أميركا بالعربيالراديو

دافع عن بايدن.. عبدول السيد يدعو أبناء الجالية العربية لنبذ الخلافات والترشح للمناصب القيادية

دافع عبد الرحمن السيد، المرشح السابق لمنصب حاكم ولاية ميشيغان، عن الرئيس الأمريكي جو بايدن، مؤكدًا أنه حقق العديد من النجاحات منذ توليه الرئاسة واتخذ العديد من القرارات الشجاعة.

وفي تصريحات خاصة لـ”عرب نيوز” طالب السيد الأمريكيين العرب والمسلمين بعدم تركيز طاقاتهم وجهدهم على النقد فقط، مؤكدًا أنه يجب عليهم بدلاً من ذلك الانخراط بشكل أكبر في القيام بنشاط إيجابي في المجتمع لكي يتمكنوا من تحقيق الأهداف التي يسعون إليها.

عبد الرحمن محمد السيد، الشهير بـ “عبدول السيد” Abdul El-Sayed، ولد ونشأ في ولاية ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر، وهو أول مرشح أمريكي مسلم لمنصب حاكم ولاية ميشيغان، وذلك في أغسطس من عام 2018. وجاء في المرتبة الثانية بأكثر من 30% من الأصوات (179.342 صوتًا)، خلف غريتشن ويتمر التي فازت بمنصب حاكم الولاية.

ورغم أن عبدول لم يفز بالانتخابات، إلا أنه إلا أنه تمكن من خلال ترشيحه من إثارة العديد من القضايا المهمة التي تهم الجالية العربية والإسلامية.

خلال لقائه مع الصحفي المخضرم راي حنانيا ببرنامجه “راي حنانيا شو” The Ray Hanania Show الذي يتم بثه على راديو صوت العرب من أمريكا US Arab Radio، برعاية Arab News، قال عبد الرحمن السيد إن العرب والمسلمين الأمريكيين يجب أن يشاركوا بقوة في مجتمعاتهم وأن يترشحوا للمناصب، وعليهم ألا يكتفوا بالنقد وينشغلوا بالاختلافات التي تفرق بين مجتمعاتنا كعرب ومسلمين، وأن يركزوا بدلاً من ذلك على إيجاد حلول لمشكلاتهم وقضاياهم.

دفاع عن بايدن

ودافع عبد الرحمن السيد عن الرئيس جو بايدن قائلًا: “أعتقد أنه رجل طيب القلب، ونواياه سليمة”، وأضاف: “لقد حقق بعض النجاحات الحقيقية منذ توليه منصبه، واتخذ بعض القرارات الشجاعة رغم أنه عانى بسببها سياسيًا، مثل قرار انسحابنا من أفغانستان”.

وأوضح أنه “على الرغم من أن الانسحاب نفسه كان يمكن أن يتم بشكل أفضل بكثير مما حدث، إلا أن قرار إخراجنا أخيرًا من دوامة 20 عامًا من الحرب كان قرارًا مهمًا، ولا ينبغي إهدار حقه في الاعتراف بشجاعته في اتخاذ هذا القرار”.

وحول الانتقادات التي يوجهها البعض لأداء الرئيس بايدن قال عبدول السيد إن “الرئيس بايدن لديه نوايا طيبة، لكن أعتقد أن نواياه وما يريد فعله شيء، وما تفرضه عليه السياسة والعملية السياسية شيء آخر”.

وأضاف: “أعتقد أننا أحيانًا نولي الكثير من الاهتمام للفرد ونركز على الشخصية التي تتولى السلطة السياسية، ولا نلتفت إلى دورنا في تشكيل وتوجيه هذه الشخصية. وبالتالي إذا أردنا سياسات مختلفة من الرئيس، وسياسات مختلفة من الكونغرس، فإن السؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا هو ماذا فعلنا نحن من أجل ذلك؟”.

دور أبناء الجالية

وأوضح أن الهدف الحقيقي الذي يجب على الأمريكيين العرب والمسلمين التركيز عليه هو كيفية الاستفادة من قوتهم لجعل هذا الشخص يخدم سياساتهم وقضاياهم.

وأضاف: “لقد ذهبت إلى العديد من حفلات العشاء التي تقام لمناقشة السياسة، والتي يتم خلالها الثناء على الرئيس أو السخرية منه، بغض النظر عن من هو الرئيس. لكننا لم نسأل أنفسنا ما الذي فعلناه لتشكيل سياسات الرئيس، ولماذا نتصرف كما لو أن هذه السياسات هي شيء يحدث في منزل زجاجي لا يمكننا التعامل معه، حيث نرى ما يحدث في الداخل، ولكن لا يمكننا اختراق الجدران للمشاركة فيه.

وتابع قائلًا: “يجب أن ندرك في الواقع أن فرصتنا في النمو في مكان مثل هذا والعيش فيه بشكل أفضل، تتوقف على مدة قدرتنا على التأثير عليه وبالتالي علينا بعد ذلك. لذا، فمهما كان ما تشعر به حيال سياسات وأداء الرئيس، سواء فيما يتعلق بقضايا الخارج أو الداخل، فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو ما الذي نفعله لتشكيل وتوجيه تلك السياسات؟، فإذا كنا نريد رعاية صحية أفضل، فما الذي فعلناه لدفعه لتلبية مطلبنا؟ وإذا كنا نريد وصولاً أفضل إلى الأدوية الموصوفة بأسعار معقولة، فما الذي سنفعله لتحقيق ذلك؟”

البعد عن الخلافات

وأكد عبد الرحمن السيد أن الطريقة الوحيدة لتحقيق النجاح في السياسة الأمريكية هي الانخراط والانفتاح والتركيز على الحلول، وليس الانشغال بالخلافات التي غالبًا ما تفرق بين أبناء الجالية العربية والإسلامية في أمريكا وتشتت جهودهم وتضعف موقفهم.

وحث السيد الأمريكيين على عدم التركيز فقط على الجوانب السلبية للسياسة، والتركيز بدلًا من ذلك على معالجة المخاوف المتزايدة لدي الأمريكيين العرب والمسلمين من الرئيس جو بايدن بسبب بعض التناقضات في تعامله مع قضايا الشرق الأوسط والعالم العربي.

وقال: “أعتقد أننا أحيانًا نهتم بالاختلاف مع ما قاله أحدهم أكثر من اهتمامنا بإيجاد فرصة للاتفاق على أمر مهم والترويج لما نتفق عليه”. وأضاف أن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعد أن وصلنا بالحديث عن خلافاتنا إلى العلن عبر طرحها على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أعطى فرصة أكبر لتعاظم الخلافات بدلاً من الوصول لاتفاق”.

وتابع: “عيبنا أننا نميل إلى رؤية الكثير مما نختلف معه، رغم أن ذلك يزيد خلافاتنا، بدلاً من محاولة العثور على ما نتفق عليه، والترويج له ومحاولة إقناع الآخرين به، وألا نيأس من تحقيق ذلك، إن لم يكن اليوم فسيكون غدًا”.

صوت موحد وقوي

وأضاف السيد: “من المهم أن نتفاعل مع بعضنا البعض، بعضنا يتحدث، والبعض الآخر يصغي، لكن المشكلة أنه في كثير من الأحيان، نبحث عن نقاط الخلاف ونستخدمها كذريعة لإنهاء المحادثة، ثم نجد أننا أصبحنا في جزر منعزلة بدلاً من العمل معًا لبناء صوت موحد وقوي نستطيع من خلاله تحقيق الرفاهية لمجتمعنا الخاص ولبلدنا وللعالم ككل”.

وقال إن التوصل إلى توافق، والتركيز على الحلول بدلاً من النقد، هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق النجاح السياسي.

وأضاف: “هناك دائمًا المزيد الذي يمكننا القيام به.. وأقول دائمًا أن أول ما يجب فعله هو أن نجد الفرص للاتفاق.. وأن نبحث عن تلك الأمور التي نتفق عليها جميعًا، ونفكر في كيفية تحقيقها، وأن نمضي قدمًا في تحقيقها”.

وتابع: “الشيء الثاني الذي أود قوله هو أنه بدلاً من التركيز على الهويات المختلفة، دعونا نركز على القيم والمثل العليا التي تجمعنا ونطرحها على الطاولة، فمن المهم بالنسبة لنا أن نلتقي معًا كجالية عربية أمريكية، وهذا هو الأهم من وجهة نظري، دعونا نتفق على أمور معينة نسعى لتحقيقها، لنضع إطارًا لمشاركتنا حولها وتكون مصدر أمل وإلهام لنا.

اختراق الحواجز

وقال عبدول السيد إنه كأمريكي من أصول مصرية كان من السهل عليه تجاوز اختلافات الهوية والمشاركة بشكل أوسع مع المجتمع العربي الموجود في ميشيغان التي يوجد بها عدد قليل جدًا من الأمريكيين المصريين، مشيرًا إلى أنه يعتقد أن الأمريكيين العرب لا يزالون يحاولون اختراق الحواجز التي جلبوها معهم من أوطانهم الأصلية عندما أتوا إلى أمريكا.

وقال: “يأتي الكثير منا من مجتمعات لا تتوفر فيها فرصة التعبير عن مواقفك أو وجهات نظرك، وفي أحسن الأحوال تتيح لك هذه المجتمعات أن تبقى صامتًا لكي تبقى آمنًا، لانك لو عبرت عن وجهة نظرك فيمكن أن ينتهي بك الأمر إلى السجن أو ما هو أسوأ من ذلك. لذا، أعتقد أن هناك خوفًا حقيقيًا من الانخراط في المجتمع والمشاركة فيه بإيجابية.

وأضاف: “في بعض الأحيان يعني هذا أن الناس يفضلون أن يبقوا صامتين، وربما يعني أن ينخرطوا في سياسة الإتكالية، وهو ما يعني أنهم يظلوا يبحثون عن شخص من خارج مجتمعهم ليعبر عن مطالبهم ويحمي مصالحهم، وهذا الشخص بالتأكيد سيكون لديه اهتمامات أخرى يعبر عنها غير اهتماماتنا وسنضطر إلى تحمله”.

من هو عبدول السيد؟

عبد الرحمن محمد السيد، أو عبدول السيد Abdul El-Sayed، هو طبيب ومدير سابق لقسم الصحة في مدينة ديترويت من 2015 حتى 2017. وتم تعيينه في هذا المنصب وهو في سن الثلاثين ليكون أصغر مدير لقسم الصحة في مدينة كبرى مثل ديترويت، وقبلها كان أستاذاً مساعداً في قسم علم الأوبئة بجامعة كولومبيا.

وهو خبير صحة عامة مشهود له عالميًا، ومؤلف للكثير من المقالات والأبحاث والكتب حول سياسة الصحة العامة، وعلم الأوبئة الاجتماعية، والتباين الصحي.

وهو أيضًا متحدث ومعلق في شبكة CNN، وزميل في مركز FXB للصحة العامة وحقوق الإنسان في جامعة هارفارد، وباحث مقيم في جامعة واين ستيت والجامعة الأمريكية.

وهو حاصل على درجة البكالوريوس في علم الأحياء والعلوم السياسية من جامعة ميشيغان عام (2007)، ودكتوراه في الفلسفة وفي الصحة العامة من جامعة أكسفورد عام (2011)، ودرجة الماجستير من كلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا عام (2014).

وكان السيد قد أعلن في فبراير 2017 أنه سيستقيل من منصبه كمدير للصحة العامة في ديترويت، لخوض انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية لمنصب حاكم ميشيغان التي أجريت عام 2018، والتي فازت فيها الحاكم الحالية غريتشين ويتمر.

وقال السيد إنه يركز حاليًا على الاهتمام بعائلته وطفله الصغير، ولا يفكر في الترشح للمنصب مرة أخرى، رغم أنه لم يستبعد حدوث ذلك في المستقبل.

يذاع برنامج “راي حنانيا شو” The Ray Hanania Show على الهواء مباشرة كل أربعاء الساعة 5 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، على راديو WNZK AM 690 في ديترويت الكبرى بما في ذلك أجزاء من أوهايو وراديو WDMV AM 700 في واشنطن العاصمة بما في ذلك أجزاء من فرجينيا وماريلاند. ويُعاد بث البرنامج يوم الخميس الساعة 7 صباحًا في ديترويت على WNZK AM 690 وفي شيكاغو الساعة 12 ظهرًا على WNWI AM 1080.

يمكنك الاستماع إلى بودكاست البرنامج الإذاعي من خلال زيارة ArabNews.com/rayradioshow

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين