أخبار أميركاأميركا بالعربي

بالفيديو.. اعتداء صادم من الشرطة على مراهق أمريكي من أصول عربية

تعرض مراهق من أصول عربية لاعتداء صادم من قبل شرطة مدينة أوك لاون Oak Lawn بولاية إلينوي، وأظهر مقطع فيديو صوره أحد المارة المراهق وهو يتعرض للضرب المبرح ويتلقى اللكمات المتتالية من جانب رجال الشرطة الذي طرحوه أرضًا وكبلوا يديه خلف ظهره واستمروا في الاعتداء عليه.

اعتداء وإصابات

وقال محامون إن المراهق يدعى هادي أبو عاطله  Hadi Abuatelah، ويبلغ من العمر 17 عامًا، وهو طالب ثانوي في منطقة بريدجفيو، إلينوي. وأشاروا إلى أنه تم نقل المراهق الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتبين أنه يعاني من كسر في الأنف وكدمات في وجهه وظهره وذراعه اليمنى مع نزيف داخلي قرب دماغه وجبهته.

ووفقًا لمجلة “نيوزيويك” فإن مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته دقيقة واحدة والذي تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه ضابطين يقيدان هادي، الذي يبدو أنه لا يتحرك، بينما يُجبر على الاستلقاء على الأرض، ويتناوبان على ضربه مرارًا وتكرارًا.

وقالت إنه يمكن رؤية الضباط يلكمونه 10 مرات على الأقل على ساقيه ووجهه. وفي منتصف الفيديو تقريبًا، وصل ضابطان آخران إلى مكان الحادث، لكنهما لم يضربا الصبي.

ويمكن سماع المارة الذين يصورون الفيديو وهم يتساءلون عن سبب قيام الضباط بضرب “صبي صغير”.

من جانبها قالت دينا الناطور، والدة هادي، إن رجال الشرطة هاجموه وضربوه حتى الموت تقريباً، وأضافت: “لديه كسور في جميع أنحاء وجهه تقريباً، وهو في المستشفى الآن مع دعامة لرقبته”.

فيما قال المحامي زيد عبد الله، محامي هادي، إن حالة موكله ليست جيدة في الوقت الحالي، وأضاف أنه يعاني من “ندوب عاطفية” لدرجة أنه لا يريد مشاهدة أي أحد سوى والدته ووالده”.

بيان الشرطة

من جانبها قالت شرطة أوك لاون إن الصبي هادي كان مسلحًا بمسدس نصف آلي، مشيرين إلى أن الضباط لاحظوا ذلك أثناء توقف حركة المرور.

وأضافت أنه تم إيقاف سيارة بدون لوحة ترخيص أمامية، وقام الضباط باكتشاف رائحة مخدر الحشيش داخل السيارة، مشيرين إلى أنهم طلبوا من السائق أن يخرج من السيارة ويستلقي على الأرض، وامتثل لذلك بالفعل، لكن الصبي هادي الذي كان برفقته حاول الهروب.

وعرضت الشرطة للقطات تظهر أن الصبي ركض قبل أن يتصدى له الضباط، مشيرة إلى أنه لم يستجب للضباط الذين أمروه بالتوقف، وعندما أمسك الصبي حقيبته وحاول فتحها، تعامل معه ضباط الشرطة لمنعه من إمساك المسدس.

وأكدت شرطة أوك لاون في البيان أن رفض الاستماع إلى الأوامر الشفهية أدى إلى مواجهة جسدية مع ضابطين، وأوضحت أنها عثرت في وقت لاحق على البندقية شبه الآلية في حقيبة المراهق.

اعتداء وحشي

من جانبه قال فرع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) بشيكاغو في بيان له إنه يشعر بخيبة أمل وقلق بعد بيان شرطة أوك لاون بشأن الواقعة التي استخدم فيها الضباط القوة المفرطة واعتدوا على هادي بالضرب الوحشي.

وأشارت (CAIR) إلى أن لقطات الفيديو أظهرت هادي وهو يتعرض للضرب الشديد بينما كان وجهه لأسفل على الأرض ولا يتحرك.

ونفت (CAIR) مزاعم رئيس شرطة أوك لاون، دانيال فيتوريو، بأن الصبي شكل تهديدًا وشيكًا على حياة الضباط، مشيرة إلى أن الفيديو يظهر بوضوح أن القاصر الضعيف تم تقييده على الأرض من قبل أكثر من ضابط.

وقالت إنه تم تحرير مقطع فيديو تم مشاركته في المؤتمر الصحفي لإزالة صوت صرخات هادي طلبًا للمساعدة، والتي تم سماعها في مقطع فيديو آخر للحادث التقطه شاهد عيان.

وأكد بيان (CAIR) أن ضباط الشرطة ليسوا قضاة أو محلفين، ولا يمكنهم معاقبة مرتكبي الجرائم، ووظيفتهم هي احتجاز الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم، والسماح لنظام العدالة بالتعامل معهم.

وأضاف أن القضية الرئيسية هنا هي أن الضباط ظهروا وهم يضربون الصبي بوحشية بينما هو يواجه الأرض، وبغض النظر عن أي جريمة مشتبه بها، فبمجرد أن يلقى الصبي على الأرض، يجب أن يتم تقييده ووضعه في سيارة الفرقة. وبدلاً من ذلك قرر الضباط تنفيذ العدالة بأيديهم وتركوا تحيزهم يؤثر سلباً على أدائهم المهني”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين