أميركا بالعربيهجرة

دعموا مجتمعنا واقتصادنا وجعلونا أقوياء.. ميشيغان تحتفل بشهر تراث المهاجرين

أعلنت غريتشن ويتمر، حاكمة ولاية ميشيغان، شهر يونيو الجاري كشهر الاحتفال بتراث المهاجرين، ومساهماتهم في تشكيل مجتمعات ميشيغان وتعزيز اقتصاد الولاية. وبذلك تنضم ميشيغان إلى الجهد الوطني للاحتفال بشكل جماعي بتاريخ وثقافة وتراث المهاجرين للولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار قالت الحاكمة ويتمر في بيان لها: “حيث استقرت أجيال من المهاجرين في الولايات المتحدة من كل ركن من أركان المعمورة وقاموا ببناء اقتصاد بلدنا ؛ وحيث يستمر المهاجرون في تنمية الأعمال التجارية وتقديم الأفكار المبتكرة وتقوية اقتصادنا وخلق فرص العمل في ميشيغان؛ وحيث أن المهاجرين قد زودوا ميشيغان والولايات المتحدة بتأثيرات اجتماعية وثقافية فريدة من نوعها، مما أثرى بشكل أساسي الطابع الاستثنائي لدولتنا وأمتنا؛ وحيث كان المهاجرون قادة لا يكلون ليس فقط في تأمين حقوقهم والوصول إلى تكافؤ الفرص، ولكن أيضًا في الحملات لخلق مجتمع أكثر إنصافًا وعدالة لجميع الأمريكيين. الآن، وبناءً عليه، أنا، غريتشن ويتمر، حاكم ولاية ميشيغان، أعلن بموجب هذا أن يونيو 2022 هو شهر تراث المهاجرين Immigrant Heritage Month في ميشيغان”.

مساهمات هائلة

وفي هذا الإطار قال مدير مكتب ميشيغان العالمي، بوبي سياس هيرنانديز إنه”على مدى أجيال قدم المهاجرون مساهمات هائلة لهذا البلد في مجالات الفنون والثقافة وغيرها من المجالات، كما استمروا في تنمية الأعمال التجارية، وتقديم الأفكار المبتكرة وتقوية اقتصادنا وخلق الوظائف هنا في ميشيغان”.

وأضاف: “يسعدنا الاحتفال بالإسهامات الغنية التي قام بها المهاجرون لمساعدتنا في بناء مجتمعات متنوعة في جميع أنحاء ولايتنا، فالمهاجرون يجلبون معهم المواهب وروح المبادرة التي شكلت مجتمعات ميشيغان الغنية والمتنوعة لعدة قرون”.

ومع بدء شهر تراث المهاجرين، فإن مكتب ميشيغان العالمي، الذي يعمل بشكل وثيق مع المهاجرين واللاجئين والمجتمع الدولي لجعل ميشيغان موطنًا للفرص، يقوم بتسليط الضوء على القصص الفريدة لممثلين من لجنة شؤون الشرق الأوسط الأمريكية، ورحلتهم كمهاجرين التي حققوا فيها النجاح وجعلوا وطنهم ميشيغان يزدهر. وفقًا لموقع michigan.gov

التعامل مع المهاجرين

في هذا الإطار شارك ديف عبد الله، الذي يعمل في لجنة الشؤون الأمريكية الشرق أوسطية، أبرز معالم رحلته منذ قدومه إلى أمريكا عندما كان طفلاً من لبنان مع أسرته في عام 1976، بالإضافة إلى أفكاره حول أفضل السبل لاستقبال واحتضان المهاجرين في مجتمعنا.

قال عبد الله: “كنت مضطرًا لتعلم أبجديات اللغة، بينما كان الناس يتعلمون تاريخ الحرب العالمية الثانية والجبر وعلم المثلثات، لقد كانت مهمة صعبة للغاية، لكنها كانت أيضًا مفيدة لأنها أوجدت هدفًا كنت بحاجة إلى الوصول إليه. وعرفت أن الأمر سيكون صعبًا لكنه ساعدني على النجاح بشكل كبير”.

وحول التعامل مع المهاجرين قال عبد الله: “سؤال كيف نتعامل مع المهاجرين هو سؤال مهم، فإذا كنت غير قادر على التحدث بلغتهم، لا بأس أن ترى ثقافتهم على أنها مختلفة، ويجب أن تدعمهم عاطفيًا من خلال تفهمك لعدم إتقانهم للغة الإنجليزية أو عدم إلمامهم بالثقافة الأمريكية، شاركهم طعامهم واحتضن طريقتهم وبعد ذلك ستجعلهم يشعرون بالراحة”.

من جانبه تحدث عادل معزب عن أهمية شهر تراث المهاجرين قائلًا: “كثير من الناس يتحدثون عن أمريكا باعتبارها بوتقة تنصهر فيها كل الأجناس.. يجب أن نتخلى عن فكرة أننا بوتقة تنصهر مع بعضها البعض.. لا ينبغي أن نذوب، ولا ينبغي أن نغير أي شيء، فنحن جميعًا مهاجرون، احتفظ بعاداتك وتقاليدك، ولكن اعلم أنك في نهاية المطاف مواطن أمريكي”.

أرض الفرص والأحلام

معزب، الذي يعمل في قطاع التكنولوجيا وعضو المجلس التربوي لمدينة ديربورن، جاء إلى أمريكا في سن 13 عامًا مع عائلته. حيث جاء والده إلى أمريكا ومعه 5 دولارات فقط في جيبه، وشق طريقه إلى شركة Ford Motor، حيث عمل لمدة 33 عامًا من عام 1977 حتى تقاعد في عام 2009.

وذهب معزب إلى المدرسة في جنوب غرب ديترويت، وتعلم القليل من اللغة الإنجليزية، ثم ذهب إلى مدرسة فوردسون الثانوية الشهيرة في ديربورن.

يقول معزب: “هذا هو السبب في أن هذا البلد متعدد الفرص، لأنه يمكنك المجيء إلى هنا بمبلغ 5 دولارات في جيبك مثل والدي، وتصبح الشخص الذي أصبح  هو عليه، وتربي أطفالك الذين ترعاهم ليكونوا ناجحين، ويحققون ما يسمى بالحلم الأمريكي.

وأضاف: “هذا البلد هو أرض الفرص، وهو أيضًا أرض التنوع.. وهذا ما يجعلنا أقوياء.. وأمتنا أمة قوية جاءت من  جميع الأجناس ومن جميع الأمم، وتعمل في جميع مناحي الحياة، ونحن نخدم هذا البلد في جيشه وفي مصانعه وفي المنصب الإداري والسياسي، ونخدمه بكل الأشكال وفي كل وظيفة”.

المهاجرون في ميشيغان

بالإضافة إلى مساهماتهم وتراثهم الثقافي الغني، يقدم المهاجرون أفكارًا مبتكرة، ويخلقون الوظائف، ويملأون الوظائف الموجودة في ميشيغان.

ووفقًا للإحصاءات فإن المهن الأولى في ميشيغان التي تضم أكبر عدد من العمال المولودين في الخارج هي مهن مطوري البرمجيات، والعمال الزراعيون، والأطباء، والمعالجون الفيزيائيون، ومعلمي ما بعد المرحلة الثانوية.

وتشير البيانات التي قدمها مجلس الهجرة الأمريكي إلى أن هناك أكثر من 678 ألف مهاجر في ميشيغان يشكلون ما يقرب من 7% من إجمالي سكان ميشيغان.

وتوجد في الولاية بعض أكبر مجتمعات المهاجرين وأكثرها حيوية، حيث يتصل العديد من المهاجرين بأوطانهم الأصلية، حيث يوجد أكثر من 423 ألف مهاجر في مترو ديترويت و74400 مهاجر في منطقة مترو جراند رابيدز.

وفي ميشيغان، يواصل المهاجرون تنمية الاقتصاد ودعم مجتمعاتنا، مع وجود أكثر من 37400 من رواد الأعمال المهاجرين في الولاية. وفي عام 2018، حقق 9% من جميع العاملين لحسابهم الخاص في ميشيغان 731.5 مليون دولار من دخل الأعمال.

وتُظهر بيانات مجلس الهجرة الأمريكي أن الأسر التي يقودها مهاجرون في ميشيغان كان لديهم 18.4 مليار دولار من القوة الشرائية في عام 2018.

وفي ميشيغان، حصل أكثر من 50% من المهاجرين على الجنسية اعتبارًا من عام 2018. وشكل حوالي 100 ألف مهاجر غير شرعي 15% من السكان المهاجرين، و1% من إجمالي سكان الولاية في عام 2016.

ووفقًا لموقع mlive أكثر من 40% من المهاجرين في الولاية يمتلكون شهادة جامعية أو أعلى، وأكثر من أربعة من كل خمسة منهم يتحدثون الإنجليزية جيدًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين