أخبار أميركاالراديو

راي حنانيا يناقش: لماذا لم تحاسب أمريكا إسرائيل على قصف سفينة “ليبرتي”؟

اقرأ في هذا المقال
  • الناجون من الهجوم يطالبون الكونغرس بالتحقيق في قتل إسرائيل لـ 34 أمريكيًا
  • الكونغرس والحكومة الأمريكية يهتمون بحماية إسرائيل
  • كان سيتم محاسبة الدول العربية في حال غرق السفينة

ترجمة: مروة مقبول – كشف الناجون من الهجوم الإسرائيلي على سفينة الاتصالات الأمريكية “ليبرتي” USS Liberty أنهم تعرضوا للخيانة من حكومتهم التي تخلت عنهم، ليس في وقت الحادث فحسب، وإنما على مدار 55 عامًا، بينما عرض الروس الوقوف إلى جانبهم بعد القصف، في واقعة يمكن وصفها بأنها أحلك صفحة في تاريخ العلاقات “الحميمة” بين إسرائيل والولايات المتحدة، بحسب صحيفة Arab News.

في برنامجه الأسبوعي (راي حنانيا شو The Ray Hanania Show) الذي يذاع عبر أثير راديو صوت العرب من أمريكا”، استضاف الصحفي المخضرم، راي حنانيا، خمسة من قدامى المحاربين الذين نجوا من الهجوم، الذي وقع في الثامن من يونيو عام 1967 وأودى بحياة 34 جنديًا أمريكيًا وإصابة 173 آخرين.

وأكد الضيوف خلال اللقاء أن الهجوم كان “غير مبرر” واستمر لمدة ساعتين تقريبًا، وقالوا إنهم بعد أن دافعوا عن سفينتهم وحالوا دون إغراقها بصورة كاملة، تلقوا تهديدات بالسجن إذا تحدثوا علانية عن الاعتداء الاسرائيلي.

وطالب الناجون الكونغرس بأن يسمح لهم بالإدلاء بشهادتهم في جلسة استماع علنية لكشف الحقائق حول ما رأوه في ذلك اليوم، وأن يتم محاكمة إسرائيل على ما ارتكبته بوصفه “جرائم حرب”، بموجب تقرير أعدته جمعية قدامى محاربي السفينة “ليبرتي” والذي تم تقديمه عام 2000 للجيش الأمريكي.

وأوضح التقرير أنه في حال كانت غرقت السفينة يو إس إس ليبرتي، كان سيتم محاسبة الدول العربية على ذلك.

الحقيقة لن تموت

قال لاري بوين، ضابط البحرية السابق على متن السفينة “ليبرتي”، إن الشعب الأمريكي “يستحق أن يعرف حقيقة ما حدث” من المحاربين القدامى الأمريكيين أنفسهم الذين نجوا من الاعتداء الإسرائيلي، وليس من بعض “البيروقراطيين” المؤيدين لإسرائيل، والذين وصفوا الناجين بأنهم “معادين للسامية”.

أوضحت الصحيفة أن إسرائيل في وقت لاحق قالت إن الهجوم وقع بالخطأ وأن الطيارين الإسرائيليين كانوا يشتبهون في كونها سفينة مصرية، ولكن أكد الناجون أن الطائرات الاسرائيلية كانت تعلم هوية السفينة بسبب الأعلام الأمريكية التي كانت على متنها.

وفي هذا الصدد، قال السيد بوين، رئيس جمعية قدامى محاربي السفينة “ليبرتي”، “الحقيقة هي كل ما نسعى إليه جميعًا من حكومتنا، لقد ظهرت أدلة على مر السنين لإثبات أنه لم يكن هناك أي خطأ في تحديد هوية السفينة”.

 وأضاف” أود أن أرى تحقيقًا كاملاً في الكونغرس يدعو لنا قدامى المحاربين إلى تقديم شهادة حتى يتمكنوا من الحصول على الحقيقة”. وقال “الأسطول السادس لم يأتي لمساعدتنا حتى اليوم التالي”.

وأوضح أنه بوصول الأسطول السادس، التقوا بالأدميرال كيد الذي حذرهم من التحدث إلى أي شخص حول ما حدث، بما في ذلك أصدقائهم وعائلاتهم، وهدد بأن من يخالف ذلك سيتعرض للاعتقال أو “ما هو أسوأ”.

 وتابع “سافرت إلى نورفولك فرجينيا لاستلام مهمتي التالية وتلقيت نفس التهديد من القائد هناك.”

تم منح السيد بوين وسام القلب الأرجواني تكريمًا له بسبب الإصابات التي عانى منها أثناء الهجوم، إلى جانب حصوله على الميدالية الفخرية لخدماته العسكرية الاستثنائية.

الروس عرضوا المساعدة

قال الناجون إن هجوم إسرائيل على السفينة كان “وحشيًا”، فقد اشترك في هذا الاعتداء 12 طائرة مقاتلة إسرائيلية مستخدمة قنابل النابالم الحارقة، ومدافع من عيار 30 مللم اخترقت هيكل السفينة الحربية الأمريكية في 821 موضع.

اعتقد البحارة الأمريكيون بعد دقائق من الهدوء أن الهجوم انتهى، فأنزلوا 3 قوارب إنقاذ إلى الماء لإجلاء المصابين بجروح خطيرة، إلا أن الزوارق الإسرائيلية عادت وفتحت عليهم النار من مسافة قريبة.

ميكي ليماي، 73 عامًا، الذي كان يعمل كهربائيًا على متن السفينة، ولديه 52 قطعة من الشظايا في جسمه من الهجوم، قال: “لم نحصل على أي مساعدة من الولايات المتحدة حتى حلول الساعة 9 أو 10 من صباح اليوم التالي، وجاء الروس إلى جانبنا وعرضوا علينا المساعدة. لقد أراد السياسيون الأمريكيون أن تغرق السفينة في قاع البحر الأبيض المتوسط”

أما دون باغيلر، 76 عامًا، وهو فني اتصالات أصيب بجروح خطيرة خلال الهجوم الإسرائيلي، فقد حصل على وسام وحدة البحرية الرئاسية لشجاعته وبسالته، والعديد من ميداليات التقدير الأخرى.

وأوضح خلال لقائه في برنامج “راي حنانيا شو” أن البحرية الأمريكية حاولت أن ترسل المساعدة لهم، لكنهم تلقوا تعليمات من واشنطن بالعودة.

وأضاف: “استجاب قائد سفينة “ساراجتوغا” في غضون 15 دقيقة من نداء الاستغاثة، وقال إن لديه 16 طائرة، بما في ذلك 14 قاذفة مقاتلة، في طريقها إلينا، ولكن تم استدعاؤهم وابتعدوا عن الأنظار”.

فيما قال فيل تورني، الذي حصل على النجمة البرونزية للبطولة لإنقاذ زملائه الجرحى، إن حكومة الولايات المتحدة فعلت كل ما هو ممكن لإنقاذ إسرائيل من تحمل المسؤولية.

وأكد تمسكهم بكشف الحقيقة قائلًا: “لن نتوقف.. فنحن لا نزال على قيد الحياة. انظر إلى هؤلاء الرجال، نحن كبار في السن، لكنا لن نستسلم، وسنكون دائمًا صوت زملائنا الذين لقوا حتفهم ولن ننساهم أبدًا”.

هجوم متعمد

قال الناجون إنه على الرغم من ادعاءات إسرائيل، فقد كانت السفينة ترفع علمًا أمريكيًا بحجم 5×8 أقدام في وضح النهار، وفي هذا الإطار قال السيد بوين: “لقد كان هجومًا متعمدًا. كانوا يعرفون من نحن “.

وأوضح أن الكونغرس لم يُجر تحقيقًا كاملً،ا وأن البحرية أجرت تحقيقًا سريعًا، ولم تقابل سوى 14 من أفراد الطاقم. وقال إن أي شخص انتقد إسرائيل في شهادته، كان يتم تنقيح كلامه لحذف الانتقادات التي أشارت إلى إسرائيل.

وأضاف أن “الأمر يبدو وكأن إسرائيل لديها شيئًا ضد حكومتنا، وهو ما يجعل من المستحيل على أعضاء الكونغرس أن يتحدثوا أو يتخذوا أي قرار ضدها”

واستطرد: “لقد حاولنا على مدار 55 عامًا التحدث إلى مختلف أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس حول ضرورة إجراء تحقيق. وفي كل مرة يخبروننا أن اللوبي الإسرائيلي يمول الكثير من أعضاء الكونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ ولن يعضوا اليد التي تطعمهم!”

وتابع مستنكرًا “لا يمكننا أن نسمح لبلد مثل إسرائيل بإملاء ما يمكننا أو لا نستطيع فعله”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين