أخبار أميركااقتصاد

بايدن يدعو لتعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين.. كم سيوفر لك القرار الجديد؟

قال الرئيس جو بايدن إنه سيطلب من الكونغرس غدًا الخميس تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين لمدة ثلاثة أشهر. وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن بايدن يريد تعليق الضريبة الفيدرالية، البالغة 18 سنتًا على كل غالون بنزين، حتى سبتمبر المقبل.

كما يدعو الرئيس جميع الولايات التي تفرض رسومًا أو ضرائب على البنزين أن تحذو حذوه، وتعلق هذه الرسوم والضرائب من أجل تخفيف العبء على المستهلكين الأمريكيين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار.

وأوضح البيان أن سعر البنزين ارتفع بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، وارتفع بنحو 2 دولار للغالون الواحد في أمريكا، منذ أن بدأ بوتين في حشد قواته على حدود أوكرانيا.

وأضاف أن الرئيس بايدن يدرك أن ارتفاع أسعار البنزين يشكل تحديًا كبيرًا للأسر الأمريكية، وهو ما جعله يتخذ عدة إجراءات لتعزيز إمدادات النفط والغاز في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الإفراج عن جزء من احتياطي النفط الاستراتيجي، وتشجيع شركات النفط والمصافي على تعزيز الإنتاج للحصول على مزيد من الإمدادات في السوق.

وتابع: “اليوم، يدعو الرئيس الكونغرس وجميع الولايات إلى اتخاذ إجراءات تشريعية إضافية لتخفيف العبء عن المستهلكين الأمريكيين، حيث يدعو الكونغرس إلى تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية لمدة 3 أشهر حتى سبتمبر المقبل، ويدعو الولايات إلى اتخاذ إجراءات مماثلة بتعليق ضرائب البنزين الخاصة بها أو مساعدة المستهلكين بطرق أخرى.

ووفقًا للبيان فإن الحكومة الفيدرالية تفرض حاليًا ضريبة قدرها 18 سنتًا على كل غالون من البنزين و24 سنتًا لكل غالون من الديزل، حيث تمول حصيلة هذه الضرائب مشروعات إصلاح الطرق السريعة والجسور.

ولكن مع اقتراب أسعار البنزين من 5 دولارات للغالون في المتوسط ​​في جميع أنحاء البلاد، فإن الرئيس بايدن يدعو الكونغرس إلى تعليق هذه الضريبة لمدة ثلاثة أشهر لمنح الأمريكيين مساحة تنفس إضافية، ولتخفيف التداعيات الناتجة عن حرب بوتين في أوكرانيا.

وأكد البيان أن الرئيس يدعو حكومات الولايات والحكومات المحلية لتوفير إعفاء إضافي للمستهلكين، مشيرًا إلى أن هناك ولايات مثل كونيتيكت ونيويورك قامت بالفعل بتعليق ضرائب البنزين، فيما قامت ولايات أخرى مثل إلينوي وكولورادو بتأجيل زيادات الضرائب والرسوم المخطط لها.

وفي ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا تفكر الحكومات المحلية في طرق أخرى لتخفيف العبء عن المستهلك مثل الإيقاف المؤقت لضريبة المبيعات الحكومية على البنزين بالإضافة إلى تعزيز الخصومات الاستهلاكية ومدفوعات الإغاثة. ويعتقد الرئيس أن المزيد من الولايات والحكومات المحلية يجب أن تفعل ذلك.

سلبيات وإيجابيات

وحول إيجابيات القرار قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين سيخفض الأسعار ويساعد المستهلكين على توفير ما يقرب من 3.6% مما يدفعونه في محطة الوقود.

وقال مستشار الطاقة في إدارة بايدن، عاموس هولشتاين، إن المستهلكين يمكنهم توفير حوالي 50 سنتًا للغالون إذا استجاب الكونغرس والولايات لطلب الرئيس.

أما عن الجوانب السلبية للقرار فقد قال خبراء لـ ABC News إن تعليق ضريبة البنزين سيحرم الحكومة الفيدرالية من مصدر أساسي لتوفير الأموال المخصصة لصيانة الطرق السريعة والجسور، كما أن الإعفاء الفيدرالي لضريبة البنزين من شأنه أن يقوض الدور الذي تلعبه الأسعار المرتفعة في خفض طلب المستهلكين وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

هل سيوافق الكونغرس؟

لم يتضح حتى الآن ما إذا كان لدى البيت الأبيض الأصوات اللازمة في الكونغرس لتمرير قرار تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، خاصة وأن العديد من الاقتصاديين والمشرعين من كلا الحزبين يشككون في جدوى فكرة الإعفاء الضريبي على الوقود، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

وسبق أن وصف الرئيس الأسبق، باراك أوباما، الفكرة بأنها “وسيلة للتحايل” تسمح للسياسيين “بالقول إنهم فعلوا شيئًا ما”، كما حذر من أن شركات النفط يمكنها أن تعوض الإعفاء الضريبي من خلال زيادة الأسعار مرة أخرى.

من ناحية أخرى فإن جهود بايدن السابقة لخفض أسعار البنزين، لم تكن لها نتائج ملموسة على الأسعار، وهو ما قد يحدث أيضًا مع فكرة الإعفاء الضريبي على البنزين.

ويرى خبراء أن الرئيس لا يستطيع فعل الكثير لخفض أسعار الوقود التي تحددها الأسواق العالمية والشركات التي تحركها الأرباح وطلب المستهلكين وتوابع الغزو الروسي لأوكرانيا، مشيرين إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص إمدادات النفط وإنتاج المصافي، وهو تحدي لا يمكن للإعفاء الضريبي حله.

ودعا الرئيس بايدن شركات النفط مرارًا وتكرارًا لزيادة إنتاجها وقبول هوامش ربح قليلة لتخفيف العبء عن المستهلكين الأمريكيين.

جدير بالذكر أن أسعار البنزين المرتفعة تشكل تهديدًا أساسيًا لطموحات بايدن الانتخابية والسياسية، حيث أدى التضخم المرتفع وتدهور الثقة في الاقتصاد إلى تهديد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين