أخبار العالم العربيقصص نجاح

أفضل مبرمج عربي يفوز بجائزة مليون دولار ويتبرع بنصفها لليتامى السوريين

من الطبيعي أن يفوز متسابق بجائزة واحدة في أحد المسابقات، لكن مهندس البرمجيات السوري، محمود شحود، البالغ من العمر 33 عامًا، فاز بثلاث جوائز دفعة واحدة، كل منها أفضل من الأخرى، فقد حصل على لقب “أفضل مبرمج عربي”، وحصل أيضًا على جائزة قدرها مليون دولار، وذلك بعد مشاركته في تحدي مبادرة “مليون مبرمج عربي” الذي ترعاه مؤسسة دبي للمستقبل.

لكن تبقى الجائزة الثالثة هي الأهم، فهي جائزة تحمل الكثير من معاني الإنسانية، وحاز بسببها على قلوب ومحبة كل من تابع خبر فوزه، خاصة بعد أن نفذ وعده الذي قطعه على نفسه قبل المشاركة في التحدي، وقرر التبرع بنصف مبلغ الجائزة (نصف مليون دولار) لليتامى واللاجئين السوريين.

مليون مبرمج عربي

جاء تتويج شحود بالجائزة من قبل الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وذلك خلال الحفل الختامي لمبادرة “مليون مبرمج عربي” التي أقيمت الأربعاء الماضي في “متحف المستقبل” بدبي.

وكان الشيخ حمدان قد كرّم خلال الحفل المبرمجين والمدربين الفائزين بتحدي مبادرة “مليون مبرمج عربي” الذي تبلغ قيمة جوائزه الإجمالية 1,350,000 دولار أمريكي، ويهدف لتأكيد ريادة دبي كمركز رئيسي لاحتضان وتشجيع المبدعين العرب.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام) فقد قال الشيخ حمدان خلال الحفل: “نبارك للشاب السوري محمود شحود فوزه بجائزة مليون دولار عن مشروع (Habit 360).. فوزاً مستحقاً لمبدع عربي، نفتخر به وبإنجازه، ونهنّئ جميع الفائزين والمشاركين في مبادرة مليون مبرمج عربي، الذين نجحوا في توظيف لغة العصر المعرفية في تطوير مشروعات رائدة ستسهم في تحقيق نقلة نوعية في مجتمعاتهم”.

وأكد أن المبادرة أتاحت الفرصة لمليون عربي لدخول العالم الرقمي، وحققت أحلام عشرات آلاف المبرمجين العرب في مختلف أنحاء العالم. وستكون مخرجاتها ونجاحاتها ركيزة لكثير من الإنجازات العربية المقبلة في عالم التكنولوجيا والبرمجة.

وشهد تحدي مبادرة “مليون مبرمج عربي” منافسة قوية، حيث جمعت كوكبة كبيرة من البرمجيين المهرة، وظهر ذلك في قوة المشاريع المقدمة التي تنافست في التحدي، فضلاً عن مشاركة المشاريع الكبرى التي بلغت 257 مشروعاً من 50 دولة، في مختلف القطاعات المرتبطة بالبرمجة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وتطبيقاتها في مجالات تطوير المواقع الإلكترونية وتطبيقات الأجهزة المحمولة.

أفضل مبرمج عربي

جدير بالذكر أن محمود شحود فاز بلقب أفضل مبرمج عربي وجائزة المليون دولار عن مشروع هابيت (Habit 360) الذي يُمكّن الأشخاص في مختلف المجتمعات من اكتساب عادات حياتية جديدة، ومتابعة إنجازاتهم ومشاعرهم، فضلاً عن تحفيزهم لتجويد حياتهم وجعلها الأفضل، ويقدم التطبيق خدماته لأكثر من 200 ألف مستخدم حول العالم.

وقال شحود إنه خصص نصف قيمة الجائزة البالغ نصف مليون دولار، للأيتام والفقراء واللاجئين في سوريا، الذين عانوا مرارة سنوات طويلة من الحروب وعدم الاستقرار، وذلك بناء على عهد قطعه على نفسه قبل المشاركة في التحدي.

ووفقًا لموقع “أورينت” فقد قال محمود شحود إن أولى خطواته العملية بعد الفوز بالجائزة ستبدأ من دبي، عبر برنامج وتطبيق (Habit 360)، الذي سيكون مدفوعًا ويعتمد على اشتراك شهري أو سنوي، لتمكين المستخدم من الاستفادة من مزاياه.

وقال إن البرنامج سيكون مجانيًا بالنسبة للمستخدمين في الوطن العربي، كما أن أي مستخدم من خارج الوطن العربي غير قادر على قيمة الاشتراك، فإن فريق الدعم سيخصص له اشتراكاً مجانياً مدى الحياة، لتعود الفائدة على الجميع.

وأفاد بأن ما تعلمه وطبقه في المبادرة ساعده الآن في الحصول على فرصة عمل عن بُعد مع شركة برمجيات مقرها المملكة المتحدة؛ لذا تعد المبادرة، نقلة نوعية غيّرت حياته للأفضل.

 

بداية من الصفر

وكان شحود قد حصل على بكالوريوس في الذكاء الاصطناعي عام 2012 من جامعة دمشق، ويشغل حالياً منصب كبير مهندسي تطبيقات Android في شركة Psychological Technologies في تركيا.

وهو مؤسس ومطور تطبيق (Habit 360) منذ مارس 2020، كما عمل كمهندس تطبيقات أندرويد أول في شركة “KAYISOFT” بين 2018 و2021، ومطور أندرويد في “شركة بيان” في تركيا بين 2013 و2016.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “الخليج” قال شحود إنه بدأ رحلته من الصفر؛ حيث غادر بلده سوريا سعياً لحياة أفضل بعيداً عن الحرب وأجواءها المريرة.

وأوضح انه عاش مرحلة صعبة في الغربة، لكن زوجته كانت السند والعون له، مشيرًا إلى أنه تعلم اللغة التركية وحصل على وظيفة في شركة متعلقة بتخصصه في الهندسة.

وأضاف: “في عام 2018 رأيت إعلاناً في فيسبوك عن مبادرة مليون مبرمج عربي، فاشتركت فيها، لأنني أردت أن أزيد معرفتي في تطوير المواقع الإلكترونية الذي كان من أقل اهتماماتي في السنوات السابقة”.

وأكد أن الطرح المميز للمحتوى في المبادرة، مكّنه من التغلب على عائق تعلم تطوير المواقع الإلكترونية، واكتساب المهارات الجديدة التي ساعدته في تطوير تطبيق Habit 360 الذي ساعد حتى الآن أكثر من 200 ألف مستخدم على بناء عادات جديدة في حياتهم ومتابعة إنجازاتهم ومشاعرهم، وقدم لهم الدعم الكافي لتحفيزهم من أجل تغيير حياتهم للأفضل. مشيرًا إلى أنه عمل على هذا التطبيق لأنه أهتم بمجال تطوير النفس والصحة النفسية، ويؤمن أن كل شيء يمكن تحقيقه مع الإصرار والاستمرارية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين