أخبار العالم العربيمنوعات

قاتل نيرة أشرف يستفز المصريين.. تبرعات لإنقاذه من الإعدام ونشطاء يعتبرونه ضحية

رغم صدور حكم قضائي بإحالة أوراقه إلى المفتي تمهيدًا لإعدامه، لا زال محمد عادل، الذي قام بقتل وذبح زميلته نيرة أشرف أمام جامعة المنصورة يثير استفزاز المصريين، خاصة مع ظهور تطورات جديدة في القضية كل يوم.

آخر هذه التطورات تسجيلات صوتية للقاتل كشف عنها محامي أسرة الطالبة تتضمن تهديدات أرسلها لها ولوالدها قبل ارتكابه الجريمة البشعة، وأظهرت التسجيلات نية القاتل الانتقام من الفتاة التي رفضت الارتباط به، والتخطيط لذلك منذ عام ونصف.

وكشفت إحدى التسجيلات أن القاتل أرسل رسالة صوتية لوالدها تهكم منه وتوعده خلالها قائلًا: “إنت فين يلا.. قولي مكانك فين يلا.. وأنا آجيلك”. وهدد القاتل والد الفتاة بدفع الثمن غاليًا قائلا “اللي عملته بنتك مش هيتنسي ليوم الدين وبيني وبينها الأيام”. وفقًا لموقعالعربية“.

كما أرسل رسالة للفتاة رسالة نصية قبل 3 أشهر على هاتفها يهددها فيها بالذبح، وأنه لن يترك في جسدها جزءًا سليمًا، وقال المحامل إن القاتل تعمّد إرهاب الفتاة وقتلها معنويًا قبل أن ينفذ جريمته، مشيرًا إلى أنه تتبعها 3 مرات لتنفيذ جريمته، وفشل في مرتين، لكنه نجح في المرة الثالثة.

تعاطف مع القاتل

وفي إطار الاستفزازات ظهرت حملة تعاطف غريبة مع القاتل محمد عادل، حيث انطلق وسم غريب على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم #محمد_عادل_ضحية_مش_مجرم، وذلك دفاعًا عن القاتل الذي قالوا إنه “تأذى نفسياً” بسببها وأنها “استغلته”، مطالبين بوقف حكم الإعدام بحقه. وفقًا لموقعالعربية“.

تبرعات لإنقاذه من الإعدام

من ناحية أخرى أثار محامي مصري، يدعى أحمد مهران، جدلًا واسعًا، بعد أن دشّن حملة دعا فيها إلى جمع تبرعات مالية لجمع 5 ملايين جنيه يتم دفعها كديّة لأسرة الطالبة نيرة أشرف، حتى تتنازل عن القضية ويتم إنقاذ القاتل من الإعدام.

وقال المحامي في منشوره على صفحته بموقع فيسبوك: “حملة جمع تبرعات لجمع مبلغ 5 مليون جنيه لدفع الدية وإنقاذ حياة محمد عادل،  حياة محمد محتاجة تبرعاتكم،  محتاجة مساعدة كل راجل حر جدع، حياة محمد مش أرخص من حفلة عزاء نيرة“.

وأضاف: “الدية حق شرعي ورخصة قانونية، مش عيب ولا حرام، لكن العيب والحرام إننا نشارك في مقتل محمد عادل وهو حي ونقف نتفرج“.

وشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا ناريًا على المحامي، ودعا كثيرون إلى تقديم بلاغ ضده ومحاكمته. وهاجم احدهم المحامي قائلًا: “أنت كدة بتحرض على القتل وبتقوض استقرار المجتمع، ودي جريمة يعاقب عليها القانون، وأنت راجل فاهم، أنت مدرك نتائج كلامك؟“.

ووفقًا لموقعسوشيال فيلدفقد تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ للنائب العام، ضد المحامي أحمد مهران، وطالب بالتحقيق معه وتوقيع العقوبة عليه.

فيما نفى محامي المجني عليها نيرة أشرف تقديم بلاغ ضد المحامي أحمد مهران، مشيرًا إلى أن ما كتبه مهران على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك حتى الآن لا يعرضه لعقوبات في الوقت الحالي، لأنه لم يفتح حسابًا لجمع التبرعات بالفعل أو الحصول على أموال.

وأضاف أن هذا المحامي يسعى للشهرة وركوب الترند على حساب فتاة ماتت غدرًا، ولصالح قاتل يجب أن ينال الجزاء الذي يستحقه وهو الإعدام.

رد الأسرة

من جانبها أكدت أسرة الطالبة الضحية رفضها قبول الديّة، مطالبين بسرعة تنفيذ حكم الإعدام. وكشفت هدير أشرف شقيقة نيرة، أنها تلقت رسائل من مجهول يعرض عليهم قبول مبلغ 5 ملايين جنيه قابلة للزيادة إلى 7 ملايين مقابل التنازل عن القضية وإنقاذ رقبة المتهم محمد عادل الذي تم تحويل أوراقه إلى المفتى.

وقالت إن صاحب الرسائل كتب إليهم يقول: “خدوا 5 ملايين، كدا كدا نيرة راحت ومش هترجع وناس كتير بتاخد ديّة“.

واحتوت الرسائل على عدد من العبارات التي تبرر قبول الديّة، ومنها أن الأسرة يمكنها بهذا المبلغ شراء شقة في القاهرة، والانتقال للإقامة فيها بعيداً عن مدينة المحلة مسقط رأسهم، تجنباً للذكريات السيئة التي قد تلاحقهم.

وأشارت شقيقة الضحية إلى أنهم رفضوا ذلك العرض، قائلة: “لو ملايين الدنيا متسواش نقطة دم من أختي، عايزين القصاص بأسرع ما يمكن”. وفقًا لصحيفةالشروق“.

وأكد والد نيرة، في تصريحات صحفية أن أي عرض لقبول الديّة مرفوض، قائلًا: “إحنا مطلبناش فلوس، لا مليون ولا عشرة، عاوزين الإعدام، وعايزين التنفيذ يكون على الهوا“.

وأكدت الأسرة أنهم سوف يقاضون كل الجروبات والصفحات التي تتناول سيرة المجني عليها نيرة بالسوء، وأعربت والدة نيرة عن غضبها من كل من يخوض في سيرة ابنتها، قائلة: “أى حد متعاطف مع المتهم سفاح، وحسبى الله ونعم الوكيل“.

لا عفو عن المجرم

من جانبها قالت المحامية نهاد أبو القمصان على صفحتها الرسمية على الفيسبوك: “مفيش في القانون حاجة اسمها ديّة يدفعها القاتل لأهل القتيل، دا نصب لسرقة فلوس الناس”، مشيرة إلى أن من يروج لأن تدفع دية بعد صدور حكم الإعدام أو حتى قبل الحكم يطلق عليه نصابًا، إذ لا يصح أن يتنازل أهل الضحية ويحصلوا على دية مقابل العفو عن المجرم.

وأوضحت أن ذلك يمثل تهديدًا لدولة القانون، وخوضًا في سير الناس، مشيرة إلى أنه في حال حدوث ذلك تتحول المحاكم إلى ما يشبه السيرك في حال أصبح الأمر عبارة عن عروض على فيسبوك لجمع أموال لدفع ديّة القتلة والمجرمين.

وأكدت أبو القمصان أن قانون الجنايات لا يوجد به تصالح، لأن العقوبة التي يفرضها تمثل حق عام يخص المجتمع في ضبط الأمن، وحق المواطنين في الشعور به، وكذا حق الضحية وأهلها في الحصول على حقها. وفقًا لصحيفةالدستورالمصرية.

يذكر أن محكمة جنايات المنصورة في مصر كانت قد قضت يوم 28 يونيو الماضي بإعدام محمد عادل قاتل الطالبة الجامعية نيرة أشرف، وأمرت بإحالة أوراقه إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين