أخبار أميركاأميركا بالعربي

هويدا عرّاف.. مرشحة من أصول فلسطينية لعضوية الكونغرس تواجه حملة شرسة

اقرأ في هذا المقال
  • أصبحت المرشحة الفلسطينية الأمريكية هدفًا لحملة تشهير يقودها تحالف وطني من المتطرفين المؤيدين لإسرائيل والمعادين للعرب.

بقلم: راي حنانيا- ترجمة: مروة مقبول – تتعرض الأمريكية من أصول فلسطينية هويدا عرّاف Huwaida Arraf لحملة إعلامية شرسة مدفوعة من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وذلك منذ إعلانها رسميًا الترشح لمقعد الدائرة العاشرة في ولاية ميشيغان بالكونغرس عن الحزب الديمقراطي، بحسب ما ذكرته صحيفة Arab News.

وتكمن أهمية الدائرة العاشرة، التي تعتبر حديثة الإنشاء، في أنها مقسمة بين الناخبين الجمهوريين والديمقراطيين، وهو ما يعني أن السيدة عرّاف إذا تمكنت من الفوز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في أغسطس المقبل، فسيكون لديها فرصة جيدة في الفوز وتقوية الصوت العربي داخل الكونغرس.

وكمسيحية فلسطينية تسعى هويدا عرّاف للحصول على دعم أعضاء الجالية العربية والجالية الكلدانية الذي يعيشون بأعداد كبيرة في هذه الدائرة، وهم مسيحيون من الشرق الأوسط لا يعتبرون أنفسهم من العرب، ولكنهم يتشاركون نفس الثقافة واللغة.

وفي حال إذا تمكنت من الفوز على منافسيها الديمقراطيين الأربعة الآخرين في الانتخابات التمهيدية، فمن المرجح أن يكون منافسها الجمهوري في انتخابات نوفمبر هو جون جيمس، الذي فاز بترشيح حزبه لعام 2020 لمجلس الشيوخ في ميشيغان، لكنه خسر أمام غاري بيترز، بعد حصوله على أقل من 93 ألف صوت من أصل 5.4 مليون ناخب.

وتعتبر أكبر عقبة أمام المرشحة الديمقراطية العربية هي أن هذه الانتخابات غالبًا ما يسيطر عليها الحزب السياسي الذي لا يسيطر على البيت الأبيض، وهو في هذه الحالة الحزب الجمهوري. لكن هناك توقعات بأن يتم اختراق هذا التقليد، حيث أظهرت ميشيغان دعمها للديمقراطيين بشكل متزايد في الانتخابات الماضية.

وعلى سبيل المثال، فاز الرئيس السابق دونالد ترامب بالكاد بالولاية في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، حيث هزم منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بنسبة 0.23% فقط، أو حوالي 10 آلاف صوت، من أصل ما يقرب من 6 ملايين تم الإدلاء بها. وفي عام 2020، تقدم جو بايدن على ترامب في ميشيغان بهامش أكبر بكثير بنسبة 2.8%.

ظروف غير عادية!

تواجه المرشحة الأمريكية الفلسطينية هويدا عرّاف ظروفًا غير عادية فيما يتعلق بترشحها وبرنامجها الانتخابي، الذي يتناول القضايا التقليدية مثل مكافحة الجريمة وارتفاع أسعار البنزين بشكل قياسي والتضخم وتمويل الرعاية الصحية وتحسين التعليم، إلى جانب قضايا أخرى.

لكنها أصبحت هدفًا لحملة تشهير شرسة يقودها تحالف وطني من المتطرفين المؤيدين لإسرائيل والمعادين للعرب، الذين ضخوا مئات الآلاف من الدولارات لدعم المرشح الجمهوري جون جيمس، والذي يفوق تمويل حملته أربعة أضعاف تمويل حملة السيدة هويدا، مما يعني أنه يمكنه إدارة حملة انتخابية أكثر قوة.

أما عن برنامجها الانتخابي، فتقول هويدا إنه سيتضمن توفير برامج الرعاية الصحية للجميع، وعدم ربطها بهؤلاء الذين لديهم وظيفة أو دخل فحسب، وتأييد حق المواطنين في الحصول على هواء وماء نظيفين، وتحميل الشركات التي تقوم بانتهاك هذا الحق المسؤولية المادية، وكذلك معالجة التضخم عن طريق تشجيع التصنيع داخل البلاد، ومنع التلاعب في الأسعار، وتقديم الدعم للأسر العاملة؛ وحماية المجتمعات من خلال تمرير قوانين تسيطر على حيازة السلاح والاستثمار في الصحة العقلية.

وأوضحت أنها ترشحت لانتخابات الكونغرس “لأن كل أسرة في ميشيغان تريد وتستحق وظائف برواتب جيدة، ومدارس لائقة، وأحياء آمنة، وبنية تحتية مرنة، وهواء وماء نظيفين، ومجتمعات صحية”.

كما ناشدت هويدا دافعي الضرائب في الولايات المتحدة بعدم دعم إسرائيل وتمويل حملة تناصر الانتهاكات التي تقوم بها ضد الفلسطينيين، قائلة إن إسرائيل “تستخدم أموال الحملة لتقويض النضال من أجل الحقوق في فلسطين والشرق الأوسط”.

وأوضحت أن هدفها هو أن تحصل فلسطين بلدها الأصلي على “الحرية وحقوق الإنسان والكرامة والمساواة للجميع”، وهذا هو ما “تنكره الحكومة الإسرائيلية التي احتلت واستعمرت الأراضي الفلسطينية، وترتكب جريمة الفصل العنصري وجرائم الحرب”.

من هي هويدا عرّاف؟

هويدا عرّاف هي محامية وناشطة سياسية، ومدافعة عن حقوق الإنسان، ولدت في ديترويت بولاية ميشيغان لأبوين مهاجرين فلسطينيين.

وهي كمدافعة عن حقوق الإنسان يمكن لجميع الناخبين، بمن فيهم الكلدان، الاعتماد عليها في الدفاع عن حقوقهم. حيث ستكون عرّاف ممثلًا قويًا لاحتياجاتهم، بالإضافة إلى جميع الفئات الأخرى في المنطقة.

تعرضت عرّاف لانتقادات قاسية من زعماء يهود متطرفين، وصفوها بأنها “معادية للسامية” بل واتهموها بأنها “إرهابية” بسبب تاريخها الطويل في الكفاح من أجل الحقوق المدنية للفلسطينيين داخل إسرائيل والأراضي المحتلة.

لكن هذا يتناقض مع حقيقة أن زوجها يهودي، ولكن في الغالب تستند مثل هذه الهجمات إلى فرضية خاطئة مفادها أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية يعتبر “معاد للسامية”.

وردت هويدا على هذه “الأكاذيب والهجمات الخبيثة” التي تروج لنفس الإدعاءات “الهشة والمفضوحة”، قائلةً: “هذه الهجمات ليست جديدة، ولن تردعني! لكنني أحتاج إلى دعمكم للتأكد أن لدى حملتي الموارد اللازمة لإيصال رسالتنا إلى شعب ميشيغان”.

وتتهم عرّاف بأنها “روجت لاستخدام المقاومة العنيفة ضد الإسرائيليين”، وأنها “مؤسسة مشاركة لحركة التضامن الدولية (ISM) التي سعت إلى حشد الدعم العالمي لحقوق الإنسان الفلسطيني، لكنها خضعت للتحقيق من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) فيما يتعلق بوجود صلات محتملة لها بإرهابيين” بين عامي 2004 و2006.

كما ساعدت في تنظيم “أسطول الحرية لغزة” عام 2010 لمواجهة وتحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني على مليوني مدني يعيشون في قطاع غزة، حيث قُتل عشرة مدنيين عندما تعرضوا لرصاص الجيش الإسرائيلي.

وتسعى السيدة عرّاف إلى أن تلتزم إسرائيل بالقوانين الدولية، ولديها إيمان عميق بأن الناخبين الأمريكيين، خاصة هؤلاء الذين ينحدرون من أصل أفريقي في دائرتها الانتخابية، سيقدرون ذلك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين