أخبارأخبار أميركا

أزمة المهاجرين تسيطر على مباحثات بايدن ورئيس المكسيك اليوم

يلتقي الرئيس جو بايدن بنظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، لمناقشة العديد من القضايا المشتركة بين البلدين وعلى رأسها ملفي الهجرة والتجارة.

وقال البيت الأبيض في إحاطة صحفية حول اللقاء إن هذه ستكون المرة الثانية التي يلتقي فيها الزعيمان في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن البلدين حافظا على وتيرة نشطة للغاية من التواصل خلال الفترة الماضية، حيث عقد الرئيسان اجتماعًا افتراضيًا خلال فترة الوباء، وأجريا عددًا من المكالمات الهاتفية، بالإضافة إلى قيام نائبة الرئيس كامالا هاريس بأول رحلة دولية لها إلى المكسيك التقت خلالها الرئيس المكسيكي، كما استضافت السيدة الأولى جيل بايدن زوجة الرئيس أوبرادور في احتفال سينكو دي مايو.

وأكد البيت الأبيض أن اجتماع اليوم بين بايدن وأوبرادور سيبني على النتائج الجيدة التي حققها الاجتماع الثنائي الافتراضي الذي تم بينهما خلال قمة قادة أمريكا الشمالية في نوفمبر الماضي، حيث دعمت المكسيك شراكة الأمريكيتين من أجل الازدهار الاقتصادي، وهي مبادرة اقتصادية بارزة لإدارة بايدن.

كما انضمت المكسيك أيضًا إلى الولايات المتحدة ونحو 20 دولة أخرى في اعتماد إعلان لوس أنجلوس بشأن الهجرة والحماية، وهو إطار لتقاسم المسؤولية والدعم الاقتصادي للبلدان الأكثر تأثراً بتدفقات اللاجئين والهجرة.

تحديات مشتركة

وأوضحت إحاطة البيت الأبيض أن الاجتماع بين الرئيسين لن يركز على تحدي الهجرة فقط، وإنما سيتطرق إلى التحديات الاقتصادية والأمنية التي تحتاج إلى جهد مشترك لمواجهتها، لذا فمن المتوقع أن يناقش الزعيمان رؤيتهما المشتركة لمستقبل أمريكا الشمالية، والجهود المبذولة لمواجهة التحديات العالمية، مثل تأثير العدوان الروسي في أوكرانيا، والذي أثر على الأسر العاملة في كلا البلدين وفي بقية دول العالم.

وأضاف أنه بعد الاجتماع نتوقع الإعلان عن إجراءات مشتركة لتحسين البنية التحتية الحدودية ومعالجة الهجرة غير النظامية؛ وتعزيز التعاون في إنفاذ القانون لتعطيل تدفق مخدر الفنتانيل إلى البلدين؛ وتعزيز الطاقة النظيفة والازدهار الاقتصادي.

وفي هذا الإطار ستركز المباحثات على إكمال الجهود المشتركة لتحديث البنية التحتية الحدودية بين الولايات المتحدة والمكسيك والمشاريع القائمة على طول الحدود التي يبلغ طولها 2000 ميل (3200 كيلومتر)، مع مواءمة الأولويات، وتوحيد المجتمعات الحدودية، وجعل تدفق التجارة والأفراد أكثر أمانًا وكفاءة.

كما سيتم التركيز على تعميق التعاون لمكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود التي تثير العنف في كلا البلدين، وتسريع الجهود المشتركة لتعطيل تدفق المخدارات إلى البلدين.

ويتوقع أن تطلق الولايات المتحدة والمكسيك مجموعة عمل ثنائية حول مسارات هجرة اليد العاملة وحماية العمال، بالإضافة إلى توسيع التنسيق الدبلوماسي بشأن قضايا الهجرة في جميع أنحاء المنطقة.

قضية مركزية

جدير بالذكر أن ما لا يقل عن 22 مكسيكيًا كانوا من بين 50 شخصًا لقوا حتفهم داخل شاحنة مقطورة عثر عليها مهجورة في منطقة شديدة الحرارة بولاية تكساس.

ووصف الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور واقعة مقتل المهاجرين بأنها “واحدة من أسوأ الكوارث وأنها محنة هائلة”، مؤكدًا أن الهجرة قضية “مركزية” سيناقشها مع الرئيس بايدن. ودعا إلى اتخاذ خطوات لتسوية وضع المهاجرين وإبرام اتفاقيات مع الولايات المتحدة وكندا بشأن تأشيرات العمل المؤقتة.

وسبق أن رفض أوبرادور دعوة بايدن إلى قمة الأمريكتين في لوس أنجلوس الشهر الماضي بعد أن رفضت الولايات المتحدة دعوة قادة كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا للقمة. كما وصف الرئيس المكسيكي دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا في حربها مع روسيا بأنه “خطأ فادح” وانتقد الولايات المتحدة لتحركها بسرعة أكبر لتوفير التمويل العسكري لأوكرانيا من المساعدات المالية لأمريكا الوسطى.

ولم يذكر البيت الأبيض ما إذا كانت إدارة بايدن ستحث المكسيك على بذل المزيد من الجهد لمنع الأشخاص من التوجه عبر أراضيها ثم العبور إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني – وهو مطلب رئيسي للرئيس السابق دونالد ترامب. وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

وبدلاً من ذلك قال مسؤولو البيت الأبيض إن المكسيك والولايات المتحدة شريكان متساويان في الهجرة، وأن كلا البلدين قد التزما بالفعل بتعزيز آليات معالجة المهاجرين الوافدين الذين يطلبون اللجوء، مع طرد غير المؤهلين بشكل أكثر كفاءة.

ولطالما ضغط الرئيس المكسيكي أوبرادور من أجل توسيع برامج التأشيرات المؤقتة للولايات المتحدة للعمال من المكسيك وأمريكا الوسطى. وقال إن زيادة الهجرة القانونية ستساعد في محاربة التضخم من خلال تعزيز الإنتاجية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين