أخبارأخبار العالم العربي

قلق أمريكي وعربي من عودة النزاع المسلح على السلطة في ليبيا

أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها الشديد إزاء تقارير عن اشتباكات مسلحة في ليبيا، وحثت جميع المجموعات المسلحة على الإحجام عن العنف.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، إن الوزارة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن اشتباكات مسلحة في ليبيا، وتحث المجموعات المسلحة هناك على الامتناع عن العنف.

جاء ذلك بعد أن حاول فتحي باشاغا، رئيس الوزراء الليبي المعين من قبل البرلمان، دخول العاصمة طرابلس برفقة عدد من الوزراء استعدادا لمباشرة أعمال حكومته منها، وتصدت لها قوات تتبع رئيس الحكومة المنافسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض التنازل عن السلطة، ووقعت اشتباكات مسلحة في طرابلس أجبرت باشاغا ومن معه على التراجع ومغادرة المدينة.

قلق عربي

من جانبه أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، عن بالغ القلق إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس، ودعا إلى ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار، والحيلولة دون اندلاع موجة عنف جديدة، وتجنيب البلاد المزيد من الخسائر البشرية والمادية.

وناشد أبو الغيط، في بيان له، جميع الأطراف بضبط النفس وعدم تأجيج الصراع مجدداً، وتغليب لغة الحوار وصولاً إلى تهيئة الأرضية المناسبة لإجراء انتخابات وطنية في أقرب فرصة ممكنة، كونها السبيل الوحيد لإنهاء المراحل الانتقالية التي طال أمدها، ولتجديد شرعية المؤسسات بالشكل الذي يضمن وضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء.

وأكد الأمين العام على أهمية اجتماعات لجنة المسار الدستوري المشتركة من مجلسي النواب والدولة، والتي انطلقت جولتها الثانية قبل يومين برعاية أممية وباستضافة كريمة من مصر، مؤكدًا دعم الجامعة العربية لكل جهد مُخلص يسعى إلى جمع الليبيين على طاولة حوار واحدة ويُقرب وجهات نظرهم في هذا المسار وكافة مسارات التفاوض الأخرى.

مواجهات مسلحة

وكانت مواجهات مسلحة قد اندلعت في طرابلس، اليوم الثلاثاء، بعدما أعلنت الحكومة الليبية المعيّنة من البرلمان، برئاسة فتحي باشاغا، دخولها إلى العاصمة طرابلس، مقر الحكومة المنافسة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي ترفض التخلي عن السلطة.

وسُمع في العاصمة أصوات إطلاق نار بأسلحة متوسطة وخفيفة، واندلعت المواجهات بين مجموعات مسلّحة بعد وقت قصير من دخول باشاغا، الذي كلفه البرلمان المتمركز في شرق البلاد بتشكيل الحكومة في مارس الماضي، لكن عبد الحميد الدبيبة، رئيس الوزراء المكلف في العام الماضي، رفض تسليم السلطة، مما أدى إلى صراع مطول بين الحكومتين المتنافستين. وفقًا لـ “سكاي نيوز“.

وجاءت حكومة باشاغا نتيجة اتفاق لجنتين من مجلسي النواب والدولة، وبعد اتفاقهما قام مجلس النواب في فبراير الماضي بإقرار خارطة طريق، وتعديل الإعلان الدستوري، وتكليف باشاغا بتشكيل حكومة، الأمر الذي رفضه مجلس الدولة وحكومة الوحدة الوطنية.

وأدت حكومة باشاغا اليمين القانونية مطلع مارس الماضي أمام مجلس النواب في طبرق، وتمكنت بعد ذلك من بسط نفوذ في شرق وجنوب البلاد.

وحاولت حكومة باشاغا مرارًا دخول طرابلس بعد تكليفها، إلا أن قوات تتبع الدبيبة حالت دون ذلك ورفضت تسليم السلطة، وأكد باشاغا في أكثر من مناسبة أنه يريد دخول طرابلس بشكل سلمي، دون قتال وإسالة دماء. وفقًا لموقع “مصراوي

دخول سلمي

وفي وقت لاحق أعلن مكتب باشاغا أنه غادر العاصمة طرابلس بعد ساعات من محاولته دخول المدينة، وذلك اندلاع اشتباكات بين فصائل متنافسة.

وقال باشاغا، في تصريحات اليوم الثلاثاء، إن حكومته ستشرع في العمل انطلاقا من مدينة سرت الساحلية. وذكر، في خطاب ألقاه بعد الأحداث التي شهدتها طرابلس، أن حكومته ستعمل انطلاقا من سرت اعتبارا من يوم غد الأربعاء.

فيما قال مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، إن دخول رئيس الوزراء المكلف من قبل البرلمان، فتحي باشأغا، إلى طرابلس كان “سلميا”، مشيرا إلى أن تواجد المجموعات المسلحة في عدد من المناطق الليبية يعد “مشكلة أمنية مستمرة”.

وذكر المحجوب، في حوار مع “سكاي نيوز” أنه باشاغا بعد الهجوم عليه، قرر الانسحاب حفاظا على الأرواح.. وبالتالي، لم تكن هناك أية مواجهة أو معركة”.

وأضاف: “تواجد المجموعات المسلحة مشكلة أمنية مستمرة.. المشكلة أن الحكومات المتعاقبة قامت بزيادة قدرات هذه المجموعات المسلحة المتغولة داخل العاصمة وأصبحت عندها مناطق نفوذ”.

وتابع: “نحن مستمرون في بناء القوات المسلحة والجيش يدرك خطورة المرحلة، ولهذا تفادى التدخل المباشر في العاصمة من أجل مصلحة ليبيا العليا ومصلحة الليبيين”. وشدد على أن “القوات المسلحة تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن السياسي حتى لا تفاقم الأزمة”.

وقف التصعيد

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، إدانته بأشد العبارات للاشتباكات المسلحة التي وقعت وسط العاصمة طرابلس.

ودعا المشري إلى إيقاف هذه الاشتباكات فورًا، مؤكدا أن الحل الوحيد للانسداد السياسي هو مسار دستوري واضح تجرى على أساسه الانتخابات.

فيما أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، على ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب الآجال، مؤكداً أن العنف سيؤدي لمزيد من الانقسام، وأن المجلس يسعى لتحقيق مطالب كل الليبيين بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، تضع البلاد على الطريق الصحيح، نحو البناء والأمن والبناء والاستقرار. وفقًا لوكالة الأنباء الليبية.

من جانبها طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا جميع أطراف النزاع والأطراف والكيانات السياسية في طرابلس بضبط النفس والوقف الفوري لأي تصعيد مسلح.

وحملت اللجنة، في بيان لها، كافة الأطراف المعنية المسؤولية القانونية الكاملة حيال أي خطوات تصعيديه ما من شأنها أن تُؤثر على أمن وسلامة وحياة المواطنين أو المساس بالأمن والسلم الاجتماعي وتقويض جهود تحقيق السلام والاستقرار.

وشدد البيان على ضرورة التزام جميع الأطراف بضمان أمن وسلامة وحماية السكان المدنيين وعدم ترويعهم أو تعريض حياتهم وسلامتهم للخطر وذلك وفقاً لما نص علية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقالت اللجنة في بيانها إن أعمال العنف باتت تُشكل تهديد وخطر كبيرين على أمن وسلامة وحياة المدنيين وأمنهم وممتلكاتهم، وما له من تأثير على تعميق الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين