أخبارأخبار أميركا

ملياردير أمريكي يتبرع بشركة قيمتها 3 مليارات دولار لصالح مكافحة تغير المناخ

أعلن الملياردير الأمريكي، إيفون شوينارد Yvon Chouinard، مؤسس شركة “باتاغونيا Patagonia” لبيع الملابس، أنه تنازل عن شركته إلى صندوق خيري، بحيث يتم تخصيص جميع أرباحها لإنقاذ كوكب الأرض من تداعيات التغير المناخي، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز“.

وقالت الصحيفة إن شوينارد سيقوم مع زوجته وطفليهما بنقل ملكية عائلته للشركة إلى مؤسسة ائتمانية ومنظمة غير ربحية.

وأوضحت أنه سيتم تحويل أسهم التصويت الخاصة بالشركة إلى صندوق باتاغونيا الذي تم إنشاؤه حديثًا لهذا الغرض Patagonia Purpose Trust، بينما تم منح الأسهم غير المصوتة إلى Holdfast Collective، وهي مؤسسة غير ربحية مكرسة لمكافحة الأزمة البيئية والدفاع عن الطبيعة، وسيضمن هذين الكيانين أن جميع أرباح باتاغونيا ستذهب لمكافحة أزمة المناخ وحماية الأراضي في جميع أنحاء العالم.

حماية الطبيعة

وقال شوينارد إنه قرر هو وعائلته التنازل عن الشركة لصالح صندوق يستخدم أرباحها لمكافحة التغييرات المناخية.

وأضاف أنه في ظل الهيكل الجديد للشركة، فإن “أي ربح لا يتم إعادة استثماره في إدارة الأعمال، سيخصص لمكافحة تغير المناخ”.

وتابع: “بدلا من استخراج الموارد من الطبيعة وتحويلها إلى ثروة، سنستخدم الثروة التي تخلقها باتاغونيا لحماية الطبيعة”. وزعم أن هذه الثروة ستبلغ حوالي 100 مليون دولار سنويا، اعتمادا على الحالة المالية للشركة.

وكتب شوينارد في رسالة نُشرت على موقع الشركة الرسمي على الإنترنت: “الأرض الآن هي المساهم الوحيد لدينا”، مضيفًا: “بينما نبذل قصارى جهدنا لمعالجة الأزمة البيئية، فهذا ليس كافيًا.. كنا بحاجة إلى إيجاد طريقة لاستثمار المزيد من الأموال في مواجهة الأزمة مع الحفاظ على قيم الشركة كما هي”.

وأوضح أنه سيتم كل سنة توزيع الأموال “التي نجنيها بعد إعادة الاستثمار في الشركة كأرباح للمساعدة في محاربة أزمة المناخ”.

شركة باتاغونيا

وتشتهر شركة باتاغونيا بملابس الأنشطة الرياضية والتسلق، واهتمامها بتصنيع الملابس من مواد قابلة للتدوير، وحرصها على إصلاح ملابس العملاء لإطالة أمدها، بدلا من تشجيعهم على شراء ملابس جديدة. وتقدر قيمة الشركة بـ3 مليار دولار تقريبا.

وتأسست الشركة في عام 1973، وتقدر إيراداتها هذا العام بـ1.5 مليار دولار، بينما يُعتقد أن صافي ثروة شوينارد يناهز 1.2 مليار دولار.

ووفقًا لموقع “الحرة” ستواصل باتاغونيا العمل كشركة خاصة هادفة للربح، لكن عائلة شوينارد، التي كانت تسيطر على الشركة حتى الشهر الماضي، لم تعد تمتلك الشركة، ويعني هيكل عمل باتاغونيا الجديد أن مؤسس الشركة وعائلته لن يحصلوا على أي فائدة مالية.

جدير بالذكر أن شوينارد كان في الستينيات من رواد متسلقي الجبال في كاليفورنيا، وعاشحياة صعبة، حي كان يأكل علب طعام القطط التالفة التي اشتراها مقابل 5 سنتات للقطعة الواحدة، كما كان أيضًا محترفًا في صنع معدات وملابس التسلق لنفسه ولأصدقائه. وفقًا لموقع CNBC.

يقول شوينارد في رسالته: “لم أرغب أبدًا في أن أصبح رجل أعمال”، مضيفًا أنه أدرك مدى الاحتباس الحراري والدمار البيئي، ومساهمتنا فيه بمجرد دخوله صناعة الملابس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين