أخبار أميركااقتصاد

باول: سنواصل رفع أسعار الفائدة حتى نتأكد من تراجع التضخم

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على الاستمرار في رفع أسعار الفائدة حتى يكون هناك دليل واضح على أن التضخم ينخفض بشكل مطرد، وهو طريق عالي المخاطر قد يحمل مخاطر التسبب في ركود عام في نهاية المطاف، وفقًا لما نشرته شبكة “ABC News“.

عادةً ما تؤدي زيادات الاحتياطي الفيدرالي في معدله القياسي قصير الأجل إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات، بما في ذلك الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.

قال باول في تصريحات أمام مؤتمر وول ستريت جورنال: “ما نحتاج إلى رؤيته هو أن التضخم ينخفض بطريقة واضحة ومقنعة، وسنواصل الضغط حتى نرى ذلك يتحقق أمامنا”، وقال باول إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سينظر في رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع إذا فشلت زيادات الأسعار في الاعتدال.

تابع باول: “ما نحتاج إلى رؤيته هو دليل واضح ومقنع على أن ضغوط التضخم تنحسر وأن التضخم آخذ في الانخفاض، وإذا لم نر ذلك فسنضطر إلى التفكير في التحرك بقوة أكبر، وإذا رأينا ذلك، فيمكننا التفكير في الانتقال إلى وتيرة أبطأ”.

وأضاف أن “مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يتردد في دفع سعر الفائدة القياسي إلى نقطة من شأنها أن تبطئ الاقتصاد إذا لزم الأمر، في حين أنه من غير الواضح ما هو المستوى الذي قد يكون عليه”، إلا أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يثبتونه عند حوالي 2.5 ٪ إلى 3 ٪، أي 3 أضعاف وضعه الحالي تقريبًا.

جاءت تصريحات باول في أعقاب تصريحات أخرى أدلى بها سابقا، والتي أشار فيها إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ينفذ سلسلة من رفع أسعار الفائدة والتي يمكن أن ترقى إلى كونها أسرع تشديد للائتمان منذ أكثر من 30 عامًا.

في اجتماع في وقت سابق من هذا الشهر، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة – ضعف الزيادة المعتادة – لأول مرة منذ عام 2000، إلى نطاق من 0.75٪ إلى 1٪، وفي مؤتمر صحفي بعد الاجتماع، اقترح باول أن يواصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة، في اجتماعي يونيو ويوليو.

بدا رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال ظهوره الأخير، غير مهتم بشأن الانخفاض الحاد في سوق الأسهم خلال الأسابيع الستة الماضية، وتعكس هذه الانخفاضات جزئياً القلق في وول ستريت من أن جهود بنك الاحتياطي الفيدرالي لكبح جماح التضخم، الذي وصل إلى أعلى مستوياته في 40 عامًا، يمكن أن تضعف الاقتصاد بقدر ما يؤدي إلى الركود، غالبًا ما تنخفض أسعار الأسهم أيضًا مع ارتفاع أسعار الفائدة مما يؤدي إلى زيادة العائد من السندات.

ارتفع سعر الفائدة، أو العائد، على سندات الخزانة لمدة عامين بشكل مطرد منذ بداية العام، وهو ما أشار إليه باول كإشارة إلى أن وول ستريت تتوقع أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد الائتمان، فمثل هذه التوقعات يجب أن تساعد في إبطاء الاقتراض والإنفاق، وتهدئة الاقتصاد.

قال باول في هذا الشأن: “كان من الجيد أن نرى الأسواق المالية تتفاعل مسبقًا مع الارتفاعات المقبلة لأسعار الفائدة، هذا ما نحتاجه”، مضيفًا: “الأسواق منظمة وتعمل جيدًا، هناك بعض الأيام المتقلبة، ولكن حتى الآن، أرى أننا نجتاز هذا بشكل جيد إلى حد ما”، وأشار باول، بشكل أكثر وضوحًا من ذي قبل، إلى أن جهود المجلس لخفض التضخم قد تؤدي إلى فقدان بعض الأشخاص لوظائفهم، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة.

وأكد باول إن هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان تهدئة الإنفاق الاستهلاكي والتجاري، وجعله أكثر انسجامًا مع الإمداد المقيد للسلع والعمال، وهذا بدوره يجب أن يحد من التضخم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين