أخبارمنوعات

وفاة آخر فرد من السكان الأصليين بالبرازيل بعد أن اعتزل البشر لمدة 26 عامًا

بعد أن تجنب الاتصال بالعالم الخارجي لعدة سنوات، توفي رجل من السكان الأصليين يُعرف فقط باسم “رجل الحفرة”، وفقًا لمذكرة صادرة عن وكالة الأنباء الحكومية البرازيلية مكتوبة باللغة البرتغالية، حيث كان هذا الرجل هو الساكن الوحيد في إقليم تانارو للسكان الأصليين في غرب الأمازون.

بحسب ما ذكرته شبكة “CBS News“، فقد كان الرجل يعيش في عزلة لمدة 26 عامًا على الأقل، وكان هو الناجي الوحيد من مجتمعه، وسبق وأن قالت تقارير إن عرقه غير معروف.

تم العثور على جثة الرجل داخل أرجوحة شبكية في كوخه يوم 23 أغسطس خلال جولة من المراقبة الإقليمية، وأضافت السلطات أنه لا توجد آثار لأشخاص آخرين أو عنف أو صراع في موقع وجود الجثة.

يعتقد المسؤولون أن وفاة الرجل كانت لأسباب طبيعية، وقالوا إن الطبيب الشرعي سيؤكد سبب وفاته في وقت لاحق عقب تشريح الجثة.

كان منزله، المعروف باسم الكوخ رقم 53، لا يزال يحتوي على ممتلكاته وأواني الطبخ في أماكنها الصحيحة.

وفقًا لمنظمة حقوق السكان الأصليين “Survival International”، كان “رجل الحفرة” أحد القلائل الذين نجوا من سلسلة من الهجمات ضد قبيلته التي بدأت في السبعينيات، ومنذ تلك الهجمات، رفض الاتصال مع الغرباء وتم تبني اسمه بعد أن اشتهر بإحداث ثقوب عميقة في المنطقة التي يسكنها.

وكتبت منظمة “Survival International” على تويتر: “لقد تحمل عنفًا مروعًا، قتل فيه كل قريب منه، لقد مات هو بنفسه الآن، وبذلك تكون قد اكتملت الإبادة الجماعية ضد شعبه”.

وقالت المنظمة إن أرضه عبارة عن “جزيرة صغيرة من الغابات في بحر من مزارع الماشية الشاسعة في واحدة من أكثر مناطق البرازيل عنفًا”.

قالت فيونا واتسون، مديرة البحوث والمناصرة في المنظمة، في بيان: “لم يعرف أي شخص من الخارج اسم هذا الرجل أو حتى الكثير عن قبيلته، وبوفاته اكتملت الإبادة الجماعية لشعبه، لأن هذا كان بالفعل إبادة جماعية، القضاء المتعمد على شعب بأكمله من قبل مربي الماشية المتعطشين للأرض والثروة”.

ومضت لتقول إن الرجل من السكان الأصليين، حيث “يرمز إلى كل من العنف المروع والقسوة التي تمارس على الشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم باسم الاستعمار والربح”، لكنها قالت إنه كان يرمز أيضًا إلى مقاومة القبائل.

وأضافت: “لا يسعنا إلا أن نتخيل الفظائع التي شهدها في حياته ووحدة وجوده بعد مقتل بقية أفراد قبيلته، لكنه قاوم بإصرار كل محاولات الاتصال، وأوضح أنه يريد فقط أن يُترك وشأنه”.

بعد وفاة الرجل، دعت إحدى المنظمات البرازيلية للدفاع عن حقوق السكان الأصليين إلى إغلاق أراضي السكان الأصليين على الأقل حتى يتمكن الخبراء من إجراء الدراسات الأثرية والأنثروبولوجية في المنطقة.

وقد طالبوا أيضًا بالحفاظ على الأرض كنصب تذكاري “لتذكير الجميع بمأساة الإبادة الجماعية للسكان الأصليين، وحتى لا تتكرر أبدًا”.

تعرضت حكومة البرازيل لانتقادات بسبب معاملتها للسكان الأصليين، حيث قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق من هذا الشهر إن الرئيس، جايير بولسونارو، قد “قوض الوكالة الحكومية المكلفة بحماية حقوق السكان الأصليين”.

وقالت المنظمة الدولية أيضًا إن إدارة بولسونارو قد أضعفت حماية البيئة، مما جعل أراضي السكان الأصليين أكثر عرضة للخطر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين