أخبارأخبار أميركا

مجهول يقوم بطعن سلمان رشدي مؤلف “آيات شيطانية” في نيويورك

تعرض الروائي الشهير سلمان رشدي لعملية طعن من جانب أحد الأشخاص المجهولين أثناء تواجده على المسرح لإلقاء محاضرة ضمن فعاليات ندوة لمعهد Chautauqua للآداب في نيويورك.

وقالت شرطة نيويورك إن الكاتب الروائي البريطاني الهندي الأصل، الذي تعرض لتهديدات بالقتل من قبل إيران قبل عقود بسبب كتابه “آيات شيطانية”، تعرض للطعن اليوم الجمعة قبل إلقائه المحاضرة، مشيرة إلى أنها تحقق في ملابسات الحادث.

وأوضح الشرطة في بيان لها أنه في “حوالي الساعة 11 من صباح اليوم الجمعة، صعد رجل مشتبه به إلى المسرح وهاجم رشدي ومحاوره”.

وأضاف البيان: “أصيب رشدي بطعنة في رقبته على ما يبدو، وتم نقله بطائرة هليكوبتر إلى مستشفى في المنطقة.. وحالته لم تُعرف بعد، بينما أصيب المحاور بإصابة طفيفة في الرأس”.

وتابع البيان بأن أحد عناصر شرطة الولاية المكلف بتأمين الحدث قام باحتجاز المشتبه به على الفور في مكان الحادث، بمساعدة من مكتب عمدة مقاطعة تشاتوكوا.

تفاصيل الهجوم

وذكر مراسل لوكالة أنباء “أسوشيتد برس” كان متواجدًا لتغطية الندوة أنه شاهد رجلًا يصعد على المسرح وبدأ في “لكم أو طعن” سلمان رشدي ما بين 10 إلى 15 مرة، قبل محاضرة كانت مقررة له.

وأضاف أن الهجوم على رشدي، استمر حوالي 20 ثانية، وسط ذهول الحاضرين الذين تجمدوا للحظات قبل أن يدركوا ما حدث، وسرعان ما أحاطت مجموعة صغيرة من الأشخاص بسلمان رشدي الملطخ بالدماء، ورفعوا ساقيه لأعلى في محاولة لإنعاشه عن طريق إرسال الدم إلى صدره وإلى المخ، فيما تم استدعاء موظفي الخدمات الطبية والشرطة إلى المكان.

من هو سلمان رشدي؟

وفقًا لشبكة (CNN) فإن الروائي سلمان رشدي، البالغ من العمر 75 عامًا، هو ابن رجل أعمال مسلم هندي، ولد في مومباي بالهند، وتلقى تعليمه في إنجلترا، وحصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة كامبريدج.

وبعد التخرج من الكلية، بدأ العمل كمؤلف إعلانات في لندن، قبل أن ينشر روايته الأولى “Grimus” في عام 1975.

لكن معالجة رشدي للمواضيع السياسية والدينية الحساسة جعلت منه شخصية مثيرة للجدل، وبرز اسمه منذ ثمانينيات القرن الماضي، مع روايته “أطفال منتصف الليل” الحائزة على جائزة بوكر لعام 1981.

وأصبح اسمه معروفًا في جميع أنحاء العالم بعدما أصدر روايته الشهيرة المثيرة للجدل “آيات شيطانية” عام 1988، والتي اعتبرها كثيرون مسيئة للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأثارت الرواية احتجاجات عارمة في أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك أعمال شغب أسفرت عن مقتل 12 شخصًا في مومباي بالهند.

ووصل الأمر إلى حد إصدار فتوى بإهدار دمه من المرشد الإيراني الراحل روح  الله الخميني، كما تم تقديم مكافأة تزيد عن 3 ملايين دولار لمن يقتله. وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس

ونتيجة لفتوى الخميني، أمضى رشدي نحو 10 سنوات تحت الحماية البريطانية قبل أن تعلن الحكومة الإيرانية أنها لن تسعى إلى تطبيق الفتوى في عام 1998.

وبعدها ظهر رشدي للعلن، واستأنف نشاطه بحذر، لكنه لم يتخلى عن انتقاده الصريح للتطرف الديني بشكل عام.

وفي عام 2012 نشر مذكراته حول فتوى إهدار دمه بعنوان “جوزيف أنطون” وهو الاسم المستعار الذي استخدمه رشدي عندما كان مختبئًا عن الأنظار.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين