أخبار العالم العربيفن وثقافة

الإفراج عن قاتل المطربة سوزان تميم بعد 14 عامًا خلف القضبان

أفرجت السلطات المصرية عن ضابط الشرطة السابق، محسن السكري، بعد أن قضى 14 عامًا خلف القضبان، 11 منها على ذمة قتل المطربة اللبنانية، حصل بعدها على عفو رئاسي وخرج من السجن رغم أنه كان محكومًا عليه بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا.

لكنه عاد للسجن بعد 13 يومًا فقط ليقضي 3 سنوات أخرى خلف القضبان لإدانته في قضية غسيل أموال، وانتهى به الأمر إلى أن أصبح حرًا طليقًا بعد الإفراج عنه اليوم الأربعاء.

تفاصيل الإفراج عن السكري شرحها محاميه رواد حما لموقع “مصر تايمز”، مشيرًا إلى أنه موكله كان من المفترض أن يخرج من السجن منذ عامين بعد حصوله على العفو الرئاسي، إلا أنه تم الحكم عليه في قضية غسيل أموال، ثم تم تقديم التماس أدى إلى خروجه بانقضاء نصف المدة. وأشار إلى أن السكري أصبح حرًا الآن، وعاد إلى منزله بعد 14 عامًا قضاها بين جدران السجون.

قتل وغسيل أموال

وكان محسن السكري، وهو ضابط شرطة سابق، قد قام بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في 28 يوليو 2008 بشقتها في منطقة المارينا بدبي، ثم فر إلى مصر، حيث اعتقلته سلطاتها بعد أن كشفت شرطة دبي عن تفاصيل الجريمة وتورطه فيها بعد أن كشفت كاميرات المراقبة هويته.

واعترف السكري بأنه قام بقتل المطربة بطعنها حتى الموت، مقابل مليوني دولار حصل عليها من رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة “مجموعة طلعت مصطفى” “للاستثمارات العقارية، وتمت إحالة السكري ومصطفى إلى محكمة الجنايات بعد رفع الحصانة عن الأخير الذي كان عضوًا بمجلس الشورى المصري. وفقًا لموقع “العربية“.

وفي 21 مايو 2009 قضت المحكمة بإحالة أوراقهما إلى المفتي تمهيدًا لإعدامهما، لكن تم نقض الحكم، وأعيدت محاكمتهما، إلى أن صدر حكم نهائي في 6 فبراير 2012 بمعاقبة هشام طلعت مصطفى بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا.

فيما تم معاقبة محسن السكري بالسجن المؤبد 25 عامًا لاتهامه بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسجن 3 سنوات لحيازته سلاح بدون ترخيص.

وفي 23 مايو 2020، أفرجت السلطات المصرية عن محسن السكري، بعد أن أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارًا رئاسيًا بالعفو عنه ضمن 1357 سجينًا بمناسبة عيد الفطر.

لكن بعد أقل من أسبوعين من الإفراج عنه أعاده القضاء المصري إلى الوقوف خلف القضبان مرة أخرى لاتهامه بغسل أموال بما قيمته مليون و990 ألف دولار. وفقًا لموقع “مصراوي“.

وحصل السكري على حكم جديد بالسجن 3 سنوات بعد إدانته بارتكاب جريمة غسل أموال بمبلغ قيمته مليون و995 ألف دولار، حيث أودع مبلغ 300 ألف دولار في حسابه لدى أحد البنوك في مدينة شرم الشيخ، واحتفظ بمبلغ مليون و545 ألف دولار في مسكنه بمدينة الشيخ زايد جنوبي القاهرة، واحتفظ بمبلغ آخر لدى آخرين، محاولاً إضفاء المشروعية على الأموال التي حصل عليها نظير قتله لسوزان تميم.

قصة سوزان تميم

جدير بالذكر أن محسن السكري كان ضابطًا في جهاز أمن الدولة المصري، ووالده لواء شرطة سابق، وكان الحارس الشخصي للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أثناء زيارته لمصر.

التحق محسن السكري بكلية الشرطة، وتخرج فيها لينضم إلى جهاز أمن الدولة، وتقدم محسن باستقالته وعمل مدير أمن لدى رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وربطت بينهما علاقة صداقة.

كما عمل السكري مديرًا في شركة “عراقنا”، وهي إحدى شركات مجموعة “أوراسكوم تيليكوم” التابعة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس. وفقًا لموقع “شبابيك“.

وفي عام 2008 قام محسن السكري بقتل سوزان تميم بتحريض من هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال المصري الشهير، وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر آنذاك، ورئيس لجنة الإسكان بمجلس الشورى المصري.

وكان هشام طلعت مصطفى قد تعرّف على سوزان تميم، ووفر لها حماية من طليقها عادل معتوق، وساعدها على إنهاء عقد احتكاره الفني لها. لكنها دخلت في خلاف جديد مع هشام الذي طلب الزواج منها، إلا أنها رفضت وهربت إلى لندن ثم إلى دبي. وفقًا لموقع “الرؤية“.

واتفق هشام مع محسن السكري على قتلها مقابل مليوني دولار، وهو ما حدث بالفعل في صيف 2008، لكن شرطة دبي تمكنت من رصد عملية القتل، وتحديد هوية السكري ليتم اعتقاله في مصر، ويعترف بجريمته ليحكم عليه وعلى هشام بالإعدام، ثم يتم تخفيف الحكم إلى السجن 15 سنة بحق هشام، و28 سنة للسكري.

وخرج هشام طلعت مصطفى من السجن عام 2017 بعد حصوله على عفو صحي، بينما تم الإفراج عن محسن السكري في منتصف 2020 بموجب عفو رئاسي، وأعيد إلى السجن بعد أن حكم عليه بالسجن 3 سنوات في قضية غسيل أموال، ثم أفرج عنه اليوم الأربعاء 7 سبتمبر بعد انقضاء نصف المدة بموجب التماس قدمه محاميه وتم قبوله.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين