أخبار

مهرجان للمثليين حضره 80 ألف شخص كان بؤرة تفشي جدري القرود

أشارت تقارير عديدة إلى أن مهرجان للمثلين جنسيًا، حضره 80 ألف شخص من جميع أنحاء أوروبا، كان سببًا رئيسيًا في العديد من حالات جدري القرود (Monekypox) التي ظهرت في بعض الدول الأوروبية لاحقًا، وفي مقدمتها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وفقًا لما ذكرته صحيفة “دايلي ميل“.

يجذب مهرجان “ماسبالوماس برايد”، الذي يقام بين 5 مايو و 15 مايو في جزر الكناري، آلاف الزوار من جميع أنحاء القارة الأوروبية، وقد حضره العديد من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس جدري القرود بعد ذلك، حيث تقوم خدمات الصحة العامة من جزر الكناري الآن بالتحقيق في أي روابط بين الحالات وبين هذا المهرجان.

قالت السلطات الصحية الإسبانية، إن هناك حالتان مشتبه بهما لدى رجال من جزر الكناري، إحداهما مرتبطة بهذا المهرجان.

قال الخبراء إنه لا يوجد دليل قاطع على أن تفشي المرض الأخير ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، بدلًا من مجرد انتقاله بين الأشخاص الذين كانوا على مقربة من بعضهم البعض.

يُعتقد أن الرجال المثليين هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض عن غيرهم، بسبب الحوادث المعروفة التي تحدث في الأحداث والمواقع التي اجتذبت أعدادًا كبيرة من الأشخاص من جميع أنحاء مجتمع المثليين جنسيًا.

جاء هذا التطور بعد أن تبين أن السلطات الإسبانية تحقق أيضًا في الحالات المؤكدة لجدري القرود التي تم ربطها بـ “الساونا”، والتي تُستخدم في إسبانيا لوصف المؤسسات الشعبية بين الرجال المثليين الباحثين عن الجنس بدلًا من مجرد حمام عادي للاستحمام.

يأتي ذلك فيما تحدثت تقارير عن أن أحد الرجال الإيطاليين المصابين بالفيروس موجود في جزر الكناري، حيث حضر المهرجان هناك، كما أصيب رجل إيطالي ثان بالفيروس إبان فترة وجوده في جزر الكناري أيضا.

في وقت سابق اليوم، توقعت الدكتورة كلير ديوسناب، رئيسة الجمعية البريطانية للصحة الجنسية وفيروس نقص المناعة البشرية، ارتفاعًا ملحوظًا في حالات جدري القرود في المملكة المتحدة في الأسابيع القليلة المقبلة، حيث سجلت البلاد 20 حالة إصابة، فيما تم تسجيل أكثر من 100 حالة في أوروبا.

وقالت: “أكثر ما يقلقني هو أن هناك إصابات في جميع أنحاء أوروبا، لذا فقد انتشر هذا بالفعل، إنه ينتشر بالفعل في عموم السكان، قد يكون هناك عدد كبير من المصابين خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة”، كما حذرت من أن الفيروس قد يكون له تأثير هائل على الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية في بريطانيا.

قالت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة إن نسبة ملحوظة من الحالات الأخيرة في بريطانيا وأوروبا تم العثور عليها في الرجال المثليين وثنائيي الجنس، وأبلغت السلطات الصحية في إسبانيا، أمس، عن 23 حالة إصابة مؤكدة بجدرى القرود، خاصة في منطقة مدريد حيث أغلقت الحكومة الإقليمية “ساونا” مرتبطة بمعظم الإصابات.

الفيروس أكثر شيوعًا في غرب ووسط إفريقيا، لكن عدد الحالات المؤكدة في بريطانيا بلغ 20 حالة، كما أبلغت تسع دول أخرى من بينها إسبانيا والبرتغال وكندا عن تفشي المرض، حيث يُعتقد أن هناك 50 حالة في إسبانيا، 30 منها مؤكدة و20 مشتبهًا بها، إلى جانب حالتين مؤكدة في جزر الكناري الإسبانية.

يمكن أن ينتقل المرض، الذي تم اكتشافه لأول مرة في القرود، من شخص لآخر من خلال الاتصال الجسدي الوثيق، وكذلك من خلال الاتصال الجنسي.

حذر الأطباء من أن حالات الإصابة بجدري القرود قد تزداد في الأوقات المقبلة مع بدء انتشار العدوى في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، ويمكن أن تسبب عدوى جدري القرود ضعفًا شديدًا مصحوبًا بحمى شديدة، وصداع، وآلام في الظهر والعضلات، أما أكثر الأعراض شيوعًا فهي تورم الغدد الليمفاوية.

وقد يكون لدى الشخص المريض بثور كبيرة على وجهه ويديه وقدميه، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا يوجد علاج حاليًا لجدري القرود، ولكن من المعروف أن لقاحات الجدري (المصنوعة من فيروس اللقاح) تقي من جدري القرود.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين