أخبارأخبار العالم العربي

منظمات دولية تحذر من خطورة تفشي الكوليرا في سوريا

حذرت منظمات إغاثة دولية من خطورة تفشي وباء الكوليرا في سوريا، مشيرة إلى أن أعداد الإصابات بالمرض في مناطق الشمال السوري قفزت إلى مستويات خطيرة خلال أيام.

وأطلقت المنظمات مناشدات دولية لدعم المناطق المتضررة حتى لا يتحول الوضع فيها إلى كارثة، وفقًا لموقع “دويتشه فيله

الاستعداد للأسوأ

ومع إعلان وزارة الصحة السورية عن تسجيل 23 حالة وفاة، ومئات الإصابات بمرض الكوليرا، قالت منظمة الصحة العالمية إنه يجب الاستعداد للأسوأ. وفقًا لموقع “الجزيرة مباشر“.

وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت أن العدد الإجمالي لإصابات الكوليرا المثبتة بالاختبار السريع في البلاد ارتفع إلى 253 إصابة، من بينها 180 إصابة في حلب، و29 في ودير الزور، و25 في الحسكة، و13 في اللاذقية، و4 في حمص، و2 في دمشق.

وأوضح بيان للوزارة نشرته وكالة الأنباء السورية أن العدد الإجمالي للوفيات بمرض الكوليرا بلغ 23 حالة معظمها في حلب التي شهدت وحدها 20 حالة وفاة بسبب تأخر طلب المشورة الطبية و2 في دير الزور، وحالة وفاة واحدة في الحسكة.

تفشي المرض

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز“، اليوم الجمعة، فقد تفشي مرض الكوليرا في شمال سوريا على مدار الأسبوعين الماضيين، وخاصة في المناطق التي يعاني فيها ملايين الأشخاص الذين نزحوا من الحرب الأهلية الطويلة في البلاد من نقص المياه النظيفة والرعاية الصحية.

وحذرت منظمات الإغاثة الدولية من احتمالية حدوث أزمات إنسانية، مشيرة إلى أن آلاف السوريين أصيبوا بالكوليرا في أول تفشي كبير للمرض في البلاد منذ عدة سنوات.

فيما حذرت المفوضية الأوروبية من خطر كبير من أن هذا المرض يمكن أن ينتشر أكثر من خلال معسكرات النازحين في شمال سوريا.

ويظهر الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحاً في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي. وغالباً ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويؤدي إلى الإصابة بإسهال وتقيؤ.

وأدى النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من عقد من الزمن إلى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه، ونصف محطات الضخ، وثلث خزانات المياه.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد قال مسؤولون سوريون إن التحاليل أظهرت وجود البكتيريا “المسؤولة عن الكوليرا في مياه نهر الفرات، نتيجة انحباس النهر وتراجع منسوبه بشكل كبير وتحوله في كثير من المناطق إلى مستنقعات”.

وفاقم تراجع غزارة المياه مشكلة تلوث نهر الفرات الناجم إلى حد كبير عن مياه الصرف الصحي التي تصبّ فيه. كما يشكل التلوث النفطي في المناطق الغنية بآبار النفط، بما فيها دير الزور، مصدر قلق رئيسي.

ورغم التلوث يعتمد أكثر من خمسة ملايين سوري على نهر الفرات كمصدر رئيسي للحصول على مياه الشرب.

أوضاع صعبة

وأوضح تقرير نيويورك تايمز أن سوريا تعاني منذ سنوات من الجفاف، إلى جانب أضرار واسعة للبنية التحتية للبلاد، حيث يعاني الملايين من السوريين من ندرة المياه النظيفة ويفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية.

ويخشى مسؤولو الإغاثة من أن اقتراب فصل الشتاء سيشكل المزيد من المخاطر على السوريين النازحين.

من جانبها قالت لجنة الإنقاذ الدولية: “إن اندلاع الكوليرا يهدد بمزيد من البؤس لمئات الآلاف من السوريين المعرضين بالفعل للخطر من الجوع والصراع والشتاء القادم”.

وأضافت: “لقد ترك عقد من الصراع نظام الرعاية الصحية في سوريا هشًا للغاية ونقص الموارد الشديدة، مما يجعل من الصعب للغاية تعبئة الاستجابة لأي أوبئة محتملة.”

فيما قالت الأمم المتحدة إنها تتوقع أن ما يقرب من ثلثي السوريين سيواجهون نقصًا في الغذاء هذا العام، بسبب زيادة الأسعار وانخفاض تمويل عمليات المساعدات السورية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين