أن يسبب سمومًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين