أخبار

70 عامًا على العرش.. وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر 96 عامًا

أعلن قصر باكنغهام في بيان، اليوم الخميس، عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية، أطول ملوك بريطانيا حكمًا في التاريخ، حيث رحلة الملكة البريطانية عن عمر ناهز 96 عامًا، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC“.

أضاف البيان: “الملكة توفيت بسلام في بالمورال بعد ظهر اليوم، سيبقى الملك والملكة في بالمورال هذا المساء وسيعودان إلى لندن غدًا”، يُذكر أن الأمير فيليب، زوج الملكة، توفي في 9 أبريل 2021 عن عمر يناهز 99 عامًا.

للملكة إليزابيث 4 أبناء، هم الأمراء تشارلز وأندرو وإدوارد، وابنة واحدة هي الأميرة آن، ولها 8 أحفاد، هم الأمراء ويليام وهاري، والأميرات بياتريس ويوجيني من يورك، وبيتر وزارا فيليبس، وكذلك لويز وندسور وجيمس، فيسكونت سيفيرن، ولديها أيضا 12 من أبناء الأحفاد.

سيخلف الملكة، ابنها الأكبر تشارلز، أمير ويلز، كملك جديد للبلاد، ومن المتوقع أن تصبح زوجته، كاميلا، دوقة كورنوال، هي الملكة القرينة، وهو اللقب الذي اختارته الملكة إليزابيث لها في وقت احتفالها باليوبيل البلاتيني على عرش المملكة المتحدة، أما الابن الأكبر لتشارلز، الأمير وليام، أصبح الآن هو وريث العرش.

تم نقل الملكة إلى المستشفى في أواخر أكتوبر 2021 بسبب ما وصفه قصر باكنغهام بأنه “إجراءات طبية روتينية”، وبعد إقامة ليلة واحدة في المستشفى، عادت الملكة إلى منزلها في قلعة وندسور، حيث استأنفت عملها.

في فبراير 2022، ثبتت إصابة الملكة بفيروس كورونا المستجد، لكن لم يكن لديها سوى أعراض شبيهة بالبرد الخفيف نتيجة الفيروس، وفقًا للقصر، وبعد شهرين فقط، في أبريل، احتفلت الملكة بعيد ميلادها الـ 96 في ساندرينجهام، منزلها الريفي في نورفولك.

في يونيو، احتفلت الملكة بيوبيلها البلاتيني، بمناسبة مرور 70 عامًا على العرش، حيث حضرت 3 أحداث فقط خلال الاحتفال الذي استمر 4 أيام بسبب ما وصفه قصر باكنغهام في ذلك الوقت بأنها تعاني من بعض الإرهاق.

طريق طويل إلى العرش

ولدت الأميرة إليزابيث ألكسندرا ماري في لندن في 21 أبريل 1926، وهي حفيدة الملك جورج الخامس والطفلة الأولى للأمير ألبرت، دوق يورك، وزوجته السيدة إليزابيث باوز ليون، ابنة النبلاء الاسكتلنديين، وفقًا لما ذكرته شبكة “ABC News“.

بعد 4 سنوات من ولادة إليزابيث، أنجبت عائلة يورك ابنة ثانية، الأميرة مارجريت روز، وتغيرت حياة الأسرة في عام 1936، عندما توفي الملك جورج الخامس، وأصبح ابنه الأكبر هو الملك إدوارد الثامن، حيث بدأ إدوارد الثامن – المعروف لإليزابيث باسم “العم ديفيد” – علاقة مع امرأة تدعى واليس سيمبسون، وهي مطلقة أمريكية.

أثارت هذه العلاقة أزمة دستورية، عندما قرر إدوارد التخلي عن عرشه للزواج من سيمبسون، صعد ألبرت والد إليزابيث إلى العرش، وكانت إليزابيث في العاشرة من عمرها فقط عندما أصبح والدها الملك جورج السادس، بعد أن تبنى اسم والده.

مع عدم وجود أبناء في الأسرة، فإن وريث العرش سيكون ابنة جورج الكبرى، وهي إليزابيث، وفي عام 1940، أثناء الحرب العالمية الثانية، قامت الأميرة إليزابيث، البالغة من العمر 14 عامًا، بأول بث لها، مخاطبة أطفال بريطانيا، خاصة الذين تم إجلاؤهم في زمن الحرب.

عندما انتهت الحرب، بدأت في تنفيذ لقاءات عامة، بما في ذلك في عام 1947 عندما قامت بأول جولة رسمية لها في الخارج، وانضمت إلى والديها وأختها في زيارة إلى جنوب إفريقيا.

الحب والزواج

في عام 1939، عندما زارت الأميرة إليزابيث آنذاك الكلية الحربية البحرية مع عائلتها، عاودت التواصل مع الأمير الشاب فيليب من اليونان والدنمارك، الذي خدم في البحرية البريطانية أثناء الحرب وكان طالبًا في الكلية.

مثل إليزابيث، كان أحد أحفاد الملكة فيكتوريا، فتبادل كلاهما الرسائل، وفي عام 1946، إلى أن حصل فيليب، في منتصف العشرينات من عمره، على إذن من الملك جورج السادس للزواج من ابنته، بشرط أن ينتظروا حتى تبلغ إليزابيث 21 عامًا.

تزوج الزوجان في 20 نوفمبر 1947، في حفل زفاف ملكي في وستمنستر أبي، وتخلى فيليب عن ألقابه اليونانية والدنماركية وتبنى لقب عائلة والدته، ودعا نفسه الملازم فيليب مونتباتن.

لعدة سنوات بعد زواجهما، عاش فيليب وإليزابيث حياة طبيعية نسبيًا، حيث واصل الخدمة في البحرية الملكية، وسرعان ما رزق الزوجان بطفليهما الأكبر، الأمير تشارلز، في عام 1948، والأميرة آن، في عام 1950.

تغيرت حياة فيليب وإليزابيث في عام 1952، عندما توفي والدها الملك جورج السادس أثناء قيامها بجولة في كينيا، فأصبحت الملكة إليزابيث الثانية في سن الخامسة والعشرين، وتخلى فيليب عن حياته المهنية في البحرية الملكية لدعم زوجته.

ملكة تصنع التاريخ

عندما اعتلت الملكة إليزابيث العرش، تم بث حفل تتويجها في 2 يونيو 1953 في الإذاعة والتلفزيون، في حدث غير مسبوق، حينها شعر البريطانيون بسعادة غامرة تجاه الملكة الشابة لدرجة أنهم أعلنوا أن هذا هو “العصر الإليزابيثي الثاني”.

الملكة إليزابيث، أطول ملوك بريطانيا عمرا، حكمت من خلال 14 رئيسًا أمريكيًا، وعدد مماثل من رؤساء الوزراء البريطانيين، مما أثبتت نفسها سيدة دولة ذكية وزعيمة دائمة على المسرح العالمي.

سافرت في أكثر من 271 زيارة دولة خلال فترة حكمها، كانت أحيانًا المرأة الوحيدة على المسرح مع قادة العالم، وكانت دائمًا صامتة بشأن آرائها السياسية الشخصية، مما يثبت إتقانها لـ “الدبلوماسية الناعمة”.

في الآونة الأخيرة في عام 2021، التقت بقادة العالم في اجتماع قمة مجموعة السبعة في كورنوال في يونيو، واستضافت الرئيس جو بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن في قلعة وندسور بعد ذلك.

بالإضافة إلى كونها ذات سيادة للمملكة المتحدة و15 دولة من دول الكومنولث، كانت أيضًا رئيسة الكومنولث، وهو اتحاد تطوعي يضم 54 دولة مستقلة.

خلال فترة حكمها، زارت كل بلد تقريبًا في الكومنولث – ولم تزر الكاميرون ورواندا – كما أجرت العديد من الزيارات المتكررة، وفقًا للموقع الرسمي للعائلة المالكة، وكانت ملتزمة دائمًا بالجانب الخدمي لدورها، حيث كانت راعية ملكية أو رئيسة لأكثر من 600 جمعية خيرية وجمعية عسكرية وهيئات مهنية ومنظمات خدمة عامة.

في التسعينيات من عمرها، واصلت الملكة حضور المناسبات الملكية، من حفلات بحديقة قصر باكنغهام إلى احتفالات الفروسية في لندن والمآدب الرسمية والسفر إلى جميع أنحاء الكومنولث.

قامت بنشر أول تغريدة لها على موقع تويتر في عام 2014، ونشرت أول مشاركة لها على إنستجرام في عام 2019، وأثناء جائحة الفيروس التاجي، بدأت الملكة إليزابيث في إجراء مكالمات فيديو حتى تتمكن من الاستمرار في التواصل مع الناس أثناء العمل من المنزل.

واجب مقدس

في عام 2002، احتفلت بريطانيا باليوبيل الذهبي للملكة، بمناسبة الذكرى الخمسين لتوليها العرش، ومع تقدم إليزابيث في العمر، تساءل البعض عما إذا كانت ستتقاعد، مما يسمح لابنها تشارلز بأن يصبح ملكًا وهو لا يزال في منتصف العمر، لكن الملكة لم تكن تنوي التنازل عن العرش.

في عام 2012، احتفلت الملكة إليزابيث بيوبيلها الماسي، 60 عامًا على العرش، كانت ثاني ملكة بريطانية خلال 1000 عام تصل إلى هذا الحد، واتسم عهدها بعقود من العزم والثبات.

وفي فبراير من العام الجاري 2022، كانت إليزابيث أول ملكة بريطانية تصل إلى اليوبيل البلاتيني، 70 عامًا على العرش، وأصدرت بيانًا جددت فيه تعهد خدمتها لشعب المملكة المتحدة، وهو الأمر الذي تعهدت به في عام 1947.

قالت الملكة في بيانها: “بينما أتطلع بشعور من الأمل والتفاؤل إلى عام اليوبيل البلاتيني الخاص بي، أتذكر كم يمكننا أن نكون شاكرين للرب، لقد شهدت العقود السبعة الماضية تقدمًا غير عادي على الصعيد الاجتماعي والتقني والثقافي الذي أفادنا جميعًا؛ وأنا على ثقة من أن المستقبل سيوفر فرصًا مماثلة لنا وخاصة للأجيال الشابة في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء الكومنولث”.

وأضافت الملكة: “أنا محظوظ لأنني حصلت على الدعم الثابت والمحب من عائلتي، ما زلت ممتنة إلى الأبد، ومتواضعة، للولاء والمودة التي لا تزال تمنحني إياها، وعندما يصبح ابني تشارلز ملكًا، أعلم أنكم ستمنحوه وزوجته كاميلا نفس الدعم الذي قدمتموه لي”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين