أخبارأخبار أميركا

بيلوسي تتجاهل تهديدات الصين وتزور تايوان وسط توقعات بتصاعد التوترات

اقرأ في هذا المقال
  • تدعم واشنطن عسكريًا جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي وتحافظ على علاقات تجارية وغير رسمية واسعة النطاق معها.

وصلت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إلى تايوان، اليوم الثلاثاء، في زيارة تسودها التوترات في ظل تحذيرات صينية متكررة وتهديدات بالرد إذا تمت الزيارة للجزيرة التي تدّعي الصين أنها جزء من أراضيها، وفقًا لما ذكرته شبكة “ABC News“.

وهبطت طائرة بيلوسي وأعضاء وفد الكونغرس المرافق لها في مطار تايبيه سونغشان بالعاصمة التايوانية في الساعة 10:40 مساءً بالتوقيت المحلي، كجزء من جولتها في آسيا، بعدما زارت سنغافورة يوم الاثنين وماليزيا يوم الثلاثاء.

وقال مكتبها في وقت سابق إنها ستسافر أيضًا إلى كوريا الجنوبية واليابان لكن لم يتم ذكر مسألة توقفها في تايوان، إلا بعد هبوط طائرتها تحت جنح ظلام ليلة الثلاثاء.

بيان واضح

وقالت بيلوسي والوفد في بيان مشترك إن “زيارة وفد الكونغرس لتايوان تكرس التزام أمريكا الراسخ بدعم الديمقراطية النابضة بالحياة في تايوان”.

وأضاف البيان: “زيارتنا هي جزء من رحلتنا الأوسع إلى المحيطين الهندي والهادئ، التي تركز على الأمن المتبادل والشراكة الاقتصادية والحكم الديمقراطي”، وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“.

وتابع البيان: “ستركز مناقشاتنا مع القيادة التايوانية على إعادة تأكيد دعمنا للشركاء وفي تعزيز مصالحنا المشتركة، بما في ذلك تعزيز منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لقد أصبح تضامن أمريكا مع 23 مليون شخص في تايوان أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى، حيث يواجه العالم خيارًا بين الاستبداد والديمقراطية”.

وأضاف وفد الكونغرس أن “زيارتنا هي واحدة من زيارات عدة وفود من الكونغرس ستصل إلى تايوان، وهي لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد، مسترشدة بقانون العلاقات مع تايوان لعام 1979، والبيانات المشتركة بين الولايات المتحدة والصين”.

بيلوسي هي أكبر مسؤول أمريكي يزور تايوان خلال الربع قرن الأخير، حيث تعتبر بكين أي اتصال رسمي مع تايوان اعترافًا بحكومتها المنتخبة ديمقراطيًا، والتي يؤكد الحزب الشيوعي الحاكم في البر الرئيسي أنه ليس لها الحق في إدارة العلاقات الخارجية.

مناورات صينية

بعد دقائق فقط من تأكيد وصول بيلوسي، أعلنت وكالة شينخوا، وهي أكبر وكالة أنباء صينية تديرها الدولة، أن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية ستجرى في المجال الجوي والمياه المحيطة بتايوان من يوم الخميس إلى الأحد.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الصينية أن القيادة المسلحة المسؤولة عن الدفاع عن سيادة الصين في بحر الصين الشرقي، بما في ذلك تايوان، ستنفذ سلسلة من العمليات العسكرية المشتركة حول الجزيرة ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وستشمل العمليات مناورات جوية وبحرية مشتركة وإطلاق نار طويل المدى بالذخيرة الحية في مضيق تايوان واختبارات حرائق موجهة بشكل منتظم في المياه الشرقية لجزيرة تايوان، بحسب بيان الوزارة.

وأضافت الوزارة في بيانها، أن “هذا الإجراء هو ردع جاد للتصعيد الكبير للإجراءات السلبية الأمريكية الأخيرة بشأن قضية تايوان، وتحذير جاد لقوى استقلال تايوان الساعية إلى الاستقلال”.

ردود فعل صينية

كما أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانًا، تعهدت فيه “باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الصينية”، فيما قال متحدث باسم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في بيان آخر، إن المجلس التشريعي الصيني الذي يضم 3000 عضو يعارض بشدة ويدين رحلة بيلوسي إلى تايوان.

من جهته، وصف مكتب شؤون تايوان بالحزب الشيوعي الصيني زيارة بيلوسي للجزيرة بأنها “تصعيد للتواطؤ التايواني الأمريكي، وهو أمر سيئ بطبيعته وله عواقب وخيمة للغاية”.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، في مؤتمر صحفي، بأن بكين ستتخذ “إجراءات صارمة وقوية”، وأضاف “نريد ان نوضح مرة أخرى للجانب الأمريكي أن الجانب الصيني مستعد تمامًا”.

سياسة الصين الواحدة

بموجب ما يسمى بـ “مبدأ الصين الواحدة”، تعتبر بكين تايوان أرضًا لها، وإقليمًا منشقًا يجب إعادة توحيده – بالقوة إذا لزم الأمر – مع البر الرئيسي، لكن الولايات المتحدة التي تقول إنها تعترف أيضا “سياسة صين واحدة” تقول إن شعب البر الرئيسي للصين وتايوان جزء من صين واحدة، لكنها لا تعترف بان بكين هي الحكومة الشرعية الوحيدة في الصين، حيث تعتبر هذا الأمر غير محسوم.

تدعم واشنطن عسكريًا جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي وتحافظ على علاقات تجارية وغير رسمية واسعة النطاق معها.

انفصلت تايوان عن الصين في عام 1949، في أعقاب حرب أهلية بين قوى الحزب القومي وقوى الحزب الشيوعي، وعندما سيطر الشيوعيون على البر الرئيسي، تراجع القوميون إلى جزيرة تايوان حيث أسسوا عاصمتهم الجديدة، وعلى الرغم من عدم وجود علاقات رسمية بين البلدين، إلا أن اقتصاد الجزيرة لا يزال يعتمد على التجارة مع البر الرئيسي.

في عام 1997، زار رئيس مجلس النواب آنذاك، نيوت غينغريتش، تايوان بعد اجتماعه مع الرئيس الصيني آنذاك، جيانغ تسه مين، في بكين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين