أخبار العالم العربيالراديو

جان أبي نادر عن الانتخابات اللبنانية: حزب الله لم يتراجع والسُنّة أكبر الخاسرين

اقرأ في هذا المقال
  • تراجع حزب الله يعود إلى خسارة شركاءه في الائتلاف لمقاعدهم
  • إذا تمكنت القوات اللبنانية من تكوين تحالف مع الدروز والمستقلين والزعماء المناهضين للتقليد، فستكون لديهم أغلبية ضئيلة في البرلمان
  • الميزان السياسي في لبنان "سيتغير طوال الوقت"
  • يشعر اللبنانيون بالخوف من تشكيل حكومة قد تعمل على تصفية الحسابات مع حزب الله

ترجمة: مروة مقبول – جاءت نتيجة التعداد النهائي لأصوات الناخبين في لبنان دون أن ينجح أي فريق في الحصول على أغلبية برلمانية تؤهله لأن تكون له أو لفريقه كلمة الفصل في القرارات. وبالرغم من أن النظام السياسي الطائفي هناك لا يسمح بحكم على أساس “الأكثرية تحكم والأقلية تعارض”، غير أن فقدان أي فريق القدرة على فرض القرار يضع البلاد في حالة أكثر تعقيدًا من العادة.

وبالعودة إلى الحسابات السياسية، حصل حزب الله على 61 مقعدًا فقط من أصل 128، غير أن ذلك لا يعني أن الطرف الآخر هو الذي حصل على الأغلبية، بحسب ما ذكرته صحيفة Arab News.

وللتعليق على تلك الأحداث، استضاف الصحفي المخضرم راي حنانيا مع السيد جان أبي نادر، المتحدث باسم مجموعة العمل الأمريكية المعنية بالشأن باللبناني، في برنامجه “راي حنانيا شو” The Ray Hanania Show، حيث قال إن نتيجة الانتخابات اللبنانية لا ينبغي أن يتم قراءتها على أنها تراجع لحزب الله وفريقه، وإنما هي “فرصة لإعادة هيكلة القوى السياسية المحركة في البلاد”.

حزب الله لم يخسر!

 أوضح السيد جان، نائب رئيس مجموعة العمل للسياسات، أن تراجع حزب الله يعود إلى خسارة شركائه في الائتلاف لمقاعدهم، مثل التيار الوطني الحر المسيحي المحافظ، الذي أسسه الرئيس ميشال عون ويرأسه الآن صهره جبران باسيل، والذي لم يتمكن من الاحتفاظ بأكثرية نيابية مسيحية، بعد خسارته عددًا من المقاعد لصالح خصمه حزب القوات اللبنانية.

وأكد، في البرنامج الذي يذاع على أثير إذاعة صوت العرب من أميركا US Arab radio، أن أكبر الخاسرين بالطبع هم السنة لأنهم لم يخوضوا الانتخابات.

وأشار إلى فوز عدد من المرشحين السنة، مقابل خسارة بعض المرشحين الموالين لسوريا وبعض المرشحين الآخرين الذين لا يمثلون أي تحالف.

وأظهرت نتائج الماكينات الانتخابية التابعة للوائح المتنافسة احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية وهي 27 مقعدًا.

وأشار إلى أنهم سوف يتطلعون إلى ضم تيار المردة، وهو حزب سياسي يرأسه حاليًا الوزير السابق سليمان طوني فرنجيّة، والمنظمات الأخرى إليهم في ائتلاف. ولكن إذا تمكنت القوات اللبنانية من تكوين تحالف مع الدروز والمستقلين والزعماء المناهضين للتقليد، فستكون لديهم أغلبية ضئيلة في البرلمان.

مواجهة الفساد

قال أبي نادر إن الانتخابات أوجدت فرصة للشعب اللبناني لتشكيل ائتلاف جديد يركز على مواجهة الفساد الذي أعاق إجراء تحقيق كامل فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020 والذي أودى بحياة أكثر من 218 شخصًا وإصابة 7 آلاف آخرين، كما تسبب في تشريد أكثر من 300 ألف شخص.

واستطرد “لم يتم التحقيق في الانفجار.. ولا تزال الأسئلة مطروحة حول مقدار نترات الأمونيوم التي انفجرت وتلك التي لا زالت موجودة”. وأوضح أن قوة الانفجار بلغت تلك التي ينتجها 500 طن من نترات الأمونيوم. لكنه قال إنه وفقًا للتقارير، كان هناك أكثر من 2700 طن في الميناء وبالتالي لا يزال مكان وجود 2200 طن لغزًا خطيرًا.

وتوقع أنه “في حال تشكيل حكومة جديدة في لبنان، فإن التحقيق سيمضي قدمًا”، مشيرًا إلى إعادة انتخاب اثنين من وزيري الحكومة اللذين دعيا إلى إجراء تحقيق.

مخاوف من العنف

أشار السيد أبي نادر إلى أن اللبنانيين يشعرون بالقلق من حدوث المزيد من العنف، وهناك مخاوف من تشكيل حكومة قد تعمل على تصفية الحسابات مع حزب الله.

وأوضح أن هذا يعتبر تحديًا حقيقيًا لحزب القوات اللبنانية، وهو أكبر حزب مسيحي برئاسة سمير جعجع، والذي سيشكل تحالفًا مناهضًا لحزب الله.

وأكد أن حزب جعجع يجب أن يركز على أهداف واضحة بدلًا من ذلك، بما في ذلك تحقيق قضاء مستقل، واستكمال التحقيقات، وإصلاح الاقتصاد، والحد من الفساد. وقال “سوف يفقد حزب الله جاذبيته تدريجيًا لأنه يفقد سبب وجوده، وهو حماية لبنان من إسرائيل”.

وأضاف أن حزب الله، وهو قوة سياسية ومليشيا قوية، يجب أن يقرر ما إذا كان لبنانيًا أم أنه ذراع لإيران. كما تحتاج الولايات المتحدة إلى تغيير سياستها تجاه لبنان ومساعدتها على التعافي وإعادة البناء وفصلها عن إيران

المصالح الأمريكية اللبنانية

وحول تأثير نتائج الانتخابات على المصالح الأمريكية في لبنان أوضح السيد أبي نادر أن إدارة الرئيس جو بايدن كانت “داعمة للغاية للبنان، لكنها بحاجة إلى فعل المزيد”.

وقال إن لبنان ظلت تعمل على سياسة لبنانية مبنية على المصالح الأمريكية اللبنانية وليس لبنان الذي يُنظر إليه على أنه كيان يتأثر بالمفاوضات الإيرانية أو بأمن إسرائيل، على مدار العشرين عامًا الماضية.

وأوضح أن التحدي لا يزال في الكونغرس، حيث يواصل بعض الأعضاء الاعتقاد بأن لبنان “يديره حزب الله وإيران”.

وفيما يتعلق بدعم الولايات المتحدة للبلاد، قام الكونغرس بزيادة حجم المساعدات الإنسانية وإعادة المساعدات العسكرية التي قام الرئيس السابق دونالد ترامب بتعليقها عام 2019، كما ساعدتها على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفي الوقت المناسب، وقدمت لها الدعم لدى البنك الدولي للحصول على قروض معينة، لدعم القمح على سبيل المثال.

واعترف أبي نادر بوجوب تقديم حجة أقوى للشعب اللبناني لشرح ما تفعله الولايات المتحدة من أجل لبنان، بالنظر إلى ضغوط الحرب الروسية في أوكرانيا، والقضايا الاقتصادية مع الصين، وتحديات الهجرة على الحدود الجنوبية لأمريكا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين