أخبار العالم العربيتقاريرسياحة وسفر

حوادث سرقة الخليجيين في أوروبا تثير الجدل وتقلق السائحين العرب

حالة من الجدل اجتاحت مواقع الانترنت والسوشيال ميديا عقب تكرار حوادث سرقة مواطنين خليجيين في أوروبا، وأثارت هذه الحوادث قلقًا كبيرًا لدى السائحين العرب، خاصة وأنها حدثت في مدن كبيرة مثل باريس ولندن كانت تتميز بالأمان ويقظة الشرطة.

وفيما حاول البعض النظر إلى هذه الحوادث على أنها حوادث فردية ولا تستدعي إثارة الخوف، رأى آخرون أن تكرارها يثير الخوف بالفعل، خاصة وأنها تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها القارة الأوربية، وهو ما يهدد بتكرار وانتشار مثل تلك الحوادث.

سرقة إعلامية إماراتية في باريس

كانت الإعلامية الإماراتية مهيرة عبد العزيز، قد كشفت عن تعرضها للسرقة في العاصمة الفرنسية باريس. وروت الإعلامية الشهيرة تفاصيل الواقعة في فيديو نشرته على تطبيق “تيك توك”، قالت فيه: “وصلت إلى مطار باريس أورلي، وسرقت مني الشنطة، وبداخلها جواز سفري، وتليفوني والفيزا كارد ومحفظتي، رحت وسويت بلاغ في الشرطة”.

وأوضحت أنها تركت حقيبتها في الحمّام سهواً، وحين عادت لأخذها وجدت العاملة في المكان، لكنها لم تجد الحقيبة. وتابعت: “للأسف كل شيء مرتبط بالتليفون، وخاصة حسابات السوشيال ميديا، ولن أستطيع التواصل من خلالها إلا بعد عودتي لدبي”.

ووفقًا لموقع “الخليج” أبدت مهيرة استياءها بسبب تعامل السلطات الفرنسية مع حادثة سرقتها، موضحة أنها طلبت تفريغ الكاميرات، لمعرفة السارق، إلا أن مسؤولاً بشرطة المطار اعتذر لها، لكون السبت والأحد عطلة، وبالتالي لا يمكنهم تفريغ الكاميرات.

فيما قدمت الشكر لسفارة الإمارات في فرنسا، على استجابتها السريعة، مضيفة: “كلمت السفارة طبعاً ما قصروا، وإن شاء الله بيطلع لي جواز سفر مؤقت حتى أعود إلى دبي”. وقدمت الإعلامية الشهيرة الشكر لكل من حاول الاطمئنان عليها، بعد الحادثة.

سرقة شاب كويتي في لندن

من ناحية أخرى نجا شاب كويتي بأعجوبة من كمين نصبه له لصان في العاصمة البريطانية لندن من أجل سرقة ساعته الـ “رولكس” والتي يصل سعرها لـ110 آلاف جنيه إسترليني.

وكان اللصان قد ترصدا للشاب الذي يدعى عبد الله البصمان، أثناء إقامته بأحد فنادق لندن، وبعد خروجه من الفندق وقيادته سياراته الفارهة من طراز”بوغاتي شيرون Bugatti Chiron” التي تبلغ قيمتها أكثر من 3.5 مليون دولار، لحقا به عبر دراجتين ناريتين.

وما إن توقّف الشاب عند إشارة مرور حتى فوجئ بأحد اللصين يقترب من سيارته ويحطم النافذة الأمامية بمطرقة، من أجل سرقة الساعة التي كان يرتديها في يده، لكن محاولتهما باءت بالفشل، حيث استطاع الشاب الهرب وقاد سيارته مسرعا إلى اتجاه آخر.

والتقطت كاميرات المراقبة محاولة السرقة التي تمت في وضح النهار وبين المارة، وانتشرت مقاطع الفيديو الخاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي.

مهاجمة وسرقة رجل كويتي وزوجته في لندن

كما تم تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لحادث سطو ثالث تعرض له رجل كويتي وزوجته في أحد شوارع العاصمة البريطانية لندن.

وتبين من الفيديو أن الرجل الكويتي وزوجته تعرضا لحادث سطو مسلح في وضح النهار أثناء سيرهم في شوارع منطقة نايتسبريدج، إحدى أرقى أحياء العاصمة البريطانية لندن.

وأوضح الفيديو لصوص ملثمون وهم يتعدون على الرجل وزوجته ويقومون بسرقة ساعة يدها الثمينة ثم يهربون على متن سيارة كانت في انتظارهم.

لا أمان في لندن

ووفقًا لموقع “وطن سرب” فقد كشفت تقارير صادرة عن مركز الأبحاث العالمي عن انخفاض مستوى المعيشة في دول شرق أوروبا ودول البلطيق بنسبة 6.5%، إضافة إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي رافقت جائحة كورونا أدت إلى زيادة سرقات المحال التجارية في هذه الدول.

وكشف العديد من السياح الخليجيين عن تعرضهم لعمليات سرقة في الآونة الأخيرة مع عودة السياحة إلى الدول الأوروبية بعد توقف دام أكثر من عام بسبب إجراءات الإغلاقات التي رافقت جائحة كورونا.

وأصبحت مقاطع الفيديو الخاصة بالاعتداءات والسرقات في لندن تنتشر بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي. فيما تتجاوز معدلات السرقة في لندن الضعف مقارنة بأي منطقة أخرى في بريطانيا.

وعبر خليجيون من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من هذه الظاهرة رغم وجود كاميرات مراقبة في كل مكان من شوارع لندن، مطالبين الحكومة البريطانية بوضع حد لها.

وعلق أحدهم قائلًا: “أوروبا بشكل عام وضعها مزري بعد كورونا والحرب الروسية.. ولكن السرقات والعصابات في لندن شيء غير جديد، والآن زادت بشكل غير طبيعي”. وتساءل عن عدم وجود تحرك من الحكومة، خاصة وأن مثل هذه الأمور تضر بالسياحة والأمن الداخلي.

وانتقدت مغردة عدم تحرك الشرطة قائلة: “من بعد هوشه قبل أسبوعين بشارع أكسفورد أنا غسلت إيدي من شرطه لندن”، في إشارة إلى حادثة سرقة أخرى تعرضت لها هذه المغردة في لندن.

وعلقت أخرى بأن بريطانية مفلسة بعد كورونا، والناس لا يجدون عملاً، والأسعار نار والاقتصاد تعبان”. وتابعت: “أتوقع أن لندن بعد سنوات لن تصبح مصيفاً وقبلة للسياح”.

وعلّق آخر على الفيديو قائلًا: “هذا المشهد متداول لحالة سرقة في لندن، وسط تذمر السياح من عدم تجاوب الشرطة مع حالات السرقة، بفضل الله لو أن هذا المشهد حصل عندنا، بنسمع تم القبض خلال ساعات”.

أهداف سهلة

ووفقًا لموقع “عيون الخليج” فإن مدينة لندن تعتبر من أكثر مدن العالم شهرة بسرقات الساعات الثمينة والهواتف النقالة، وتقول شرطة لندن إن غالبية السرقات تكون في بعض الشوارع المزدحمة في وسط لندن من خلال راكبي دراجات بخارية خلال استعمال صاحب المحمول له.

ويقول رئيس شرطة مكافحة سرقة المحمول “بوب ماهوني” إن الزيادة في استخدام المحمول عن طريق المشاة من خلال إرسال رسائل أو استخدام الإنترنت يجعلهم هدفًا لمثل هذه السرقات عن طريق ركاب الدراجات البخارية.

وأضاف: “إذا كان هناك أحد اللصوص على دراجة بخارية ورأي أحد المشاة وهو يستعمل الهاتف المحمول على الطريق أو على الرصيف أو معهم حقيبة يستطيعون بسهولة أن يسرقوا المحمول أو الحقيبة ويختفون بسرعة كبيرة”.

سارقون جدد

كما تشير التقارير إلى وجود ارتفاع في معدلات السرقة في المتاجر ببريطانيا، وسط تضخم قياسي تعيشه البلاد، ولوحظ تزايد عدد السرقات منذ بداية العام، حين بدأت أسعار السلع والخدمات في الارتفاع بشكل حاد، وصعدت معها معدلات الجرائم المبلغ عنها إلى أعلى مستوياتها.

وقال العديد من مديري المتاجر إن الملاحظ هو ظهور سارقين عديمي خبرة يرتكبون السرقة لأول مرة ويحاولون إخراج سلع أساسية رخيصة من المتاجر، وهؤلاء أصبحوا أكثر عرضة للوقوع أثناء السرقة. وفقًا لموقع “اليوم السابع“.

وأشاروا إلى أنهم يحاولون بشكل أساسي سرقة المشروبات الكحولية وشفرات الحلاقة وغيرها من السلع التي يزداد الطلب عليها، مما يجعل بيعها يدويا أو عبر الإنترنت أمرًا سهلا.

ظاهرة جديدة قديمة

ورغم إشارة البعض إلى أن التضخم وارتفاع الأسعار والأزمة التي تعيشها أوروبا حاليًا هي السبب في تفشي ظاهرة السرقة، إلا أن هذه الظاهرة ليست جديدة، وسبق أن تناولتها العديد من وسائل الإعلام الخليجية.

وكان موقع “العربية” قد نشر تقريرًا في عام 2014 تحت عنوان “السرقة أبرز المخاطر أمام السياح الخليجيين في أوروبا”، استهله بالحديث عن جريمة بشعة تعرضت لها ثلاث سيدات إماراتيات في لندن.

وكانت فاطمة النجار (36 عامًا) و عهود النجار (37 عاما) و خلود النجار (39 عاما)، إضافة إلى أفراد آخرين من الأسرة، بينهم أطفال، موجودين بغرفهم في فندق كمبرلاند في ماربل آرك يوم 6 أبريل  2014، عندما تسلل فيليبس سبينس، وهو مدمن مخدرات، إلى غرفتهن لسرقتهن وقام بالاعتداء عليهن بمطرقة حديدية.

ويتبين أن الجاني حاول سرقة ما كان معهن من أموال بعد أن استطاع أن يلحظها خلال تسوقهن في شارع “أكسفورد” الشهير بوسط لندن.

وتشير التقارير إلى أنه رغم أن الثلاث سيدات نجين من المذبحة، إلا أن قائمة المشكلات والإعاقات الطبية التي تعرضن لها طويلة. فإحداهن تعاني من تلف في المخ وهي مقعدة على كرسي متحرك بعد 6 ضربات على الرأس، وأخرى فقدت حاسة التذوق ولا تستطيع التنفس من أنفها، ويعانين جميعا من الصرع وتوتر ما بعد الصدمة.

تعليمات للأمان

وقال موقع العربية وقتها إن هذه الحادثة فتحت الباب أمام الكثير من التساؤلات بشأن المخاطر التي يتعرض لها السياح الخليجيون في بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا على وجه العموم.

وأضاف أن الحادثة جاءت أيضًا لتعيد إلى الأضواء النصائح التي عادة ما يتلقاها السياح المسافرون إلى بريطانيا، حيث تنشر الشرطة البريطانية بين الحين والآخر تعليمات بشأن السلامة العامة للمسافرين إلى المملكة المتحدة، وخاصة من يأتون للسياحة لأول مرة وليست لديهم الخبرة الكافية في البلاد.

وبحسب التعليمات الموجودة على مواقع حكومية بريطانية اطلعت عليها “العربية نت” فإن المسافرين الى بريطانيا يُنصحون دوماً بتجنب حمل مبالغ مالية كبيرة معهم خلال تجولهم في الأسواق وتنقلهم من مكان إلى آخر، على أن الأفضل على الدوام بدلاً من حمل الأموال استخدام البطاقات المصرفية، سواء بطاقات الصرف أو الائتمان، حيث تُمكن صاحبها من سحب المبالغ المالية التي يريدها أو الدفع مباشرة عند القيام بالتسوق أو شراء بعض الحاجيات.

وتعتبر البطاقات الوسيلة الأكثر أماناً سواء في حمل الأموال والتجول بها، أو خلال عمليات التسوق، كما أن ضياع البطاقة لا يمثل أي مشكلة لصاحبها حيث لا يمكن لأي شخص غيره استخدامها.

ويؤكد الخبراء أن حمل المبالغ المالية الكبيرة على شكل سيولة يمثل خطراً على صاحبه، حيث يمكن أن تمثل هذه السيولة إغراء لأي لص حتى ينفذ هجوماً على الشخص بهدف السرقة.

وبحسب التعليمات التي يتلقاها المسافرون الى بريطانيا فإن أول وأهم الأشياء التي تبقيك آمناً أن لا تحمل معك مبالغ مالية كبيرة، وأن لا تترك حقيبة اليد أو المحفظة بعيدة عنك في أي مكان تذهب إليه كالمطعم أو المقهى، وعندما تقوم باستخدام أجهزة الصراف الآلي تأكد أن لا أحد بالقرب منك ينظر إليك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين