أخبارمنوعات

لأول مرة.. نجاح زراعة النباتات في تربة مأخوذة من القمر

لأول مرة على الإطلاق، نجح العلماء في زراعة النباتات في تربة مأخوذة من القمر، تم جمعها في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات خلال بعثات أبولو 11 و12 و17، وفقًا لما ذكرته صحيفة “The Hill“.

حيث زرع باحثون من جامعة فلوريدا بذورًا من نبات الأرابيدوبسيس في بضع ملاعق صغيرة من التربة القمرية، وبعد حوالي أسبوع من الري والتغذية، نمت البذور داخل وخارج التربة القمرية، أو الثرى القمري، وفقًا لورقة بحثية تفصيلية عن التجربة نُشرت مؤخرًا في المجلة العلمية “Communications Biology”.

هذا النجاح يمثل علامة فارقة في استكشاف القمر والفضاء، ويقرِّب هذا الإنجاز العلماء خطوة من إمكانية نمو النباتات على القمر إذا ما توفر الغذاء أو الأكسجين.

كانت التجربة قيد الإعداد لسنوات ولم تكن ممكنة إلا من خلال حقيقة أن برنامج “Artemis” التابع لناسا يستعد لإعادة البشر إلى القمر بحلول عام 2025، فتقدم الباحثان الرئيسيان في التجربة، آنا ليزا بول وروبرت فيرل، لاستخدام تربة القمر 4 مرات على مدار 11 عامًا قبل الموافقة على استخدام عينات على سبيل الإعارة من وكالة ناسا.

تم استخدام بذور نبات أرابيدوبسيس في التجربة منذ أن حدد العلماء شفرته الجينية بالكامل، مما يسهل الدراسة الكاملة لتأثير الثرى القمري على النبات.

إلى جانب استخدام التربة القمرية، زرع الباحثون بذور نبات الأرابيدوبسيس في “JSC-1A”، وهو الرماد البركاني الذي يحاكي التربة القمرية، كما تمت محاكاة تربة المريخ، وتربة الأرض من البيئات القاسية، كعنصر تحكم.

المدهش هو أن جميع البذور المزروعة في تربة القمر نمت، ولكن مع نمو النباتات لاحظ الباحثون الاختلافات في تلك التي زرعت في الثرى وتلك التي زرعت في التربة الأرضية.

نمت بعض النباتات في تربة القمر بشكل أصغر وأبطأ وتنوع حجمها بشكل أكبر من تلك الموجودة في المجموعة الضابطة وكان هناك أيضًا اختلاف في نمو النبات بناءً على مكان التربة القمرية المأخوذة من القمر حسب موقع هبوط رحلة أبولو.

وأوضح بول أن التربة التي تم جمعها من بعثات أبولو 11 و12 و17 لها درجات متفاوتة من النضج، أو مدة تعرضها لسطح القمر والرياح الكونية، والتي يمكن أن تغير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة.

وصفت شارميلا باتاشاريا، كبيرة العلماء في وكالة ناسا نتائج التجربة بأنها “مثيرة”، وشددت على أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لأن البذور المزروعة في الثرى لم تنمو مثل البذور الموجودة في تربة المحاكاة أو التربة الأرضية.

يُذكر أن نمو بذور نبات الأرابيدوبسيس في تربة القمر يعد أول إنجاز من نوعه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين