أخبارأخبار العالم العربي

الشيخ سلطان القاسمي: أبناؤنا أمانة فعلموهم اللغة العربية ليحافظوا بها على دينهم وتاريخهم وثقافتهم

أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، عن إطلاق الدفعة الثانية من برنامج “معلم وأفتخر” في أكاديمية الشارقة للتعليم في مجال الطفولة المبكرة، والذي يهدف لبناء اللغة والثقافة عند الأطفال.

وخلال كلمته أمام الملتقى الدولي الأول لمعلمي اللغة العربية تحت شعار “العربية مستقبل وهوية”، أكد القاسمي أهمية الحرص على تعليم اللغة العربية للأبناء والبنات، وتطوير أساليب تدريسها وتحبيبها للطلبة، لأنها المخزون التاريخي والثقافي والعلمي لهم، بالإضافة لكونها لغة القرآن الكريم.

ووفقًا لصحيفة “الخليج” فقد شدد سموه على أهمية اللغة العربية والمحافظة عليها لارتباطها الوثيق بالدين والتاريخ والثقافة وانتماء المجتمع، قائلاً إن “اللغة العربية هي انتماؤنا لهذا الدين القيّم، اللغة العربية هي مخزون تاريخنا وثقافتنا وعلمنا، اللغة العربية هي التي تثبت إيماننا بديننا، واللغة العربية هي التي توحدنا من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب بلسانٍ عربي مبين”.

وأكد سموه أهمية الاهتمام بتعليم اللغة العربية للنشء منذ الصغر لأنهم الأجيال المقبلة، وبها سيحافظون على دينهم وعباداتهم وثقافتهم، مؤكداً أهمية تضافر الجهود من كافة أفراد المجتمع لحماية اللغة العربية لأن في ذلك حماية للدين وللوجود.

ووجه القاسمي رسالة إلى المعلمين والمعلمات قائلاً: إن أبناءنا وبناتنا أمانةٌ في أياديكم، فأحسنوا تربيتهم وعلموهم الحبّ للغة العربية”، مشيراً إلى أهمية أن يكون المعلم والمعلمة على مستوى من الثقافة والأدب والعلم باللغة العربية وأساليبها، وأن يتفهموا أن الطفل صغيرٌ في السن ولا يعرف شيئاً من المعرفة، كما أن للبيئة المنزلية تأثيراً عليه، فيجب عليهم أن يحببّوا إليه تعلم اللغة العربية لأنها لغته.

وأشار إلى أهمية التفكر في المعاني والأساليب المتنوعة الموجودة في اللغة العربية، وخاصة في القرآن الكريم، حيث لا خلل ولا تكرار ولا نسخ فيها، ناصحاً القارئ للقرآن الكريم بأن لا يتسرع ويتمعّن فيما تأتي به اللغة العربية مما يعجز الإتيان به ولو اجتمع علماء اللغة العربية، وهو مصدر الفخر بها لأنها كتب بها إيماننا، وقرآننا ومخزون تراثنا وعلمنا.

وأكد سموه ضرورة اهتمام الآباء والأمهات وأولياء الأمور في البيت بمتابعة أبنائهم وبناتهم، والحرص على التحدث بطريقة صحيحة، مستذكراً أيام طفولته؛ حيث كان والده يصحّح له الكلمات من اللهجة المحلية، وعندما سأله عن سبب ذلك قال له إن الكلام يجب أن يكون فيه فصاحةٌ، وهو ما يجب أن يكون عليه الآباء والأمهات، بحيث يتابعون تطور تعلم أبنائهم وبناتهم، ويعملون على تقويم الأخطاء لديهم حتى يتقنوا اللغة العربية.

ونصح سموه من يتحدثون بالعربية الفصحى أو اللهجة المحلية ألا يدخلوا كلماتٍ أجنبية، لأن اللغة العربية ليس بها نقصٌ، بل يوجد بها ما لا يوجد باللغات الأخرى، وهذا هو سبب التمسك باللغة، لعظمة ما بها من معطيات تتضمن كل ما مضى وما سيأتي.

واختتم سموه كلمته بتوصية الأبناء والبنات بأن يتعلموا اللغة العربية، العلم الصحيح، وأن يثقوا بها فهي تحتوي على كل شيء، متمنياً لهم مستقبلاً زاهراً.

مبادرات ثقافية

جدير بالذكر أن سيرة الشيخ سلطان القاسمي تحفل بالعديد من المبادرات المحلية والدولية للنهوض بالعلم والأدب والثقافة ، منها مبادرة “لغتي” لتعلم اللغة العربية، ووإنشاء مدينة الشارقة للنشر كأول منطقة حرة للنشر في العالم عام 2017، وإنشاء دار المخطوطات الإسلامية في الجامعة القاسمية بالشارقة في العام نفسه.

كما افتتح في نهاية عام 2020 مجمع القرآن الكريم بالشارقة كأكبر مجمع متخصص في علوم القرآن الكريم ومقتنياته وتدريسه وحفظه في العالم. كما أنشأ مبنى اتحاد المؤرخين العرب في القاهرة عام 2015، ليكون نقطة للالتقاء والتواصل بين المؤرخين العرب في كل أقطار الوطن العربي، وفقًا لموقع “العين“.

ومن أبرز إنجازاته المعجم التاريخي للغة العربية، وهو مشروع ضخم للأمة العربية والإسلامية، تولى الشيخ القاسمي مهمة النهوض به ليُكمل حلماً كبيراً راود علماء اللغة العربية منذ بدايات القرن العشرين.. وأطلق في 2 نوفمبر 2021 المجلدات الـ 17 الأولى من “المعجم” في إنجاز ثقافي وحضاري شكل إضافة كبيرة في سيرة الأمة العربية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين