أخبارأخبار أميركا

الكونغرس ينهي 50 عامًا من السرّية حول الأجسام الفضائية الطائرة

ترجمة: فرح صفي الدين – بعد أكثر من 50 عامًا من السرية، عقد الكونغرس أول جلسة استماع علنية اليوم الثلاثاء لمناقشة ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة أو المعروفة باسم (UFO)، وسط مطالبات من العلماء للحصول على  مزيد من البيانات، بدلاً من سياسة “الأبواب المغلقة” التي تتبعها معهم وزارة الدفاع، بحسب صحيفة Business Insider.

تضمنت الجلسة، التي عُقدت أمام لجنة فرعية للمخابرات التابعة لمجلس النواب الأمريكي، شهادة من مسؤولي دفاع بعد تقرير من تسع صفحات صدر العام الماضي حقق في أكثر من 140 حالة مشاهدة سجلها الجيش الأمريكي لأجسام طائرة غريبة.

قال اثنان من كبار المسؤولين بالبنتاغون إنه يمكن تحديد معظم هذه المشاهدات في النهاية، لكن عددًا من الأحداث “تحدت كل محاولات التفسير”. وأضافا “من المحتمل أن أي كائن نواجهه يمكن عزله، وتمييزه، وتحديده، وإذا لزم الأمر، التخفيف من حدته”. لكن رغم ذلك، فإن عددًا قليلًا من الحوادث لا يزال من دون تفسير”.

وفي هذا الصدد، يقول بعض الباحثين إن مثل هذه الحوادث بحاجة إلى التحقيق من قِبل العلماء وجمع البيانات بطريقة منهجية، وليس فقط تفسيرات مجتمع الاستخبارات، من أجل العثور على إجابات حقيقية.

وأوضح يعقوب حق ميسرا، وهو عالم أبحاث في معهد “بلو ماربل” لعلوم الفضاء، في لقاء له مع صحيفة Today، أن التقرير الذي قدمه البنتاغون لم يتضمن بيانات كافية لاتخاذ قرار بشكل قاطع فيما يتعلق بهذه الظاهرة.

يتوقع علماء مثل حق ميسرا الحصول على المعلومات التي يريدونها حقًا قائلًأ “نحن بحاجة إلى الشفافية والبيانات الجديدة إذا أردنا حل هذه المشكلة”.

وأشار رافي كوبارابو، عالم الكواكب في مركز “جودارد” لرحلات الفضاء التابع لناسا، إلى أنه لا ينبغي التسرع إلى الاستنتاجات والتفسيرات الغريبة، وكان يتعين على وزارة الدفاع الاستعانة بمجموعات البحث الممولة من القطاع الخاص والتي تركز على الدراسة المنهجية للظواهر الجوية غير المحددة، مثل مشروع “جاليليو” بجامعة هارفارد و UAPx، وهي مؤسسة بحثية غير ربحية.

وقد أوضحت وكالة ناسا في بيان لها أنها لا تعمل في المقام الأول على تفسير الأجسام الغريبة، ولكن يمكن لعلماء الغلاف الجوي وخبراء الفضاء وغيرهم من العلماء المساهمة في فهم طبيعة هذه الظاهرة واستكشاف المجهول في الفضاء، فهذا هو صميم عملها.

في غضون ذلك، يقوم مشروع جاليليو بتصميم برنامج لفحص البيانات القادمة من التلسكوبات الكبيرة للأجسام التي تقع بين النجوم، وتطوير شبكة من كاميرات رصد للسماء من أجل البحث عن علامات تدل على وجود كائنات فضائية. وفي ربيع هذا العام، يخطط الفريق لتركيب أول الدفعة الأولى من المئات من الكاميرات – التي تلتقط الأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي – وأجهزة استشعار صوتية على سطح مرصد كلية هارفارد، لتسجيل كل ما يتحرك في السماء على مدار 24 ساعة في اليوم.

من المتوقع أن يناقش الكونغرس خلال الأسبوعين القادمين ما إذا كانت برامج العمل المتطوّر (UAPs) تشكل أي نوع من التهديد الأمني ​​للولايات المتحدة، حيث تعامل الأعضاء مع الأمور بحذر خلال استعراض أقوالهم “بغية عدم الكشف عن طرق جمع المعلومات” أو الكشف لدول ثالثة تفاصيل حول قدرات تحديد الهوية التي يستخدمها الجيش الأمريكي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين