أخبار

بعد زلزال هزّ حكومة جونسون.. تعيين عربي من أصول عراقية وزيراً لمالية بريطانيا

أصدر رئيس الحكومة البريطانية، بوريس جونسون، قرارًا مساء اليوم الثلاثاء، بتعيين ناظم الزهاوي Nadhim Zahawi، الذي ينتمي لأصول عربية عراقية، وزيرًا جديدًا للمالية. وقالت الحكومة إن الملكة إليزابيث الثانية وافقت على تعيين الزهاوي في هذا المنصب.

ويأتي تعيين الزهاوي في منصب وزير المالية بعد استقالة الوزير السابق، ريشي سوناك، من المنصب، وكذلك استقالة وزير الصحة، ساجد جاويد، في تطور أحدث زلزالًا سياسيًا في حكومة رئيس الوزراء الحالي، جونسون، على خلفية سلسلة من الفضائح التي تورط فيها. وفقًا لموقع “الحرة“.

من هو ناظم الزهاوي؟

ولد الزهاوي في العراق، في 2 يونيو 1967، لعائلة كردية هاجرت إلى بريطانيا عندما كان في التاسعة من عمره، وتلقى تعليمه الأساسي في “كينغز كولدج” في ويمبلدون، بينما تلقى تعليمه الجامعي في “يونيفرسيتي كولدج” التابعة لجامعة لندن، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال.

وأصبح الزهاوي لاحقاً صاحب مهنة تجارية مربحة، حيث شارك في تأسيس وكالة أبحاث السوق عبر الإنترنت “YouGov”، وكان رئيسها التنفيذي، حتى تم اختياره مرشحًا محافظًا في البرلمان، وفقًا لصحيفة “العين“.

وفي عام 2010 تم انتخابه لأول مرة نائبًا عن حزب المحافظين عن ستراتفورد أون آفون. وفي عام 2011، شارك في تأليف كتاب مع زميله النائب مات هانكوك، وزير الصحة الحالي، حول السلوك البشري في الانهيار المصرفي.

وفي عام 2018، أصبح وزيرًا للتعليم في حكومة تيريزا ماي، بينما تم تعيينه وزيراً للأعمال في حكومة بوريس جونسون، ، لكنه تخلى مؤقتًا عن معظم مسؤولياته في تلك الوزارة، وعمل وزيرًا مشتركًا بين وزارة الأعمال والطاقة والإستراتيجية الصناعية ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية.

وفي يوليو 2022، تم اختياره ليكون وزيرًا للمالية في بريطانيا، بعد أن كان يشغل منصب وزير التعليم، والذي حلت محله فيه ميشيل دونيلان.

أزمة سياسية

جدير بالذكر أن استقالة وزيري المالية والصحة في حكومة جونسون تأتي في أعقاب فضيحة جديدة تورطت فيها الحكومة وأدت إلى استقالة مساعد مسؤول الانضباط البرلماني لحزب المحافظين، كريس بينشر، المتهم بالتحرش الجنسي بالرجال.

وكان بينشر قد اعترف الأسبوع الماضي أنه قام هو وصديق مقرب من جونسون بتناول الكثير من الكحول، بينما تلاحقه وصمة عار هو وأشخاص آخرين بسبب ما قاموا به في نادٍ ليلي، وسط مزاعم بأنه تحسس ضيفين في عشاء خاص.

وأكدت رئاسة الوزراء أن جونسون لم يكن على علم بالمزاعم ضد بينشر عندما عينه في منصبه في فبراير الماضي، لكن المعلومات أظهرت أنه كان على علم بالأمر منذ عام 2019، عندما كان وزيرًا للخارجية. وقبل دقائق من إعلان سوناك وجاويد استقالتهما، أقر جونسون بأنه “كان من الخطأ” تعيين بينشر في حكومته.

وقال الوزيران جاويد وسوناك إنهما لم يعد بإمكانهما العمل لحساب حكومة غارقة في الفضيحة، وفقًا لشبكة (CNN). حيث قال وزير الصحة، ساجد جاويد، في رسالة استقالته التي نشرها على تويتر ووجهها إلى جونسون: “بالنسبة لي الوضع لن يتغير تحت قيادتكم، ومن ثم فقدت الثقة بكم”.

فيما قال وزير المالية ريشي سوناك في خطاب استقالته: “يتوقع الجمهور عن حق أن يتم قيادة الحكومة على نحو صحيح وكفؤ وجدي.. وأدرك أن هذا قد يكون آخر منصب وزاري أتولاه، لكنني أعتقد أن هذه المعايير تستحق النضال من أجلها ولهذا السبب أستقيل”.

انتخابات مبكرة

وواجه جونسون لعدة أشهر وابلًا من الانتقادات بشأن سلوكه وسلوك حكومته، بما في ذلك الحفلات غير القانونية التي كسرت الإغلاق في مكاتبه الحكومية والتي تم تغريمه هو وآخرين بسببها.

وكان جونسون قد نجا الشهر الماضي من تصويت بحجب الثقة عنه داخل حزبه، فيما قال زعيم حزب العمال، كير ستارمر، إنه “من الواضح أن هذه الحكومة تنهار الآن”.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فإنه من المرجح الآن أن الوزراء الآخرين، والذين انتقدوا بوريس جونسون، يمكن أن يستقيلوا مثلما استقال سوناك وجاويد.

ومن المتوقع أن يتم إجراء الانتخابات العامة التالية في عام 2024، لكن قد يتم إجراؤها قبل ذلك إذا استخدم جونسون صلاحياته في الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين