فن وثقافة

وفاة الفنانة المصرية القديرة رجاء حسين عن عمر 84 عامًا

شيع اليوم الثلاثاء جثمان الفنانة المصرية القديرة رجاء حسين، بعد وفاتها عن عمرٍ ناهز 84 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، ومسيرة فنية تجاوزت الـ 60 عامًا.

وكانت الفنانة الراحلة قد عانت من أمراض كثيرة، وخضعت قبل أسابيع لعملية جراحية في المعدة، كما كانت تعاني من مشكلات في الكبد، أدت إلى وفاتها.

وشهد تشييع الجنازة من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد غياب نجوم الفن، الذين لم يحضر منهم سوى نقيب الممثلين أشرف زكي والفنان سيف عبدالرحمن طليق الفنانة الراحلة، وفقًا لصحيفة “المصري اليوم“.

وعبر الفنان سيف عبدالرحمن عن صدمته لفقدانها، قائلًا إن آخر تواصل له معها كان بالأمس، ودعا لها بالرحمة والمغفرة.

فيما روى نقيب الممثلين أشرف زكي كواليس اللحظات الأخيرة له مع الفنانة الراحلة قائلًا: “كنت عايز أخرجلها مسرحية، راحت معايا البروفة وقالت وصلوني، وإحنا بنوصلها قالت معلش ياولاد دخلوني السوبر ماركت، وبعد ما دخلت اللي اشترته لنفسها اشترته لينا أنا والفنان مخلص البحيري”.

وأضاف: “آخر يوم كانت تعبت وانتقلت إلى المستشفى حيث توفيت.. كانت ست كريمة من بيت كرم.. وفنانة عظيمة ولا تعوض، وهي نجمة وتاج المسرح القومي المصري، ونجمة وتاج السينما المصرية، ونجمة وتاج الدراما والإذاعة المصرية.. هي فعلا فنانة لا تعوض”.

وصيتها الأخيرة

من جانبها نشرت الإعلامية بسمة وهبة، مقطع فيديو لمداخلة أجرتها مع الفنانة الراحلة عبر برنامجها “90 دقيقة”، تضمنت وصيتها الأخيرة والتي قالت فيها: “ليا أمنية وحيدة بس.. لما أموت أتمنى إني ألاقي الناس اللي بتحبني بتترحم عليّا.. بس.. دي أمنيتي الوحيدة.. أنا وحيدة.. مليش غير بنتي.. معنديش في الدنيا غير بنتي أمل.. أنا عمري ما قولتها قبل كده”.

وعلّقت بسمة وهبة، على الفيديو الذي نشرته عبر حسابها بموقع “إنستجرام”، قائلة: “وصية الراحلة رجاء حسين قبل وفاتها.. أرجوكم اعملوا اللي طلبته”. وفقًا لموقع “مصراوي“.

أصعب أزماتها

جدير بالذكر أن الفنانة الراحلة رجاء حسين أنجبت من زوجها الفنان سيف عبد الرحمن ولد وبنت هما “كريم وأمل” وفي عام 2014 تعرضت لأصعب أزمة ومحنة في حياتها وهى استشهاد ابنها العقيد كريم سيف والتي أثرت عليها بشدة، وفقًا لموقع “اليوم السابع“.

ودخلت الفنان الراحلة في حالة حزن على ابنها استمرت لسنوات، حتى أنها كانت تبكي كلما ذكر أحد اسمه أمامها، وقالت في أحد اللقاءات التليفزيونية إن استشهاد ابنها أثر على حياتها كلها، مؤكدة أن وزنها انخفض كثيرًا من كثرة التفكير فيه، قائلة: ” كنت انتظر أن يشيعني ابني للدار الآخرة ولكنه سبقني إليها وشيعته”.

وكانت رجاء حسين قد تزوجت من الفنان سيف عبد الرحمن بعد قصة حب جمعت بينهما على خشبة المسرح، لكنهما انفصلا بعد زواج استمر ما يقرب من 51 عامًا.

وكانت فاجعة وفاة ابنهما كريم عن عمر 43 سنة، سببًا رئيسيًا في إعلان انفصالهما، لأنها “فقدت الدافع” لاستمرار زواجها، بحسب ما قالت في تصريحاتٍ إعلامية.

وقالت في أحد البرامج إنها تحملت الحياة الزوجية بكل ما فيها من صعاب ومشاكل لمدة 51 عامًا، حرصًا على استقرار أسرتها، وعندما توفي ابنها كريم، قررت الانفصال لأن ابنها الذي كانت تخشى عليه انتهى ورحل، أما ابنتها فقد كانت قد تزوجت”.

وأضافت: “عشت أياما صعبة وبكيت كثيرًا، لكن المرأة العاقلة تهتم باستقرار أسرتها، وتضع أولادها في المقام الأول، ولكنني ضد أن يفعل الرجل ما يحلو له، ثم ينتقد كل تصرفات وقرارات المرأة”.

تكريم كبير

يذكر أنه تم تكريم الفنانة الراحلة رجاء حسين يوم 9 مارس الماضي في احتفالية يوم المرأة، وسلمتها التكريم السيدة انتصار السيسي زوجة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعبرت الفنان الراحلة وقتها عن سعادتها بهذا التكريم، وقالت إن تكريمها من قبل السيدة انتصار السيسي في احتفالية المرأة المصرية، يعد تشريفا غير طبيعي، وأضافت: “أنا عاوزة أى حد يجى مكتبة التكريمات اللي عندى، لكن كلهم في كوم والتكريم ده كوم تانى.. أنا منمتش من إمبارح”.

ونعت انتصار السيسي الفنانة رجاء حسين، في تدوينةٍ نشرها حسابها الرسمي علي فيسبوك، قالت فيها، إن الفنانة الراحلة: “استطاعت خلال مشوارها أن تمتع الجمهور العربي بفنها الراقي، وأسلوبها الفني المتفرد، كما كانت سيدة مصرية أصيلة أخلصت لوطنها وأسرتها وفنها”.

كما نعتها وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة إيناس عبد الدايم، قائلة إنها “كانت نموذجًا ملهمًا في الإبداع المصري والعربي، بما قدمته خلال مسيرتها من أعمال في السينما، والمسرح، والتليفزيون”، ونوهت لتكريماتٍ عديدة تلقتها الفنانة الراحلة، وكان آخرها في الدورة 24 من المهرجان القومي للسينما المصرية، في مايو الماضي.

مسيرة رجاء حسين

ولدت الفنانة رجاء حسين في 7 نوفمبر عام 1937، بمحافظة القليوبية، واسمها بالكامل عايشة رجاء حسين زكي إسماعيل، وهي شقيقة الفنانة ناهد حسين.

وانضمت في بداياتها لفرقة نجيب الريحاني سنة 1958، وعملت في السينما والتلفزيون منذ مطلع ستينيات القرن العشرين، وتركت في رصيدها عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية والإذاعية والتلفزيونية. وفقًا لشبكة CNN

وكانت بدياتها الحقيقية عندما اختارها المخرج المصري يوسف شاهين عام 1976، للمشاركة في فيلمه “عودة الابن الضال”، حيث كانت هذه المشاركة نقطة تحول كبير في مشوارها الفني، ونالت شهرة واسعة من خلالها.

ورغم نجاحها في الأدوار التي قدمتها مع المخرج يوسف شاهين، حيث قدمت معه 5 أفلام، إلا إنها رفضت تقديم الأدوار السينمائية معه مجدداً، واصفة يوسف شاهين، بأنه شخص “أناني، ويريد الممثل أن يكون له فقط”، لأنه كان يريد التمثيل، ولكن عقدة “التهتهة” منعته من ذلك، وفقًا لموقع “سكاي نيوز عربية“.

من أبرز أفلامها (أفواه وأرانب، حدوتة مصرية، المتوحشة، أبناء وقتلة)، وفي التلفزيون مسلسلات (الشهد والدموع، رحلة السيد أبو العلا البشري، المال والبنون، زيزينيا)، وقدمت 5 أفلام مع المخرج يوسف شاهين، وآخر أعمالها كان بفيلم “يوم للستات” سنة 2016، والفيلم القصير “ونس” في 2017، وهو العام ذاته الذي شهد مشاركتها في مسلسل “واحة الغروب”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين