أخبارأخبار أميركا

تضاعف عدد الأسلحة المصنوعة في أمريكا 3 مرات منذ عام 2000

مع ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالأسلحة النارية في أمريكا إلى مستويات عالية، أظهر تقرير حكومي جديد أن عدد الأسلحة النارية المصنوعة في الولايات المتحدة قد ازداد بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.

وفقًا لشبكة “CBS News“، أنتج صانعو الأسلحة المحليون 11.3 مليون سلاح ناري في عام 2020 (آخر عام تتوفر عنه البيانات)، أي ما يقرب من 3 أضعاف ما تم تصنيعه في عام 2000 والبالغ 3.9 مليون، وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات.

خلال هذه الفترة، في الوقت الذي زاد فيه عدد سكان الولايات المتحدة بنسبة 18 ٪، قفز عدد الأسلحة النارية التي يتم إنتاجها كل عام بنسبة 250 ٪.

وكجزء من هذا الاتجاه، فإن استخدام ما يسمى بأسلحة الأشباح – الأسلحة النارية المصنعة بشكل خاص والتي يصعب تتبعها في كثير من الأحيان – قد تضخم أيضًا، وازداد عدد الأشخاص التي يحملونها.

التقرير جزء من محاولة من قبل إدارة الرئيس جو بايدن لقمع العنف المرتبط بالأسلحة، كما أصدر البيت الأبيض سلسلة من التوجيهات العام الماضي للحد من انتشار حوادث إطلاق النار، والذي وصفته الحكومة بأنه وباء ضد الصحة العامة للمجتمع.

وفقًا لمركز بيو للأبحاث، فقد توفي عدد قياسي من الأمريكيين متأثرين بجروح ناجمة عن استخدام السلاح في عام 2020، وجاءت النتائج التي توصل إليها الاتحاد بعد أسبوع من إطلاق نار جماعي على جانبين متقابلين من البلاد.

ففي يوم السبت، فتح مسلح النار في سوبر ماركت بوفالو بنيويورك، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفي اليوم التالي قتل مسلح شخصًا وأصاب 6 في كنيسة في لاجونا وودز، كاليفورنيا.

وخلص التقرير إلى أنه “لم يكن هناك في أي وقت منذ 2011 عام تم فيه تصنيع أقل من 6 ملايين و731 ألف و958 قطعة سلاح للاستهلاك المحلي”.

في فترة الـ 20 سنة الماضية، تحول نوع السلاح الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة. قبل عام 2009، حيث كانت البنادق هي السلاح الناري السائد، وفقًا للتقرير، وبدءًا من عام 2010 وكل عام تقريبًا بعد ذلك، أصبحت المسدسات أكثر أنواع الأسلحة انتشارًا بين الأمريكيين.

ازدادت شعبية صناعة أجزاء السلاح أيضًا بدءًا من منتصف عام 2010، حيث نما تصنيع أجزاء الأسلحة النارية المتنوعة والتي يمكن تجميعها بواسطة الأشخاص العاديين لتكوين سلاحهم الخاص بنسبة 4200٪، وقد حدث معظم هذا النمو في السنوات العشر الماضية، وفقًا للتقرير.

وأشار التقرير إلى أن “هذا النمو يعكس الاتجاه المتنامي للأفراد الذين يصنعون أسلحتهم النارية المخصصة من أجزاء متسلسلة”.

لاحظ التقرير أيضًا زيادة في البنادق محلية الصنع، وهي البنادق التي صنعها فرد بدون رقم تسلسلي، حيث أشار التقرير إلى أن صنع سلاح خاص كان شائعًا في الثمانينيات والتسعينيات بين هواة السلاح، ولكن بدءًا من منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أدى ظهور البرامج التعليمية عبر الإنترنت والطباعة ثلاثية الأبعاد إلى نمو صناعة البنادق محلية الصنع مجددًا.

ووجد التقرير أنه “مع تقدم التكنولوجيا في صنع أسلحة نارية خاصة، كانت هناك زيادة مقابلة في استخدامها في الجرائم”، وأضاف التقرير: “يكاد يكون من المستحيل معرفة عدد البنادق التي يتم تصنيعها محليًا بواسطة الأفراد وتوزيعها أو استخدامها من قبل المجرمين”.

يقول مسؤولو إنفاذ القانون إن مثل هذه الأسلحة تروق للمجرمين لأنهم لا يحتاجون إلى فحص الخلفية الأمنية لهم قبل شراء سلاح، وسبق وأن ضغطت إدارة بايدن من أجل اتخاذ إجراءات صارمة ضد هذا النوع من الأسلحة، وتنفيذ قاعدة جديدة تتطلب تضمين أرقام تسلسلية يمكن تعقبها مثل الأسلحة الأخرى، ومن المنتظر أن تدخل هذه القاعدة حيز التنفيذ في أغسطس المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين