أخبار أميركااقتصاد

بايدن يعلن خطة لإسقاط المليارات من ديون قروض الطلاب.. تعّرف على التفاصيل

أعلن الرئيس جو بايدن، اليوم الأربعاء، عن خطة من 3 أجزاء يفي من خلالها بوعده بإلغاء 10 آلاف دولار من ديون الطلاب المقترضين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض إن بايدن يرى أن تكلفة الاقتراض للجامعة تمثل عبئًا كبيرًا لأبناء الطبقة المتوسطة ويحرمهم من فرصة تحسين حياتهم. لذلك قرر الوفاء بوعده بإعفاء الطلاب من ديون القروض حتى تجد العائلات متنفساً في ظل الأزمة الاقتصادية التي سببها الوباء.

معاناة الطبقة المتوسطة

وأوضح البيان أن العديد من الطلاب من أبناء الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط لم يجدوا خيارًا أمامهم ​​ سوى الاقتراض لكي يحصلوا على شهادة جامعية، ويتخرج الآن الطالب الجامعي الحاصل على قروض وديونه تبلغ ما يقرب من 25 ألف دولار.

فيما تراكمت الديون على القروض الطلابية الفيدرالية لتصل إلى 1.6 تريليون دولار، يتحملها أكثر من 45 مليون مقترض، وتشكل عبئًا كبيرًا على الطبقة المتوسطة في أمريكا، والتي تعاني من مدفوعات شهرية عالية تجعل من الصعب عليهم الإدخار لشراء المنازل، أو إدخار أموال للتقاعد، وبدء أعمال تجارية صغيرة.

ووفقًا لتحليل أجرته وزارة التعليم لمجموعة حديثة من الطلاب الجامعيين، لم يتمكن العديد من هؤلاء الطلاب من إكمال دراستهم لأن تكلفة الحضور كانت مرتفعة للغاية. حوالي 16% من المقترضين في حالة تخلف عن السداد.

ويقع عبء ديون الطلاب أيضًا بشكل غير متناسب على عاتق المقترضين السود. فبعد 20 عامًا من التسجيل لأول مرة في المدرسة، لا يزال المقترض الأسود الذي بدأ دراسته الجامعية في العام الدراسي 1995-1996 مدينًا بنسبة 95% من ديون الطلاب الأصلية.

تفاصيل خطة بايدن

اليوم، أعلن الرئيس بايدن عن خطة من ثلاثة أجزاء لتوفير مساحة أكبر للتنفس للأسر العاملة في أمريكا مع استمرارهم في التعافي من وباء COVID-19.

وتقدم الخطة تخفيف الديون كجزء من جهد شامل لمعالجة عبء التكاليف الجامعية المتزايدة، وجعل نظام قروض الطلاب أكثر قابلية للإدارة من جانب الأسر العاملة.

وفي هذا الإطار أعلن الرئيس أن وزارة التربية والتعليم ستقوم بما يلي:

– إلغاء 20 ألف دولار من الديون المستحقة على المستفيدين من برنامج Pell Grant، وهم حوالي 6 ملايين طالب من العائلات منخفضة الدخل.

– سيتم إلغاء 10 آلاف دولار من ديون الطلاب لغير المستفيدين من Pell Grant، بشرط أن يكون دخلهم أقل من 125 ألف دولار سنويًا للأفراد، وأقل من 250 ألف دولار للأسرة.

– لن يستفيد من هذا الإجراء أي فرد مرتفع الدخل أو أسرة عالية الدخل.

– لضمان عدم التخلف عن السداد، سيتم تمديد فترة الإيقاف المؤقت عن سداد فوائد قروض الطلاب مرة واحدة أخيرة حتى 31 ديسمبر 2022. ويجب أن يتوقع المقترضون استئناف السداد في يناير 2023.

– سيتم جعل نظام قروض الطلاب أكثر قابلية للإدارة بالنسبة للمقترضين الحاليين والمستقبليين من خلال:

– خفض الأقساط الشهرية إلى النصف بالنسبة لقروض البكالوريوس. وتقترح وزارة التعليم خطة سداد جديدة مرتبطة بالدخل، بما يحمي المزيد من المقترضين ذوي الدخل المنخفض من سداد أي مدفوعات، ويتم تحديد حجم المدفوعات الشهرية للقروض الجامعية بحيث لا تزيد عن 5% من الدخل التقديري للمقترض.

– سيتم تخفيض متوسط ​​الدفعة السنوية لقرض الطالب بأكثر من 1000 دولار لكل من المقترضين الحاليين والمستقبليين.

– إصلاح برنامج الإعفاء من قرض الخدمة العامة المعطل (PSLF) من خلال اقتراح قاعدة تقضي بأن المقترضين الذين عملوا في مؤسسة غير ربحية أو في الجيش أو في الحكومة الفيدرالية أو الحكومية أو المحلية، يحصلون على ائتمان مناسب للإعفاء من القرض.

– ستبني هذه التحسينات على التغييرات المؤقتة التي أجرتها وزارة التعليم بالفعل على PSLF، والتي بموجبها حصل أكثر من 175 ألف من موظفي الخدمة العامة على أكثر من 10 مليارات دولار في شكل إعفاء من القروض.

– سيتم حماية الطلاب ودافعي الضرائب المستقبليين من خلال تقليل تكلفة الدراسة بالجامعة ومحاسبة من يقوم برفع الأسعار.

– لتقليل تكلفة الدراسة الجامعية بشكل أكبر، سيواصل الرئيس الكفاح لمضاعفة الحد الأقصى لبرنامج Pell Grant، وجعل كلية المجتمع مجانية. وفي الوقت نفسه ، تلتزم الكليات بالحفاظ على الأسعار معقولة، وضمان حصول المقترضين على قيمة لاستثماراتهم، وليس الديون التي لا يمكنهم تحملها.

– يعد برنامج Pell Grant أحد أكثر برامج المساعدة المالية فعالية في أمريكا – ولكن قيمته تآكلت بمرور الوقت. ويمثل المستفيدون من برنامج Pell Grant أكثر من 60% من عدد المقترضين.

– تقدر وزارة التعليم أن ما يقرب من 27 مليون مقترض سيكونون مؤهلين لتلقي ما يصل إلى 20 ألف دولار كإغاثة، مما يساعد هؤلاء المقترضين على تلبية احتياجاتهم وتجنب الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة COVID-19.

– بعد تنفيذ هذا القرار سيتم توفير المليارات لحوالي 43 مليون مقترض، بما في ذلك إلغاء الرصيد المتبقي الكامل لحوالي 20 مليون مقترض.

– سيذهب ما يقرب من 90% من أموال الإغاثة إلى أولئك الذين يكسبون أقل من 75 ألف دولار في السنة. ولن يحصل أي فرد يكسب أكثر من 125 ألف دولار أو أسرة تكسب أكثر من 250 دولار على إعفاء.

– تقدر وزارة التعليم أن 21% من المقترضين المؤهلين للإغاثة هم في عمر 25 عامًا وأقل و44% تتراوح أعمارهم بين 26 و39 عامًا، وأكثر من ثلث المقترضين يبلغون من العمر 40 عامًا فما فوق، بما في ذلك 5% من المقترضين من كبار السن.

– من المرجح أن تساعد هذه الإجراءات في تضييق فجوة الثروة العرقية، حيث أن الطلاب السود هم الأكثر عرضة لاقتراض قروض الطلاب الفيدرالية وبمبالغ أعلى من غيرهم. وبعد 4 سنوات من حصولهم على درجة البكالوريوس، يدين المقترضون من السود بمتوسط ​​25 ألف دولار أكثر من أقرانهم البيض، وفقًا لدراسة أجراها معهد بروكينغز.

 – ستعمل وزارة التعليم بسرعة وكفاءة لإعداد تطبيق يتضمن نظام بسيط يتقدم من خلاله المقترضون للمطالبة بالإعفاء. وسيكون التطبيق متاحًا في أقرب وقت ممكن. وقد يكون ما يقرب من 8 ملايين مقترض مؤهلين لتلقي الإعفاء تلقائيًا لأن بيانات الدخل الخاصة بهم متاحة بالفعل لدى الإدارة.

– لن يتم التعامل مع هذا الإعفاء من الديون كدخل خاضع للضريبة لأغراض ضريبة الدخل الفيدرالية.

– مزيد من المعلومات حول كيفية المطالبة بالإعفاء ستكون متاحة للمقترضين خلال الأسابيع المقبلة.

– يمكن للمقترضين التسجيل على StudentAid.gov/debtrelief ليتم إخطارهم عند توفر هذه المعلومات.

خطوة هامة

ويرى خبراء أن هذا القرار الذي أصدره بايدن خطوة هامة قد تعزز الدعم للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، ولكنها قد تزيد من التضخم أيضًا، وفقًا لـ”رويترز“.

وقال خبراء إن إلغاء الديون سيوفر مئات المليارات من الدولارات للأمريكيين للإنفاق الاستهلاكي، مما يضيف تحديًا جديدًا لمعركة التضخم في البلاد.

وكان الديمقراطيون قد ضغطوا على بايدن للتنازل عن مبلغ يصل إلى 50 ألف دولار لكل مقترض، بحجة أن الدين يجعل من المستحيل على الأمريكيين الأصغر سنًا الادخار في الوقت الذي يدفعون فيه إيجارات المنازل وتكاليف مشترياتهم الكثيرة الأخرى.

ويحمل المستهلكون الأمريكيون ديون قروض طلابية ضخمة تبلغ 1.75 تريليون دولار، معظمها مملوكة للحكومة الفيدرالية، وذلك نتيجة الرسوم الدراسية الجامعية الخاصة والمدعومة من الدولة، والتي تعد أعلى بكثير مما هي عليه في معظم البلدان الغنية الأخرى.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فمن المرجح أن تقضي خطة بايدن على ديون الطلاب بالكامل لملايين الأمريكيين وتمحو نصفها على الأقل لملايين أخرى.

وكانت دراسة حديثة أجراها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد أكدت أن قرار خفض 10 آلاف دولار من الديون الفيدرالية لكل طالب ستصل تكلفته إلى 321 مليار دولار من قروض الطلاب الفيدرالية، وسيتضمن إلغاء الرصيد الكامل لـ 11.8 مليون مقترض، أو 31% منهم.

وهناك أكثر من 43 مليون أمريكي لديهم ديون طلابية فيدرالية، وما يقرب من ثلثهم مدينون بأقل من 10 آلاف دولار، وأكثر من نصفهم مدينون بأقل من 20 ألف دولار، وفقا لأحدث البيانات الفيدرالية.

وستساعد خطوة إلغاء ديون الطلاب في حشد الدعم للديمقراطيين بين الناخبين الأصغر سنًا والأكثر تعليمًا، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.

وفقًا لموقع “الحرة” فقد انتقدت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري قرار بايدن، ووصفته بأنه “صدقة للأغنياء”، مدعية أنه سيثقل كاهل دافعي الضرائب ذوي الدخل المنخفض، وأولئك الذين سددوا بالفعل قروضهم الطلابية، من خلال تغطية تكاليف التعليم العالي للأثرياء.

ويرى البعض إن قرار بايدن سيفتح البيت الأبيض أمام العديد من الدعاوى القضائية، لأن الكونغرس لم يمنح الرئيس السلطة الصريحة لإلغاء الديون من تلقاء نفسه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين