أخبارأخبار أميركا

لأول مرة منذ 18 عامًا.. مجلس النواب يُقرّ تشريعًا يحظر الأسلحة الهجومية وتوقعات بتعثره في مجلس الشيوخ

لأول مرة منذ 18 عامًا نجح مجلس النواب، اليوم الجمعة، في إقرار تشريع يحظر الأسلحة الهجومية، وذلك بأغلبية 217 صوتًا مقابل معارضة 213، وجاء التصويت حزبيًا إلى حد كبير رغم تصويت اثنين من الجمهوريين لصالح التشريع ومعارضة 5 ديمقراطيين. وفقًا لشبكة NBC news.

التشريع الذي يعد الأول من نوعه منذ عام 2004، يشير إلى أن الديمقراطيين يعتزمون إتباع إجراءات أكثر صرامة لمنع العنف باستخدام الأسلحة النارية بعد سلسلة عنيفة من عمليات إطلاق النار الجماعية.

وكان الكونغرس قد وضع قيودًا على تصنيع وبيع الأسلحة لأول مرة في عام 1994، لكنه أنهى صلاحية هذه القيود بعد 10 سنوات، بعد أن عجز معارضو الأسلحة على حشد الدعم السياسي في مواجهة لوبي السلاح القوي.

ويتضمن التشريع الجديد الذي مرره مجلس النواب تجريم البيع أو التصنيع أو النقل أو الحيازة أو الاستيراد عن علم، لأنواع عديدة من الأسلحة شبه الآلية، وأجهزة تغذية الذخيرة ذات السعة الكبيرة.

تعثر في الشيوخ

لكن المعارضة التي يلقاها مشروع القانون من جانب الحزب الجمهوري تشير إلى أنه سيتعثر في مجلس الشيوخ المنقسم بالتساوي بين الحزبين، خاصة وأن تمريره سيتطلب دعم ما لا يقل عن 10 نواب جمهوريين إلى جانب كل الديمقراطيين.

كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان الإجراء سيحظى بدعم جميع الديمقراطيين الخمسين في مجلس الشيوخ، خاصة بعد أن عارضه 5 ديمقراطيين في مجلس النواب.

جدال ديمقراطي جمهوري

وخلال مناقشة جرت قبل التصويت، أكد أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين ضرورة فرض حظر على الأسلحة الهجومية بعد ما شهدته البلاد من عمليات إطلاق النار عنيفة استُخدِمت فيها هذه الأسلحة.

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب: “لقد شاهدت أمتنا لحظات رعب لا توصف بسبب استخدام الأسلحة الهجومية في مذبحة وراء مذبحة في جميع أنحاء البلاد، ونحن نعلم أن حظر الأسلحة الهجومية يمكن أن ينجح في الحد من ذلك الخطر، لأنه نجح من قبل”.

فيما سأل النائب جيري نادلر، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب: “كم عدد عمليات إطلاق النار الجماعية التي يجب أن نتحملها حتى يمكننا تمرير مثل هذا القانون؟ متى سنتعلم؟”

من جانبهم أصر الجمهوريون في مجلس النواب على أن التشريع غير دستوري، متهمين الديمقراطيين بأنهم يريدون مصادرة الأسلحة النارية من الناس، مشيرين إلى أن مشروع القانون الجديد سيجعل المجتمعات أقل أمانًا.

تشجيع بايدن

وكان الرئيس جو بايدن، الذي كان له دور فعّال في إقرار أول حظر للأسلحة شبه الآلية كعضو في مجلس الشيوخ عام 1994، قد حث على إقرار القانون الجديد، ووعد بالتوقيع عليه إذا وصل إلى مكتبه بعد موافقة مجلس الشيوخ، مؤكدًا أنه سينقذ الكثير من الأرواح.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت إدارة بايدن إن عمليات إطلاق النار الجماعية تراجعت لمدة 10 سنوات حينما كان حظر الأسلحة ساري المفعول، وعندما انتهى الحظر عام 2004، تضاعف إطلاق النار الجماعي ثلاث مرات.

تغير مواقف الناخبين

ويأتي مشروع القانون في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن العنف المسلح وإطلاق النار، بعد حوادث مفجعة شهدتها البلاد، من بينها إطلاق النار على متسوقين بمتجر في بوفالو، نيويورك؛ ومذبحة لأطفال مدرسة في أوفالدي، تكساس؛ وإطلاق النار على موكب احتفالي بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو في هايلاند بارك، إلينوي.

ويبدو أن الناخبين يأخذون مواقف الحزبين من هذه القضية على محمل الجد في هذا العام الذي يشهد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث ستوفر نتيجة التصويت على التشريع الجديد معلومات للناخبين حول موقف المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين من هذه القضية.

ومنذ ما يقرب من عقدين من الزمن، بعد انتهاء الحظر السابق على الأسلحة، كان الديمقراطيون مترددين في إعادة طرح هذه القضية ومواجهة لوبي السلاح. لكن يبدو أن تغيّر آراء الناخبين جعلت الديمقراطيين يتجرأون على طرح هذا التشريع قبل انتخابات نوفمبر المقبل.

قانون سابق

وسبق أن أقرّ الكونغرس تشريعًا متواضعًا للوقاية من العنف باستخدام الأسلحة النارية الشهر الماضي، في أعقاب إطلاق النار المأساوي على 19 تلميذًا واثنين من المدرسين في أوفالدي.

وكان مشروع القانون الذي صدر وقتها هو الأول من نوعه بعد سنوات من الجهود الفاشلة لمواجهة لوبي السلاح، منها محاولة تمت بعد مأساة مماثلة عام 2012 في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون، كونيتيكت.

ونص القانون على إجراء فحوصات موسعة على خلفية البالغين الصغار الذين يشترون الأسلحة النارية، مما يسمح للسلطات بالوصول إلى بعض سجلات الأحداث. كما أنه اغلق ما يسمى بـ “ثغرة الصديق” من خلال منع شراء الأسلحة من المدانين بالعنف المنزلي خارج إطار الزواج.

كما حرر القانون الجديد التمويل الفيدرالي للولايات، بما في ذلك قوانين “العلم الأحمر” التي تمكن السلطات من إزالة الأسلحة من أولئك الذين قد يؤذون أنفسهم أو الآخرين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين