أخبارأخبار أميركا

زوجان يقاضيان مستشفى في بوسطن أضاعت جثة طفلتهما بعد إلقائها في القمامة

أقام زوجان من ولاية ماساتشوستس دعوى قضائية ضد أحد أرقى مستشفيات بوسطن بعد فقدان جثة طفلتهما التي توفيت داخل المستشفى بعد أقل من أسبوعين من ولادتها. وفقًا لشبكة ABC news.

ووفقًا لما جاء في للدعوى فإن جثة الطفلة “إيفرلي Everleigh” تم إلقاؤها في القمامة عن غير قصد مع بياضات ملوثة نتيجة خطأ عامل وموظف في مشرحة مستشفى Brigham and Women’s.

وقالت الدعوى إن والدي إيفرلي، ألانا روز Alana Ross ودانيال مكارثي Daniel McCarthy، يعانيان من أزمة نفسية وألم شديد نتيجة الحادث، وتعرضا لأضرار كبيرة نتيجة للاضطراب العاطفي الشديد والعميق الذي لحق بهما، خاصة وأنهما فقدا جثة طفلتهما، وحُرما من فرصة إقامة جنازة ودفن مناسبين لها.

فقدوها مرتين

ووفقًا للدعوى المرفوعة أمام محكمة سوفولك Suffolk العليا فقد قال محامي الزوجين: “لقد كان أمرًا مؤلمًا للغاية أن يفقدا ابنتهما بوفاتها، لكنهما فقداها مرة أخرى عندما تم التخلص منها في القمامة.. لقد فقدوها مرتين”.

اختصمت الدعوى الشركة الأم المالكة للمستشفى Mass General Brigham، بالإضافة إلى أكثر من 10 موظفين بالمستشفى كمتهمين. وتضمنت الاتهامات الواردة في الدعوى الإخلال بالعقد والإهمال والتسبب المتعمد في حدوث ضرر عاطفي؛ والتعامل غير المشروع مع الرفات البشرية.

وطالب الزوجان بتعويضات تزيد على 1.3 مليون دولار، بحسب وثائق المحكمة. وتزعم الدعوى أن مستشفى Brigham and Women’s كانت على علم بالمشاكل المتعلقة بالإدارة وبالمشرحة قبل اختفاء جثة إيفرلي.

من جانبه قال الدكتور سونيل إبين، كبير المسؤولين الطبيين بالمستشفى، في بيان إنه لا يستطيع التعليق على القضية، لكنه يتعاطف مع الأسرة. وأضاف: “نعرب عن أعمق تعاطفنا وأخلص اعتذارنا لعائلة إيفرلي عن خسارتهما والظروف المفجعة التي أحاطت بها”.

فرحة لم تتم

جدير بالذكر أن والداي الطفلة مكارثي، 37 عامًا، وروز، 36 عامًا، كانا في علاقة منذ سنوات، وكانا مخطوبين في عام 2019، وشعرا بسعادة غامرة عندما اكتشفا في 20 فبراير 2020، أن روز كانت حاملاً بعد عدة محاولات من جانبهما لإنجاب طفل.

وفي 25 يوليو 2020 أجرت روز عملية ولادة مبكرة وأنجبت إيفرلي قبل الأوان، بوزن (1 كجم)، وبعدها عانت الطفلة من مضاعفات طبية وتم نقلها إلى العناية المركزة، وتوفيت بين ذراعي والدتها في 6 أغسطس 2020.

وبعد الوفاة تم نقل جثمان الطفلة إلى مشرحة المستشفى لإعطاء والديها فرصة لبضعة أيام لإجراء ترتيبات الدفن والجنازة. لكن بحسب الدعوى، قام موظف في المستشفى بوضع جثة الرضيعة على منضدة داخل المشرحة، بعد أن كان عامل آخر قد أغلق الرفوف المخصصة للأطفال، ويبدو أن هذا هو السبب الذي جعل جثتها تتوه بين البياضات الملوثة التي تم جمعها وإلقاؤها في القمامة.

وعلى ما يبدو لم يكن أحد يعلم أن جثة الطفلة قد فقدت حتى يوم 10 أغسطس 2020 عندما وصل المسؤول عن ترتيب الجنازة إلى المستشفى لأخذ الجثة، وفوجئ بأنه لا يمكن العثور عليها.

اتصل والدا الطفلة بشرطة بوسطن في 11 أغسطس، والتي تولت البحث والتحقيق في ظروف اختفاء الجثة، وتبين لها من خلال المقابلات التي أجرتها مع الموظفين والعاملين والفيديوهات التي التقطتها كاميرات المراقبة، أنه تم التخلص من إيفرلي مع بياضات ملوثة بالمشرحة في 7 أغسطس حيث تم إلقاؤها عن غير قصد في القمامة.

حاولت الشرطة تتبع المكان الذي ربما ذهبت إليه جثة الطفلة، حيث قام محققو الشرطة وكذلك عمال شركة القمامة بتفتيش جبال من المخلفات الطبية للعثور على جثة إيفرلي دون جدوى.

وقال محامي الأسرة إن والدي الطفلة يريدان العثور على جثتها حتى يمكنهما عمل جنازة لها ودفنها في مكان معلوم يمكنهما زيارته فيما بعد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين