أخباراقتصاد

تراجع غير مسبوق لأسعار النفط وأوبك توافق على زيادة الإنتاج

قالت شبكة (CNN) إن أسعار النفط تراجعت اليوم الأربعاء بشكل حاد لتغلق عند مستويات غير مسبوقة منذ غزو روسيا لأوكرانيا، في فبراير الماضي.

وتراجع الخام الأمريكي  بنسبة 4% إلى 90.66 دولار للبرميل، وهو أدنى إغلاق منذ يوم 10 فبراير، قبل أسبوعين من بدء روسيا حربها ضد أوكرانيا، فيما خسر خام برنت أكثر من 3%.

وأوضحت الشبكة أن تراجع الأسعار جاء بعد صدور تقرير عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية كشف أن مخزونات النفط الأسبوعية قفزت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، رغم وجود توقعات بتراجعها، كما زادت مخزونات البنزين بشكل طفيف.

وأدت المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى انخفاض أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة.

زيادة الإنتاج

وكانت الدول الكبرى المنتجة للنفط قد وافقت على زيادة إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر المقبل، وفقًا لشبكة (CNN)

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الحادي والثلاثين للدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والدول المنتجة من خارجها (أوبك+)، والذي تم اليوم الأربعاء عن بعد، وهو أول اجتماع لأعضاء أوبك إلى جانب روسيا منذ زيارة الرئيس بايدن للسعودية.

وكان بايدن قد دعا السعودية والدول الأخرى المنتجة للنفط لضخ المزيد من الإنتاج في السوق العالمي كخطوة تساهم في انخفاض أسعار الوقود التي شهدت مستوى قياسي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وما نتج عنه من حظر غربي على النفط الروسي، ما أدى لنقص الإمدادات العالمية.

في هذا الإطار جاءت موافقة دول أوبك على ضخ زيادة طفيفة في الإنتاج الشهر المقبل، وسط مخاوف من أن الركود العالمي سيقلص الطلب، مشيرة إلى أنها ستنتج 100 ألف برميل إضافية يوميًا في سبتمبر.

وأكدت أن معدّل التزام الدول الأطراف في اتفاق أوبك+ بحصص الإنتاج بلغ 130%، منذ مايو 2020، مدعومًا بإسهامات تطوعية من بعض الدول المشاركة.

وكانت (أوبك+) قد حاولت إلغاء تخفيضات الإنتاج التي تم إجراؤها خلال الوباء عندما تضاءل الطلب على النفط، وفي يونيو وافقت المجموعة على زيادة العرض لتعويض انخفاض تجارة النفط الروسي في ذلك الشهر.

كما وافقت (أوبك+) على زيادة الإنتاج بمقدار 648 ألف برميل يوميًا في يوليو وأغسطس، لكن العديد من الدول لم تفي بتعهداتها. وقالت أوبك إن الطاقة الإنتاجية للعديد من أعضائها “محدودة للغاية”، بسبب “نقص مزمن في الاستثمار في قطاع النفط”.

قلق ومخاوف

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) فقد أكد المشاركون في الاجتماع أن الانخفاض الشديد في الطاقات الإنتاجية الفائضة يستدعي استغلال هذه الطاقات بحذر شديد عند الاستجابة للاضطرابات الشديدة في الإمدادات.

وأشاروا إلى أن النقص الحاد في الاستثمارات في صناعة البترول حدّ من توفّر الطاقات الإنتاجية الفائضة في جميع مراحل سلسلة القيمة في هذه الصناعة (التنقيب والإنتاج، والمعالجة والنقل، والتكرير والتوزيع).

وعبّروا عن قلقهم، بشكلٍ خاص، من أن عدم كفاية الاستثمارات، في قطاع التنقيب والإنتاج، سيؤثر في توافر الإمدادات الكافية إلى السوق، في الوقت المناسب، لتلبية الطلب المتزايد فيما بعد عام 2023م، وهذا يشمل الدول المنتجة للبترول غير الأعضاء في منظمة أوبك وغير المشاركة في اتفاق أوبك+، وبعض الدول الأعضاء في أوبك، وبعض الدول المشاركة في اتفاق أوبك+ من خارج أوبك.

واطّلع المجتمعون على بيانات تشير إلى أن مستوى مخزونات البترول التجارية، في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تضم أكبر اقتصادات العالم، بلغ 2.712 مليون برميل في يونيو 2022، وهو أقل بـ 163 مليون برميل عن نفس الفترة من العام الماضي، وأقل بـ 236 مليون برميل من متوسط الفترة بين عامي 2015 – 2019، وأن مخزونات الطوارئ البترولية وصلت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 30 عامًا.

وفي الشهر الماضي، حذرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها من أن مخزونات النفط العالمية لا تزال منخفضة للغاية، وتشكل خطرًا خاصًا على الاقتصادات الناشئة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين